أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي العامري - لذة الإختناق














المزيد.....

لذة الإختناق


سامي العامري

الحوار المتمدن-العدد: 5597 - 2017 / 7 / 31 - 00:15
المحور: الادب والفن
    


لذة الإختناق
ــــــــــــــــ
سامي العامري
ـــــــــــ

لديَّ صديق رسام موهوب.
قال لي قبل أكثر من ثلاثين عاماً :
أتدري أن الصور بالأبيض والأسود أجمل من الصور الملونة ؟
قلتُ له :
ربما ولكن كيف تفهم الأمر ؟
فقال :
فيها عمق لا توفره الألوان.
واليوم أقول :
! ما أجمل العفوية هكذا بلا تزويق، بلا تحميض
*****
سَفَري وحيداً في الجمال أليمُ
لا بد من مَهوى هوىً فأقيمُ

فرجعتُ أبغي الصفحَ عن هذيٍ بدا
فرضاك لا العَليا هو التكريمُ

مَهما أرادوا البعدَ فيما بيننا
لن ينفعَ المتحاملَ التصميمُ

نحن البسيطةُ في محبتنا معاً
!دُوَلٌ لها وزعيمةٌ وزعيمُ

*****

اضطجعتُ البارحة على سريري منتصف الليل وحاولت
الإسترخاء ونسيان كل شيء وأغمضت عيني فإذا بخفاش يقفز على أنفي وجناحاه على فمي ليسدَّ جهازي التنفسي ويصوّتَ فصحتُ من خلال أذنيّ ماذا تريد مني ؟ ولم أكن مرتعباً لأن صوته كان مثل جسمه رقيقاً ومقلوباً ،
أعدتُ صياغة السؤال وأنا أستمتع بلذة الإختناق :
هل أنت جائع؟ هل تحتاج إلى فأر مثلاً؟ خنفساء؟ بعوضة؟
فنهرني وصاح بي :
أجلسْ بطريقة صحيحة لكي تكون أفكارك صحيحة فقلبتُ نفسي متدلياً من السقف والعجيب أني فهمته !
*****
غبتِ حتى شحنتِ سراج اغترابي
فحدَّث عنك وعني وعنْ ...
كعودٍ وكم يرمشُ العود باللحنْ
وقد يتغدّى الحنينُ بصبري
وقد يتعشّى بعمري
ومِن غيرِ صحنْ !
*****
هل تعلمْ
أنَّ الأفكار هي الأخرى تتألمْ ؟
وخُطاكَ لغاتٌ،
ولكي تفهمَها
تحتاجُ إلى الغوص بأكثر من مُعجَمْ !
ـــــــــــــــــ
برلين
2017صيف ـ



#سامي_العامري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رؤية تصير إلى رؤيا
- منفرِطُ النبض من شِدَّة الرمان !
- موشَّحات برلينية موشَّح الربيع
- في رحيل الشاعر حميد العقابي
- إنقلاب السحر على الساحر !
- من ذاكرتي الثانية
- من تضاريس الروح
- قصيدة نينوى
- ضحكة عالية من قلبٍ مجروح
- من وحي التفجيرات الأخيرة المؤلمة
- سامي العامري ، في بعضِ شذراته الساحرة الممتعة(4) ..... هاتف ...
- جزيرة ابن آوى
- حوار مع الشاعر سامي العامري أجراه الباحث طارق الكناني
- قراءة في قصيدة سامي العامري : ماذا عندي لأضيف ؟ حامد فاضل
- ماذا عندي لأضيف ؟
- عن الخريف قبل رحيله !
- الوطن بين الأمل والمرارة
- على رصيف الطريق السلطاني
- -أنطولوجيا الشعر العربي الحديث-
- سيزيف وسيزيفة


المزيد.....




- أحذية بوانت موقعة من أساطير الباليه الروسي تتصدر مزادا استثن ...
- بوتين يطلع على الاستعدادات لافتتاح مدرسة موسيقية جديدة في شر ...
- -لأول مرة في حلب-.. سيف نبيل في ليلة غنائية منتظرة
- منتدى الثقافات المتحدة في بطرسبورغ يبحث تأثير الذكاء الاصطن ...
- من الهيمالايا إلى موسكو.. 700 قطعة تروي رحلة البوذية في روسي ...
- سجال الهوية واللغة في الجزائر: مواجهة مفتوحة بين مقري ومعزوز ...
- شهدت أفول إمبراطورية المطر.. -آيانيس- قلعة تكشف أسرار العرش ...
- مصر.. فيلم -محمود التاني- يصل إلى دور السينما في هذا الموعد ...
- على خطى -مايكل-.. فرقة -غرين داي- تروي سيرتها الذاتية في فيل ...
- هل ينقذك الماضي من الحاضر؟ فيلم -إذما- يبحث عن إجابة عمرها 1 ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي العامري - لذة الإختناق