أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمين أحمد ثابت - رقص مترآئي . . في بلد منتحب















المزيد.....

رقص مترآئي . . في بلد منتحب


أمين أحمد ثابت

الحوار المتمدن-العدد: 5616 - 2017 / 8 / 21 - 18:10
المحور: الادب والفن
    



كان لي . . وطن
يقف على راحة يدي
- خمسون عاما –
أشكله بساتينا – تارة –
بألف لون . . ولون
، يترامى فيها . . اسراب عاشقين
. . يمارسون حلمهم
، يماحكون ظلهم
. . ولوقتهم يرسمون
. . صورهم القادمة
. . أطياف مدى
. . تتبرعم خفية في ارضها
طيور . . وعصافير منيرة
، تحيل المحيط
. . أغنية
. . بكل لون
، بكل نبض
. . يسكن النفس
. . سحرا
. . ويزول العداء

- خمسون عاما
. . عنــــدي وطن
، أشكله . . ســرا
، وحين اعلنته جهرا
انهمرت اللعنات - طولا و . . عرضا - علـي
، تكفير
، تخــوين
، حتى . . شوارع بلدان التجأت إليها
. . لم تستر ضعفي
- منها . . استوقفني
. . بخلو الاسباب
، واخرى
. . توقيف اشتباه
، فيزه للمرور -
عيون تلاحق خطوك
، ترصد . . مسار احلامك
. . عند المنام
، تنسل خلسة . . إليك

، وتعرف . . وجهتك القادمة

- خمسون عاما
. . اعيد رسم عشقي
لبلد . . مرتحل دائم
، امسحه خلجان . . تنبسط خجلى
- عن عيون الزائرين -
، تخفي كعوب جزرها المرجانية
، وأطرافها المرمرية . . تغطيها
. . بعشب ألوان قزح
، وبصخور قذفتها السماء
- درء فتنتها
، فيحدس السنونو
، ويملأ طير البحر
. . الكون زعيقا
، وتستثار رياح المحيط
، تغزل الزوابع
. . برمل الارض
. . وزخات متكثفات الماء البارد
- لي وحدي . . اشكله وطنا
، اخفيه عن اقوام . . يعشقون الفيد
. . بديلا عن المدنية
، يعشقون ذلهم

. . توهما بالحرية

- وحدي . . في كل مرة
أعيد خطوط رسمه
. . ولا تستوقفني السنون
، ولا إعلان . . قتلي
. . ببرود
، حتى استوقفني الذهان لحظة
- نعم . . وجدتني على الدوام غريبا -
حتى . . تساقطت الانباء
، بلدي . . موطن للدم . . والاشلاء
، موطن للوباء
. . للجوع
، للانتهاك
. . والنهب المشرعن
، باسم دين ينقذ الانسان
. . بإزهاق الروح
، باغتصاب الاطفال
. . وتقطيع اوصال المدن
وانتهاك حرمات النساء
- تتقاذفني . . ملايين الشائعات
، ومساحات الهروب . . من القاذفات
، من كل صوب

، من خنادق . . دمى الاقتتال
، تلاحقني . . والمسالمين هربا من المعركة
. . معركة كاذبة
، معركة خاسرة
، تلطخ لوحة وطني
، تحقن الارض باللون الاحمر
، وتوزع اشلاء الطفولة
. . في كل المواضع
، حتى خطوط مقياس الرسم
، والجدر الذي تقف عليه

- تلفت . . إلــــي
. . في مخبئي عن الغافلين
، وجدتـني
لا بيت لــــــي
، لا حقوق
- لا وجود -
سوى . . كوني المصادر
، تائها . . في وهم طفولتي
( الخمسين )
- كيف مرق العمر . . بك
، وسرا . . همست إلـــــي :
لم يكن هناك وطن

يقف على راحة يديك
، لم تكن سوى منسب . . لبلد
. . اسمه . . يسبي العقول
، وثوبه السحري . . لا يعادله وجود
، لم تكن غير . . طفو معذب
يعيش ارضا . . كما ليس له وجود
، ارض . . حقنت بالسواد
- من ألف عام -
حين جفت مياهها
واستبدلت . . بمعارك التفيد
والرجولة . . بإسالة الدماء
- في كل وقت -
ما أن تنتهي المعركة
، يعود القتلة . . لإدارة المعاش
، ويعودوا الناس
. . إلــى التوهم . . وعيش الذهان
، ويعود الانفجار مجددا
، حصــــار
، ذل
، وبرك . . من الدمـــــاء
- ما أن غادرك الذهان لحظة
، وجدتك . . معرش بالوهم
، لم يكن . . لك وطن

، وحتى . . البلد الذي . . صلبت إليـــه
، ورضعت الفخر . . بالانتســـاب
. . إليـــه
. . مهدد الان
بالـــــــزوال .



#أمين_أحمد_ثابت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بلد . . بناتج الحريق
- كان . . لنا وطن
- لي . . عشقي
- تراتيل . . افك الحصار
- خطأ الحكم على المجلس السياسي الانتقالي الجنوبي
- نعز . . وجع المرآآة ومضة
- حرقة قاتلة. . . عسى من يلتقط
- متحرك العقدة الفنية لمسرحية الحرب. اليمنية , على الصعيد ال ...
- سيدي الموت. - مرة اخرى. ... نثر شعري
- فك مشتبكات معاصرة . . في جدل التحرر الفكري ( عند الشباب العر ...
- صرخة . . مستغيث
- عزائي . . أمريكا
- أغني . . للفراغ. ( نثر شعري . . للحظة )
- بماذا منشغل عقل الانسان اليمني العام ؟ .... 4. ( الجزء الاخي ...
- مضطرب ملهاة الحرب اليمنية - فتح لضبابية الرؤية
- إلى كل محب للانسانية
- لكل يمني شارد الذهن ، مغلولا حلمه في لقاء الكويت
- بماذا منشغل عقل الانسان اليمني العام ؟ .... 2
- وطن . . البرميل ( العربي )..... ......... قصة قصيرة
- بماذا منشغل هما العقل اليمني . . ( الآن ) ؟؟؟؟!!!! - 1


المزيد.....




- شاعر سوري يفوز بجائزة -عبد العزيز سعود البابطين- التقديرية ل ...
- عام نجيب محفوظ.. كيف تستعيد القاهرة ذاكرة -ابن البلد- بعد عق ...
- بعد جدل حفله بالتزامن مع حرائق الجزائر.. الشاب خالد يرد بفيد ...
- الثقافة تنفي إلغاء منحة الأدباء والصحفيين وتؤكد مواصلة المسا ...
- سوريا.. الفنانة والنائبة لاذقاني تبكي أمام مجسّم سجن صيدنايا ...
- تركيا.. نجار متقاعد يحول جدران بلدته إلى لوحات فنية
- -رحيل صاحب جمل المحامل- .. قراءة في لوحة الفنان سليمان منصور ...
- حرب الروايات في عصر الذكاء الاصطناعي: كيف تحاول إسرائيل إعاد ...
- -الفراشة الماسية- تفتح آفاقا جديدة للتعاون السينمائي الروسي ...
- جرس القيصر.. قصة جرس روسيا العملاق الذي لم يُقرع أبدا


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمين أحمد ثابت - رقص مترآئي . . في بلد منتحب