أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رحمن خضير عباس - قمة النهي عن المنكر














المزيد.....

قمة النهي عن المنكر


رحمن خضير عباس

الحوار المتمدن-العدد: 5528 - 2017 / 5 / 22 - 09:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



نستطيع إعتبار القمة الامريكية/ الإسلامية التي إنعقدت اليوم في الرياض، بأنها قمة (الامر بالمعروف والنهي عن المنكر) باللغة الإنجليزية وباللكنة الامريكية التي يجيدها الرئيس ترامب. والذي تضمن خطابه نهيا عن مساعدة الإرهاب أوالقيام به . ولا أدري أي إرهاب يعني وأي تطرف وهو يلقي خطبته في قاعة إتخذت من الجهاد ضد المرتدين والكفار نهجا لها !
وقد بدا ترامب وكأنه يُلقي المواعظ عن مخاطر التطرف والارهاب اكثر من كونه يلقي خطابا سياسيا . فهو يعرف جيدا بان السعودية والدول المجاور لها ، تتبنى فكرا تكفيريا تجاه الأديان والمذاهب الأخرى. من خلال إعتناق الفكر الوهابي القائم على فكرة شن حروب على المذاهب والأديان وعدم قبولها واعتبارها مرتدة او كافرة .وهذه الدولة واعني السعودية. ممثلة بنظامها القبلي / الديني وممثلة بمشايخها ، طالما كانت الحاضنة الأيديولوجية للدولة الإسلامية في العراق والشام ( داعش) والتي إحتلت الموصل ودمرت الشواهد الحضارية فيه وفتكت بساكنته وسبت النساء المسيحيات والايزيديات وبقية المذاهب والأديان الأخرى، فلم ينجو من تطرفها السني او الشيعي ، والتي بصدد تدمير العراق وسوريا وليبيا. انها داعش التي تستمد المال والفكر والقوة من هذه الدول التي تستمع لترامب والتي ميّزها مدحا. حينما أشاد بدولة قطر والتي وصفها بانها تستضيف اكبر قاعدة أمريكية في المنطقة .
لقد طلب ترامب من الوفود الإسلامية والتي كان النوم يطارد بعض أعضائها. طلب منهم طرد الإرهاب وتجفيف منابعه ، بتكراره لازمة أطردوهم !
وكأنه تناسى ان حبر توقيعه لم يجف بعدُ حول أكبر صفقة أسلحة في التاريخ وقعها البارحة لتسليح هذه المشْيٓخة باحدث أسلحة الدمار . تلك المشيخة التي يقطر خطابها الديني والسياسي بالكراهية ورفض الاخر وتكفيره والدعاء عليه بالفناء وإعلان الجهاد عليه لقتله او سبيه او يدخل في دين( محمد بن عبد الوهاب) !
متناسيا واعني ترامب ان طائرات هذا البلد ذات الصنع الأمريكي تدمر أسرّة أطفال اليمن ،وتدمر المدارس والمستشفيات وتدك بيوت عجزتها وشبابها منذ أكثر من عامين وبدون إنقطاع. لقد قسّم الحاج ترامب( في موعظته) الناس الى قسمين : الأشرار ، والأخيار. ومن الطبيعي ان ترامب بترسانته النووية ومارينه الذين يستحمون في المياه الدافئة للخليج هم كلهم من الاخيار كذلك حلفاؤهم من سعوديين وقطريين وغيرهم من الخليجيين. تضاف اليهم دولة اسرائيل. اما الأشرار فهم الحوثيون وحزب الله وربما إيران.
ولستُ أدري اين موقع العراق من هذا التقسيم ؟!
وبذلك فقد كان خطابه قد تعفن برائحة طائفية ومذهبية سواءً كان على علم بفحوى خطابه ام أنه استظهره وقام بتأديته وسط خشوع الإسلاميين الذين جيء بهم على عجل لتعميدهم بالبركات الامريكية . لقد كان الهدف الذي أعلنه ترامب من الزيارة هو التوجه للاديان الثلاثة لمحاولة التقريب بينها ومن ثم توجيهها لمحاربة التطرف . لذا فكان من المفترض ان تكون ابعاد الزيارة لاهوتية لانه زار رياض الإسلام ورقص بين المؤمنين بسيوف الجهاد. وسيذهب الى إسرائيل اليهود وربما سيشاركهم البكاء على حائطهم. ثم سيحل آخيرا في الفاتيكان . ولكن رائحة الذهب الأسود والأصفر جعلته ينسى تصريحاته بشأن الأديان والمحبة والقواسم المشتركة. وراح يعزف على وتر المذهبية والعرقية . وبذلك فقد كشف ترامب عن ذهنية التاجر المحترف. الذي يهمه البيع وتحقيق الرفاه لاصحاب الملايين الامريكان وليذهب العالم الى الجحيم في حرب مذهبية ستحرق الأخضر واليابس ، وستدمر البشر والحجر .
ليرقص فخامة الرئيس الأمريكي مادمنا على استعداد للاحتراب بيننا.
وليرقص مادمنا غير قادرين على التعايش .
وليرقص شامخا مادام كل مذهب فينا يستند الى الموروث القديم لتكفير بعضنا للبعض الاخر.



#رحمن_خضير_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أحكام الجهاد في الاسلام
- الحرب البرمائية
- مطار الناصرية الدولي
- العبادي.. ومظاهرات جامعة الكوت
- Pinacchio والوزير صولاغ
- بين عصا ترامب وجزرة اوباما
- سلاح الكاريكاتير يحاصرهم
- البوركيني والبكيني
- الفتنة... ملاحظات عابرة
- سيلفي ..ناصر القصبي
- خطوات متعثرة في أزقة مألوفة
- بستان الليل
- العصيان البرلماني
- تكنوقراط المالكي
- مقداد مسعود..والبحث عن كائن لغوي..في (هدوء الفضة )
- متحف منتصف الليل.. وإشكالية الفعل الإنساني
- أضواء على فيلم جاري الإتصال
- فقاعة ساحة التحرير أم فقاعة سعدي يوسف
- إبراهيم الجعفري بين زيارتين
- مخيم المواركة..واستحضار الماضي


المزيد.....




- -تأثير هائل على ما يمكن لترامب فعله-.. بليتزر يتحدث عن انتخا ...
- إسبانيا.. رسم يوضح موقع حادث تصادم قطارين على خط سكك فائقة ا ...
- قد لا تعرف اسمه لكنك تعرف عطورَه.. رجل يقف خلف أشهر الابتكار ...
- شاهد.. أوباما يعود إلى جدل -البدلة البيج-: كنت أبدو أنيقًا ب ...
- مذيع CNN يوضح كيف دفع سؤاله السادات إلى زيارة إسرائيل في عهد ...
- بعد مشاركته في فعالية CNN Global Perspectives.. أول تعليق لر ...
- روسيا وتنزانيا تطلقان برنامجا فضائيا مشتركا
- صفقة نظام مراقبة إسرائيلية تشعل خلافا في نيويورك.. الشرطة تت ...
- مستشار بوتين: الغرب يستخدم أوكرانيا في إفريقيا لأغراض استعما ...
- الليكود يتهم جهات بسرقة الانتخابات لصالح الأحزاب العربية بهد ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رحمن خضير عباس - قمة النهي عن المنكر