أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريتا عودة - رجل الحلم-9-( الجزء الثالث من الرواية)















المزيد.....

رجل الحلم-9-( الجزء الثالث من الرواية)


ريتا عودة

الحوار المتمدن-العدد: 5603 - 2017 / 8 / 7 - 07:23
المحور: الادب والفن
    


-9-
أرسلتُ لهشام عبر الماسينجر ما كتبتُ فورَ مغادرتهِ منزلي:
.
.
"يحكى أن ملكة كانت تحيا في قصر في حديقة وسط الغابة. كانت الأسوار من حولها شاهقة. حاول العديد من الرجال مقارعة طواحين الهوى ليصلوا إليها ولم يفلحوا .
في حلم..أتى الفارس النبيل على حصان أحمر مجنح. طار به من فوق الأسوار وحطَّ بالقرب من قلب الملكة. كان جميع من هم خارج القصر يحسدون الملكة على سعادتها. وحده الفارس رأى قلب الملكة موصدا. فتح النوافذ فعادت الشمس للقصر وعاد الفرحُ لقلب الملكة وعادت الملكة ضلعًا لصَدْرِ فارسِ الحُلم.
في رواية أخرى.. جاء الفارسُ على حصانٍ أسود ليتفادى عيونَ الحرَّاس. حفرَ بيديه خلفَ قصر الملكة. حفر وحفر إلى أن انبثقَ في مخدعها فاخضرّالحلم وأشرقت شمسُ الحُبِّ في المملكة".
.
.
بعدَ ساعة وصلني منه التَّعقيب التالي:
= في كلتيّ الحالتين الفارس موجود. مرّة في الحُلم وأخرى في الواقع.
العبره أيضاً بالرغم من إنَّها ملكَة وتعيش داخل قصر.. لم تعرف السعادهُ طريقها إلى قلبها ولم تعشْها لأنَّها كانت تفتقرُ للحُبّ وللمشاعر الأنسانيَّة وكان قلبُها مقفلاً.
سواءً كنا ملوكاً أو أناساً عاديين بسطاء .. نحن ريتاي بحاجه للحُبّ لأنَّه ليسَ بالخُبْزِ وَحْدَهُ يحيَا الإنسان.
نحنُ كتلةٌ مِنَ الأحاسيس والمشاعر التي تحتاجُ هي أيضًا لغذاء.
...
..
.
في المساء وصلتني رسالته:
= "أين سنونوتي مختفية؟ أين تحلقين؟ أخافُ عليك من الطُّيور الجارحة. مع العلم أنني أثق بمقدرتك على تدارك الموقف. لكن هذا لا يمنع من أن أجزعَ عليكِ وأفكّر بأنّه قد يكون هنالكَ إحتمال ولو واحد في المليون أن يصيبَكِ أيُّ مكروهٍ.
سُنونوَّتي الجميلة .. كَمْ أشتاقُ أن أضُمَّكِ لصَدري الآنَ لأشْتَّمَ عِبقَ عِطْرِكِ السِّحْرِيّ الذي يُخَدِّرُنِي ولأَهْمِسَ لكِ: أحُبّكِ. وبأنّني جئتُ اليومَ لكي لا أترُكَكِ مرّةً أخْرَى.
يكفينا ما ذُقناه من عذابِ البُعْدِ والفِراق!.
آن الأوانُ أن يكتملَ بدرنا ويبقى متلألئا يزيّنُ سماءَ كلِّ العُشَّاق. بل سنكون منارةً ونبراسًا لجميعِ العُشَّاقِ يهتدونَ بها إلى شاطئ الأمانِ وليأخذَ مكانَ مجرَّة ( درب التّبانات) ونجم سهيل ويصبح منارة لكلِّ القوافلِ والسائرين في هذا الكون والباحثين عن الحُريّة والإنعتاقِ والتَّمردِ على واقعٍ فُرضَ عليهم دونَ أن يكونَ لهم دورٌ في إختيارِهِ وتحديده.
أتدرين ريتا..؟
أنا لا أحتملُ أن يلامِسَكِ حتَّى نسيمُ البَحْرِ.
أعاهدُكِ بحبِّنا وحلمِنا أنْ لا أدعَ أيَّ لحظة أو ثانية دونَ أن أرْسِمَ البَسْمَة على مُحيَّاكِ وأجعلكِ مَلِكَةَ هذا الكونِ وفرحك فرحٌ أبديّ."
كتبتُ لهُ:
.
.
"سآتيكٙ مٙلِكٙة
انحنٙى لها أحد عشر
مليونِ
فارس وفارس
فإيَّاكٙ أن تجعلٙ قلبي
ينفٙطِر
إذ تٙمضِي،
أيدي النَّحلاتِ العَامِلاتِ
تلثمُ".
فورًا أجابَ:
.
.
"أنتِ نصفي الآخر.
أنتِ دولتي وملاذي.
لا أنثى في قلبي سواك"
فكتبتُ لهُ:
.
.
"سأخطفُكٙ
مِن جحيمِكَ
إلى فِردٙوسي
حيثُ لا أحد
سوى
أنا ..أنتٙ
ونبوءة."
أجابَ:
.
.
"أنثى تعشقُها وتعشقُكَ تكونُ بحجمِ وطن.
وأنتِ ريتاي وطني."
وكتبتُ له:
.
.
"تعالٙ
نملأ الكٙوْن
قصائدَ قصائد
تعالٙ
لتكونٙ أنتٙ
قوس قُزٙحٍ
أنا ألوانُهُ،
مطٙر..
أٙنا قٙطٙ-رٙاتُهُ،
بَحْر..
أٙنا حُوريّٙتُهُ،
تعالَ لتكونَ
أٙنتٙ السّٙاعاتُ
وأنا الدّٙقائِقْ.
أنتَ الرِّياحُ
ورُوحِي الحَرَائِقْ."
فأجابَ:
.
.
"ريتاي الصغيرة.
ريتاي الحبيبة.
ريتاي المعشوقة.
لن أسمحَ بعد الآنَ أنْ تغيبي عنّي ولو لحظة. سأرويكِ من حُبّي.
بقلبي أُسكِّنُكِ..
بعينيَّ أخَبِّيكِ..
وبِرُمُوشي أغَطِّيكِ."
فكتبتُ لهُ:
.
.
"أنت النُّسْغُ الذي بصَمْتٍ يُغَذِّيني فأنْمُو .
ثمَّ..
تأوي الطُّيور إلى أغصاني ويتبادلُ العشَّاقُ عِباراتِ الغزلِ في ظلِّي."
أجَابَ:
.
.
"أنتِ مَلاذي الآمِن الذي إليهِ ألجَأ في الفَرَحِ كمَا في الضِّيقِ."
فكتبتُ لهُ:
.
.
"بينَ علامَتَيّ تنصيصٍ وضعتُكَ لتكونَ لي وحدي.".
ردّ:
.
.
"أنا لكِ وحدكِ لا لسواكِ.
ثقي ريتاي.
وثقي أيضًا أنَّ:
كلُّ عواصم المُدن جميلة.
إنَّما عاصمة قلبي ..ريتايَ.. هيَ الأجمل."
فكتبتُ لهُ:
.
.
"نِفسِي أصْحٙى
ألْقٙى نٙفْسِي
فِي وَاقِع تَانِي،
مِشْ بَعَانِي.
نَفْسِي حَيَاتِي
مَا تِطْرٙحْشِ
غِير وُرُود
وِأَغَانِي.
نِفْسِي أَعِيشْ
جُوَّة الأَمَلْ
مِشْ بَرّة مِنُّه.
نِفْسِي حَبِيبي
مَحَدِّشْ غِيرَكْ
يِكَلَّمْنِي عَنُّه.
نفسي تِوْعِدني:
للأبد تحبّني
ما تْوَدَّعْنِيش.
نفسي يْعَشِّش
جُوّة قلبي
حُلُم كِبِير
لِيْه أعِيش
مَا يِخْذِلْنِيش.
نفسي حُلُمِي
يكون حقيقي
للأبَدْ
ما يِنْتِهيِشْ.
نِفْسِي يْكُونْ
فَرَحِي غير عَادِي
مَا يِتْنِسِيشْ.
وجاءَ ردُّهُ:
.
.
"آه ريتا.
إن صرختُ أحبُّكِ.. لن يسمعني أحدٌ سِواكِ. الكونُ نصفُهم نيامٌ والنِّصف الآخَر مشغولٌ بالمعاركِ هنا وهناك!
حبيبتي عِديني ألاَّ نعاقبَ أنفسَنا مرّةً أخْرى بالغيابِ فالحبُّ يشفعُ لنَا ويجعلُنَا رحيمينَ بأنفسِنَا وبغَيْرِنَا".
...
..
.
في المساء.. توجهنا معًا لقضاءِ السَّهْرَة في المُجَمَّع. استوقفنا الحَارسُ اليهوديُّ الكهل.
عبثَ في محتوياتِ حقيبتي. ثُمَّ.. رفعَ عينيهِ نحوي ليقول:
=فِي سْلاَخ؟
- سِلاَح؟ عشان ايه؟
بحلقَ بي وكأنَّهُ لا يفهم سببَ جهلي بالأمر. أجابَ بصوتٍ حادّ:
= عشان ندافع فيه عن أنفسنا.
حدّقتُ في عينيه الزَرْقاوَيْن.
همستُ في أذنه:
-قليل من الحُبِّ يكفي لنحيا أنا وأنتَ بكرامة.
فغرَ فمَهُ المُجَعَّد وجَحَظَتْ عيناهُ. لم يفهم المغزى الأنساني من رسالتي له.
باغتْتُّه بإعلانِ محبتي..هو المُبرمجُ على فكرةِ أنَّ الفلسطينيّ مُخَرِّب.. فجفلَ.
ظلّ واقفا مكانه مشدوهًا وأنا أتأبطًّ ذراعَ هشام مقتحمَيْنِ المُجمعَ ورأسِي يطِنُّ كما النّحلِ بالأفكارِ:
السَّارقُ يعيشُ في رُعبِ أنْ تَتِّمَ يَومًا ما إستعادَةُ ما سَرَقَه مِنَ الآخَرِ لذلك يظلّ يحيا في دوَّامةِ إحتياجهِ إلى أن يُدافعَ عن نفسِهِ بذاتِ المنطق الذي أفسْحَ لهُ المَجالَ أن يسرقَ ما سَرَقَ ..
منطقِ البقاء للأقوى عبرَ قُوّة السِّلاح!







#ريتا_عودة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رجل الحلم-8-( الجزء الثالث من الرواية)
- رجل الحلم-7-( الجزء الثالث من الرواية)
- رجل الحلم-6-( الجزء الثالث من الرواية)
- رَجُل الحُلم-5-(الجزء الثالث من الرواية)
- رَجُل الحُلم-4-(الجزء الثالث من الرواية)
- رَجُل الحُلم-3-(الجزء الثالث من الرواية)
- رَجُل الحُلم-2-(الجزء الثالث من الرواية)
- رَجُل الحُلم-1-(الجزء الثالث من الرواية)
- تجليات الجنون(رواية)-12-
- تجليات الجنون(رواية) -9-10-11
- تجليات الجنون(رواية) -8-
- تجليات الجنون(رواية) -5-6-7
- تجليات الجنون(رواية) -4-
- تجليات الجنون(رواية) -3-
- تجليات الجنون(رواية)-2-
- تجلياتُ الجُنون -1-
- القصيدة المتوحشة - من الفصل 26-29 من الرواية(انتهت)
- القصيدة المتوحشة - الفصل ال 25 من الرواية
- القصيدة المتوحشة - الفصل 23 من الرواية
- القصيدة المتوحشة - الفصل 24 من الرواية


المزيد.....




- -سلمان رشدي في بوتسدام-.. رقصة أدبية على حافة الموت وهزيمة ا ...
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور.. صوت -أناديكم- الذي خلد نضا ...
- رحيل حكواتي الواقع: تريسي كيدر الذي أنطق التفاصيل
- تحول تاريخي.. الأوسكار يغادر هوليود إلى وسط لوس أنجلوس
- رصاص الصورة.. كيف تصنع السينما -الحروب الناعمة-؟
- اشتهر بأغانيه لفلسطين.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- أحمد قعبور: رحيل الفنان اللبناني وصوت -أُناديكم-
- -صوت القضية-.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- وفاة الفنان اللبناني أحمد قعبور عن عمر ناهز 71 عاما بعد صراع ...
- من غزة إلى إيطاليا.. حكايات الألم تتحول إلى كتب تُعيد الأمل ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريتا عودة - رجل الحلم-9-( الجزء الثالث من الرواية)