أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريتا عودة - رَجُل الحُلم-2-(الجزء الثالث من الرواية)














المزيد.....

رَجُل الحُلم-2-(الجزء الثالث من الرواية)


ريتا عودة

الحوار المتمدن-العدد: 5597 - 2017 / 7 / 31 - 09:18
المحور: الادب والفن
    


-2-
في الطّريقِ إلى الجامعة كان قلبي يُزقزقُ ابتهاجًا.
نظرتُ إلى شاشة الموبايل لأتأكد أنّني لم أتأخر عن اجتماع طاقم تدريس الأدب المقارن في الجامعة. قرأتُ التّاريخ عن الشاشة:
اليوم الأوّل في تشرين الأول.
ما زالت السّاعة التّاسعة صباحا وموعدنا في العاشرة.
تنفستُ الصعداء.
دخلتُ قاعةَ الاجتماع بخطواتٍ واثقة. واثِقُ الخطوةِ يمشي ملكا. رحبّ بي جميعُ أفراد طاقم الهيئة التدريسيّة.. إنّما ترحيبُ المسؤول عن القسم كان مختلفا.
ظلَّ يُتابعُ حركاتي خلال الاجتماع.
وعندما انتهينا هرعَ نحوي ليقول:
= أخت ريتا. تسمحي أعزمك ع فنجان قهوة.
- بكلّ سرور.
سرتُ بجواره حتّى وصلنا السّاحة الخارجيّة المُطلة على بحر حيفا والميناء. كم كان المنظرُ رومانسيّا.. شهيًّا!
على العُشبِ الأخضرِ جلسنا.
اكتظَّ طلابُ الجامعة كالعصافير من حولنا.
تداخلت اللغتان العربيّة والعبريّة من حولي.
ما زال هنالك أسبوعان على بدء السّنة الدّراسيّة إنّما اليوم .. أتى الطلاب للتسجيل للكورسات التي سيدرسونها خلال العام الدّراسيّ.
استنشقتُ الهواءَ النقيّ وحبسته قليلا داخل رئتيّ. حينَ أطلقتُهُ.. أطلقتُ معه كلّ الذكريات الأليمة.
كلّ ما مررتُ بهِ للآن في حياتي ساهَمَ في بناء شخصيتي.. لذلك سأنسَى الماضي.
سأطرحهُ في بحر النّسيان وأمضي ب ريتاي نحوَ الشّمس.
حدّقتُ في عَيْنَي زميلي .. هشام.
مرَّ على صفحتهما.. فيصل بعنفه..خالد بغيرته القاتلة..أمير بتقديسه لجسد المرأة.. نور بغموضه المُرعب.
...
..
.
بالقربِ من هشام أحسستُ بطمأنينة وسَلام داخليّ.
كانَ هادئا كالبحر في نيسان..
متدفقَ الأفكارِ والمَشَاعِر كنَهريِّ الفُراتِ ودجلة...
خصبَ الأفكارِ كسهلِ ابنِ عامر..
شامخا كجَبَلَيِّ الكَرْمِلِ والجَرْمَق.
فيهِ مِنَ البَحرِ زُرقته..
مِنَ الأشجارِ خضرتها..
مِنَ النّسيمِ رِقَتّهُ..
مِنَ السَّماءِ قُدسيتها..
منَ الزهورِ أريجها..
مِنَ الليلِ غُموضه..
منَ الطّيورِ تغريدها..
مِنَ النّملِ صبْرُه..
مِنَ النَّحلِ حِكمَتُه..
ومنّي.. جُنوني.
...
..
.
أخبرني هشام أنّه يعرفني منذ سنوات .
يعرفني أكثر من ذاتي.. يعرفُني من كتاباتي.. فقد كان يتابعُ ما أكتب عبر الصحف ثمّ عبر الفيس بوك منذ بداياتي.
دُهِشتُ.
ما أجملَ أن أدركَ أنّ كتاباتي تلقى متابعة إنسان مميز وإعجابه!
...
..
.
في غمضةِ عَيْن..
ذابَ جليدُ المسافاتِ .
اتّسَعَ البحرُ.
أزهرتِ البساتينُ وعادتْ الفَرَاشاتُ المَلَكِيَّةُ لمصافحة الورود.
...
..
.
احسستُ وأنا اغادر الجامعة أنّ براعمَ ورودٍ تفتَّحَتْ داخل أحاسيسي.
أحسستُ أنّني أحيا.
...
..
.
مَن قال أنَّ كلّ الرجال هم أشباه رجال!
هنالك الفُرسان النبلاء..أيضا..
لكنّهم كالجواهر النقيّة من الشَّوائب..
.
.
.
"نــَادرون".



#ريتا_عودة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رَجُل الحُلم-1-(الجزء الثالث من الرواية)
- تجليات الجنون(رواية)-12-
- تجليات الجنون(رواية) -9-10-11
- تجليات الجنون(رواية) -8-
- تجليات الجنون(رواية) -5-6-7
- تجليات الجنون(رواية) -4-
- تجليات الجنون(رواية) -3-
- تجليات الجنون(رواية)-2-
- تجلياتُ الجُنون -1-
- القصيدة المتوحشة - من الفصل 26-29 من الرواية(انتهت)
- القصيدة المتوحشة - الفصل ال 25 من الرواية
- القصيدة المتوحشة - الفصل 23 من الرواية
- القصيدة المتوحشة - الفصل 24 من الرواية
- القصيدة المتوحشة - الفصل 22 من الرواية
- القصيدة المتوحشة - الفصل 21 من الرواية
- القصيدة المتوحشة - الفصل ال 20 من الرواية
- القصيدة المتوحشة - الفصل ال19 من الرواية
- القصيدة المتوحشة - الفصل 18 من الرواية
- القصيدة المتوحشة - الفصل 17 من الرواية
- ليلة الرّعب


المزيد.....




- وفاة الممثل آر جيه ميتي نجم -بريكنغ باد- عن 34 عاما
- اعتقال الممثلة سلمى بلير بعد مشاجرة على متن طائرة
- بالإجماع.. قراران من -اليونسكو- لحماية التراث الفلسطيني وموا ...
- وفاة الممثل الأمريكي آر جاي ميتي نجم -Breaking Bad- عن 34 عا ...
- إيرادات مخيبة لفيلم «ذا سوشال ريكونينغ» وتباين مصير أعمال ال ...
- آبل تطلق أول فيلم رعب غامر لجهاز Vision Pro الجمعة
- احتجاز الممثلة سلمى بلير في نيويورك بعد اتهامها بالاعتداء عل ...
- وزير الثقافة والسياحة يعزي مدير عام هيئة الآثار في سيئون بوف ...
- أدب الحرب وثقافة المقاومة – 8
- الفن في زمن الحرب.. فنانون يمنيون يروون ثمن الموقف


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريتا عودة - رَجُل الحُلم-2-(الجزء الثالث من الرواية)