أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريتا عودة - القصيدة المتوحشة - الفصل ال 20 من الرواية














المزيد.....

القصيدة المتوحشة - الفصل ال 20 من الرواية


ريتا عودة

الحوار المتمدن-العدد: 5582 - 2017 / 7 / 16 - 09:56
المحور: الادب والفن
    


-20-
في قواعد العشق .. يقول جلال الدين الرّومي:
"ليست مسؤليتك أن تبحث عن الحب،هو في داخلك. فقط أزل الحواجز".
أكانَ خالد منذ الشهقة الأولى وحتّى ما قبلها داخلي؟ أكان هناك قبل أن يكون نور؟
...
..
.
حينَ
خلقَ اللهُ
الإنسانَ..
كنتُ أنا..
وكنتَ أنتَ..
في فِكْرِهِ.
...
..
.
مِنْ قَبْلِ أن يكونَ نور
كُنْتُكَ..
كُنْتَني..
وكانَ الحُبُّ:
حَارسنا.
.....
.
أتيتَ
لتكتملَ بنا الحياة.
كإكتمالِ الكُحْلِ
في عَيْنَيّ حسناء..
كإكتمالِ القَمَرِ
في حضنِ السّماء.
...
..
.
سأكونُ السّفينة
وتكونُ بحري.
سأكونُ الوردة
وتكونُ عطري.
سأكونُ قصيدة
وتكونُ قافيتي.
وتَزُفُّنِي
إلى
مَثوايَ الأخير:
قلبك.
...
..
.
على الصخرة قربَ البحر جلستُ.
جلسُتُ ككلِّ مساءٍ...وحيدة.
فإذا بي ألمحُ طيفا يخرجُ إليّ من بين الأمواج. يقترب..يقترب..
ومع كلّ خطوة يشعلُ في روحي قنديلا.
ثمّ..
التقى ظّلانا.
وتدفقَت المفردات كما لو أنّها حبّاتُ خرز في عقد انفرط إذ التقينا.
= مساؤك.
جاء صوته ك خرير مياه كثيرة.
- مساء ريتا غير!
= بيني وبين جنون ريتا ..قصيدة.
- كن أنت القصيدة.
= سأسبح في بحار عينيكِ.
- حذار..فتياراتُ بحاري..عالية الموجِ.
= لا أخشى الغَرَق.
- إذن ..تعال إلى حلمي.
= يا ريت!
- أحبّ مَن يأخذني إلى لغتي.. مَن يدخُل مرآتي ..ليعرفَني.
= أخاف من هذه العلاقة.
- بدأتَ تتقهقر!
= وراء أسوار مملكتك جنون هادر.
-إ ذن كُن بمستوى هذا الجنون.
= قوانين جاذبية روحك رهيبة.
- الأرانب لا تليق باللبؤة.
= أنتِ تجمعين بين اللبؤة في شراستها والفَرَاشَة في رقّتها.
- أنا كلّ التناقضات.
= تعالي.
- خذني اليك.
= إذن...عليكِ أن تكوني قصيدة متوحشة.
- أنا القصيدة التي لم تُكتب بَعْد..فمن أنت؟
= أنا الجنون.
.- وأنا جنونــــــــــــــــــــــــــك
= تعالي.
- لا أذهب لأحد. خذني إليك.
= أحببتُ روحَكِ.
- منذُ أشرقَ وجهك أمام عينيّ أدركتُ أنك مختلف.
= كيف أختلف عن سواي؟
- سمعتُ صوتَ أجراسِ كنائسٍ تقرعُ داخل قلبي احتفاءً بإطلالتك؟ سمعتُ التكبيَر مِنَ المَآذِن.
= أحبّ أن أتوغل عميقا في أدغال روحك.
- ألا تخشى التّورط بي ؟
= لا أخشى التّورّط.
- ربما تندم.
= لا أندم على اختياراتي.
عيناكِ منارتان وقلبي سفينة معذَّبَة في العَاصِفة.
عيناكِ بثتا ذبذباتٍ أتت بي إليكِ.
مجنونةُ الأملِ أنتِ.
بل..
مجنونتي الجميلة.
- لقد تأخرتَ دهرا. أين كنت طيلة هذا الوقت؟
كنت في انتظارك؟ في انتظار أن تحرريني من قمقم أفكارك.
صَمَتَ.
راقبَ بحذَرٍ برقَ ورعدَ عينيّ.
همسَ:
أكتبي ما رأيتِ في رواية. أكتبي ما هو كائن.. وما هو عتيد أن يكون بعد هذا.
وقفتُ. صرختُ برعب:
هل سترحل عنّي ثانية؟!
ضمّني إليهِ كما يضمُ شاعرٌ عجز بيتٍ إلى صدرهِ.
وشوشَ في أذني:
= لا يا حبيبتي. أتيتُ لأبقى .
أتيتُ لأنّكِ نجحتِ في أن تتنفسينني عشقا.







#ريتا_عودة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القصيدة المتوحشة - الفصل ال19 من الرواية
- القصيدة المتوحشة - الفصل 18 من الرواية
- القصيدة المتوحشة - الفصل 17 من الرواية
- ليلة الرّعب
- القصيدة المتوحشة - الفصل 16 من رواية
- القصيدة المتوحشة - الفصل 15 من رواية
- القصيدة المتوحشة - الفصل 14 من رواية
- يا أسوار عكا
- القصيدة المتوحشة-الفصل 13 من رواية
- القصيدة المتوحشة - الفصلان 11, 12 في رواية
- القصيدة المتوحشة - الفصل العاشر من رواية
- القصيدة المتوحشة - الفصل التاسع في رواية
- القصيدة المتوحشة - الفصل الثامن في رواية
- القصيدة المتوحشة - الفصل السّابع في رواية
- القصيدة المتوحشة - الفصل السادس في رواية
- القصيدة المتوحشة - الفصل الخامس في رواية
- القصيدة المتوحشة - الفصل الرابع في رواية
- القصيدة المتوحشة - الفصل الثالث في رواية
- القصيدة المتوحشة - الفصل الثاني من رواية
- القصيدة المتوحشة-الفصل الأول من رواية


المزيد.....




- موقع مزيف يستغل اسم -نازا- لترويج الرواية الإسرائيلية
- التعليم العالي: وزير التعليم العالي يشارك في اجتماع رئيس الو ...
- -انتخابات بلا خيارات-.. غرامي -تتصدع- بغياب الكوريين ودريك
- فيلم -نازا-يكشف مأساة الحرب على المدنيين في غزة
- -الفراشة الماسية- الأوراسية جائزة سينمائية بمبادرة روسية وبد ...
- وزارة النقل ووزارة الثقافة تحتفيان بذكرى انتصارات أكتوبر بعر ...
- قصة كاتب تعرض لضغوط كبيرة بسبب رواية لم يقرأها أحد
- وفاة الممثل الأمريكي -آر جيه ميتي- نجم مسلسل -بريكنغ باد- عن ...
- وفاة الممثل آر جيه ميتي نجم -بريكنغ باد- عن 34 عاما
- اعتقال الممثلة سلمى بلير بعد مشاجرة على متن طائرة


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريتا عودة - القصيدة المتوحشة - الفصل ال 20 من الرواية