أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رحمن خضير عباس - لا ..لاتحرقوا كتب سعدي يوسف














المزيد.....

لا ..لاتحرقوا كتب سعدي يوسف


رحمن خضير عباس

الحوار المتمدن-العدد: 4640 - 2014 / 11 / 21 - 08:58
المحور: الادب والفن
    


لا ..لا تحرقوا كتب سعدي يوسف
رحمن خضير عباس
تجري استعدادات حثيثة لحرق كتب سعدي يوسف غدا الجمعة في شارع المتنبي . سَتُحرق الكتب حية ،ستصلى كلمات العشق نارا ، ستشوى العواطف والمشاعر والمسرات والأحزان ، سيتحول الأغتراب والهجرة ومعاناة العراقيين في السجون واسماء الأبطال المجهولين الى دخان . هل استأذن هؤلاء الجلادون سيد الشعر أبا الطيب ليحرقوا الكتاب في محرابه وهو القائل( وخير جليس في الزمان كتاب ).
هل أنّ الشارع (شارع المتنبي) الذي اكتسب إسمه وشهرته من خلال الكتب، و الذي يعيش عليها يقتات منها ويتنفسها ، وينعس على حفيف اوراقها سيرضى بحرق الكتب . هل نحن إزاء محاكم تفتيش جديدة ، ننتهك بها قدسية الكتاب الذي لايتلائم واهوائنا . إنها تساؤلات بحجم الخراب الذي اصابنا، وبحجم الكارثة التي حلت بنا . لقد قال احدهم وهو في معرض تبريره لما يريد ان يفعل غدا " فمن يحاول أنْ يعبث بتأريخنا نحن اهل الجنوب نحرق تأريخه " من أوكل صاحبنا هذا للدفاع عن أهل الجنوب ؟ ، وما الذي يجعله يعتقد بان العجم هم اهل الجنوب ؟
لقد لوثوا ثقافة المواطنة بوحل الطائفية فاصبحنا عجما جنوبيين ، وعربا شماليين .
نستطيع ان نرد على الشاعر سعدي يوسف بطريقته واسلوبه لكي نكون اكثر تحضرا ولكي نستحق ان لايطلق علينا صفات نستشيط غضبا إذا سمعناها ، كما ان شعر سعدي ليس حكرا عليه او ملكا له . إنه ملك للثقافة العراقية عامة فإذا تجرأنا على حرقها ، فاننا سنحرق نضال الشعب العراقي ،ومعاناته وآلامه عبر سنين والتي امتلكت حضورا قويا في شعر سعدي يوسف .
من ناحية أخرى فقد أصبح سعدي عبئا على نفسه ، بعد أن اضحى عبئا كبيرا على أصدقاءه ومتلقيه ، فقد شاخ الرجل وترهل ، واصبح سكيرا ومشاغبا وعدوانيا ، لم يستطع ان يسمو بنفسه ويحافظ على نقاء إبداعاته الشعرية . وقد جاءت " قصيدته " باهتة اقرب الى النثر الضعيف ، ولو كتبها شخص آخر غير سعدي لسقطت في إمتحان النشر. يقول"أنت في مصرعربي، لأن مصر عربية ولأن اي سؤال عن هذا غير وارد " هل هذا شعر سعدي الذي قرأناه له من ستينات القرن الماضي الى نهاية الألفية . لقد سقط سعدي في فخ العظمة الزائفة ، واصبح ضحية لوحدانية مريضة جعلته يتحول الى شخص عدواني . ولكنه كان يسيء الى نفسه وتأريخه أكثر من إساءته الى غيره.
ومع ذالك فان محاولة حرق كتب سعدي يوسف ستكون اعتداءا اثيما على الثقافة العراقية خاصة والثقافة الإنسانية عامة. لذا فيجب ان نرفض مثل هذه المحاولة وندينها . وهذه مهمة ملقاة على المثقفين الحقيقيين الذين يجب ان يقفوا ضد محاولة حرق اي كتاب .



#رحمن_خضير_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مجزرة سبايكر
- لماذا يتمسك المالكي بكرسي الحكم
- الرجل الوحيد في البرلمان
- موفق محمد .. شاعر لمدينة فقدت حدائقها المعلقة
- القانون الجعفري
- طائرة العامري
- ماذا ستقول السيدة النعيمي الى دولة الرئيس
- حكايات مرّة
- حول ضرب البريطانيين في البصرة
- هاشيدا...رائحة الدم ولون الدمع
- جان جينيه ..القبر والمدينة
- فنانون ..بلاحدود
- مسرى الناي .. سِفر الوجع المزمن
- على صهوة المجد.. واشكالية الهوية الشعرية
- عيّنة من نوابك ..ايها الشعب العراقي
- مظاهرات اليوم
- تجليات الواقع والخيال ..في رواية طوفان صدفي
- هروب سجناء القاعدة
- السطوع
- مدن اخرى ..وقلق المكان


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رحمن خضير عباس - لا ..لاتحرقوا كتب سعدي يوسف