أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريتا عودة - تجليات الجنون(رواية) -3-














المزيد.....

تجليات الجنون(رواية) -3-


ريتا عودة

الحوار المتمدن-العدد: 5590 - 2017 / 7 / 24 - 00:11
المحور: الادب والفن
    


-3-
مرّتْ ليلةُ "جمعة النَّفير" أو "جُمعةُ الغضب"أو " إغضَبْ للأقصى" كما أطلق عليها الفلسطينيون.. دون أن أتحدّث مع أمير.
ثمّ.. مرّ يوم السّبت.
صباح الأحد .. أرسلَ لي عدّةَ علامات استفهام على الماسينجر لكنني تجاهلته عمدًا. كنتُ قد قررتُ أن أُخْضِعَه لإمتحانٍ عاطفيّ:
إن غبتُ عنْهُ ولم يُؤرقْهُ غيابي ولم يُوْجِعْهُ فهو لا يستحقّ منِّي إلتفاتة.
مساء يوم الأحد..
كتبتُ له:
- أخبارك؟
ردّ على الفور:
= زعلان كثير منك؟
- ليه؟ كل شيء إلاّ زَعَلَك!
= لأنّكِ طَنَّشْتِيني و.....غِبـــــــــــــتِي.
- مشغولة.
= غريبٌ غيابُكِ!
- هذا يعتمدُ على مفهومِكَ للغياب.
= ماذا تقصدين؟
- أنت تقصد الغياب الجسدي. بينما أنا أُدْرك أنّ الجسدَ حتّى لو غابَ فالحبيب يبقى حَاضرًا بكاملِ بهائِهِ في القلب.
= هههه...شهرزادي... سنحكي الليلة إن رغبتِ.
الآن مشغول.
باي.
-بايات.. يا شهرياري.. يا قيسي.. يا ابن كنعان!
...
..
.
تلك الليلة.. إتصل بي أحد المعارف من الندوات الأدبيّة الأسبوعيّة. كنت أعرفه بالإسم فقط. لا أدري كيف حصل على رقم هاتفي. لكن.. من يسأل لن يتوه. فالصديقات في الندوة كثيرات.
- اتفضل.
= ريتا أنا رجل صريح. من أول ما وقعتْ عيني عليكِ جَننتيني. ما في امرأة للآن جننتني مثلك .ريتا أريدك. أخبريني بصراحة فأنا رَجُل مُتحرّر وأتعامل مع الجميع بصراحة.. بتحبّي تنامي معي؟
- ماذا !!!!!!
لم أصدّق أنّني أتحدث مع رَجُل بالغ. ربما هو ما زال عالقا في مرحلة المراهقة أو ما قبلها!!.
أكملَ بعفويّة وثقة الديوك بأنها تسود على دجاجات القِنّ:
= من حقّ كلّ إنسان أن يحيا كما يشاء. أنا لا أرتاح إلاّ مع حبيتي. نذهب سويا للفندق.. نقضي ساعة من المتعة.. نعود وقد أفرغنا الشحنات السّالبة من أجسادنا. ماذا عنكِ. بتوافقي تنامي معي؟
- تعتقد أنّني وعاء تستعمله متى تشاء كيفما تشاء؟ للأسف.. أنتَ لم تقرأني بعُمق. أنا أحترم جسدي. هنالك خطوط حمراء مستحيل أن أتعداها لأنني إنسانة مؤمنة وأعرف الوصايا السّماوية وأهمها قداسة الجسد. حتّى الإشتهاء خطيئة سنُحاسَب عليها. ثمّ.. ماذا عن زوجتك؟ أتسمح لها أن تقيمَ علاقات خارج إطار الزواج؟
= نعم. هي حُرّة.
- هذا كلام فاضي. أعتقد أنّك ستحترق من الغيرة لو نظرتْ هيَ لرَجُل آخر غيرَك. فأنت.. رَجُل شرقي. يبيح لنفسه ما يُحرّمه على زوجته وأخته وابنته. والتحرُرّ أستاذي.. ليس في إطلاق العنان للنَّزوات.
بالعكس.
التّحرر هو أن تحترم العلاقة الزوجيّة وتتعامل مع زوجتك ك.. كِيان.. لا ك وعاء لتفريغ احتقانك.
نظرتُ من النافذة وأنا أتحدث معه. كانت الشّمسُ في طريقِ أفولها المتكرر كلّ مساء.
غابتْ الشّمسُ ومع غيابها.. انطفأتْ جذوة الأمل في قلبي في ايجاد رَجُلٍ واحدٍ في هذا الكَون لا يتعامل مع الأنثى مِن مُنطلق الغريزة !!!

23.07.2017
الأحد



#ريتا_عودة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تجليات الجنون(رواية)-2-
- تجلياتُ الجُنون -1-
- القصيدة المتوحشة - من الفصل 26-29 من الرواية(انتهت)
- القصيدة المتوحشة - الفصل ال 25 من الرواية
- القصيدة المتوحشة - الفصل 23 من الرواية
- القصيدة المتوحشة - الفصل 24 من الرواية
- القصيدة المتوحشة - الفصل 22 من الرواية
- القصيدة المتوحشة - الفصل 21 من الرواية
- القصيدة المتوحشة - الفصل ال 20 من الرواية
- القصيدة المتوحشة - الفصل ال19 من الرواية
- القصيدة المتوحشة - الفصل 18 من الرواية
- القصيدة المتوحشة - الفصل 17 من الرواية
- ليلة الرّعب
- القصيدة المتوحشة - الفصل 16 من رواية
- القصيدة المتوحشة - الفصل 15 من رواية
- القصيدة المتوحشة - الفصل 14 من رواية
- يا أسوار عكا
- القصيدة المتوحشة-الفصل 13 من رواية
- القصيدة المتوحشة - الفصلان 11, 12 في رواية
- القصيدة المتوحشة - الفصل العاشر من رواية


المزيد.....




- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريتا عودة - تجليات الجنون(رواية) -3-