أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي العامري - إنقلاب السحر على الساحر !














المزيد.....

إنقلاب السحر على الساحر !


سامي العامري

الحوار المتمدن-العدد: 5435 - 2017 / 2 / 17 - 14:34
المحور: الادب والفن
    


إنقلاب السحر على الساحر !
ـــــــــــــــــــــــ
سامي العامري
ــــ

تشاجر قلم حبر مع قلم رصاص فصاح به :
أنت متخلف
فنهرَهُ قلمُ الرصاص بالقول : وأنت أحمق،
أنسيتَ أن الفنانين نفذوا من خلالي أحلى اللوحات ؟
فقال قلم الحبر : وأنت، أنسيتَ الصحف والمجلات والرسومات الفنية ؟ أنا سليل الحبر الصيني.
وبعد أن تخانقا وتجادلا طويلاً حول أيهما الأفضل
قاطعهما النت قائلاً :
كلاكما دقَّة قديمة ومكانكما الطبيعي هو المتاحف.
فذهبا يائسَين بائسَين إلى المتحف
فقال لهما المتحف : نحن لا نستضيف إلا ما يعود لما قبل التأريخ.
فعادا وكلهما حيرة
فمرَّ بهما الشعرُ مصادفةً فشكيا له همَّهما فقال :
مشكلتي نفس مشكلتكما، مع فارق في السبب.
وما السبب يا رعاك الله؟ سألاه فأجاب:
كنتُ مقدساً مثل سِرٍّ كوني لذيذ
فأصبحتُ اليوم كراقصة الستربتيز
فتركاه واحتكما إلى القصة فقالت لهما :
نحن من حزب واحد،
فقارىء اليوم يريد قصة من سطرٍ واحدٍ فقط
فطبطبا على كتفها وذهبا إلى الرواية فقالت باكتئاب :
وأنا الأخرى ما عاد يطَّلعُ علي ولا يتطلعُ إليَّ إلا القلة
أو إذا التفتَ لي الحظ فتحولتُ إلى فلمٍ سينمائي أو مسلسلٍ تلفزيوني.
فتنفَّس الإنترنت الصعداء قائلاً للجميع :
هل تتذكرون بجماليون ومحنته مع تمثال حبيبته جالاتيا؟
وهكذا فحتى الفنون صارت من عائدياتي ...
دار هذا الحوار، والإنسان غائب أو مغيَّبٌ لا فرق
بينما الحاضر البديل هو الروبوت
وسيتطور ويتعطَّر ويتوهَّج ويتغنّح،
والبطالة المقنَّعة أخطر سرطانٍ بشري
لا ينفع معه علاج ولا دواء ولا داء !
ـــــــــــ
برلين
شباط ـ 2017



#سامي_العامري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من ذاكرتي الثانية
- من تضاريس الروح
- قصيدة نينوى
- ضحكة عالية من قلبٍ مجروح
- من وحي التفجيرات الأخيرة المؤلمة
- سامي العامري ، في بعضِ شذراته الساحرة الممتعة(4) ..... هاتف ...
- جزيرة ابن آوى
- حوار مع الشاعر سامي العامري أجراه الباحث طارق الكناني
- قراءة في قصيدة سامي العامري : ماذا عندي لأضيف ؟ حامد فاضل
- ماذا عندي لأضيف ؟
- عن الخريف قبل رحيله !
- الوطن بين الأمل والمرارة
- على رصيف الطريق السلطاني
- -أنطولوجيا الشعر العربي الحديث-
- سيزيف وسيزيفة
- كُراتي الأرضية
- أنثولوجيا الشاعر سامي العامري-2
- من أنثولوجيا الشاعر سامي العامري (1): شمس لا هاي
- مِن مَخايل الفراشات وإليها
- الفتوحات المدنيّة


المزيد.....




- التشكيلي طه سبع يستلهم من مراكش ليلة جديدة لألف ليلة وليلة
- توماس مان يعود مظفرا بعد الحرب الى ألمانيا.. وجلسة عن المهرج ...
- إطلاق مشروع «فضاء المدينة» في بيروت: مساحة شبابية جديدة لترم ...
- الحياة الاجتماعية العثمانية في سياحتنامه أوليا جلبي.. التعلي ...
- الإعلان عن 11 مسرحية مصرية في النسخة الـ 7 من موسم الرياض
- العودة إلى الأساطير.. لماذا يتهافت الإيرانيون على ملحمة الفر ...
- -لا تقولي حظا سعيدا-.. فيلم عن النضج والحزن ومواصلة الحياة
- -كلايفيس-.. رهان جديد يمزج الرعب بأفلام الأبطال الخارقين
- فيلم «بَكْمَة».. صرخة سينمائية تونسية في وجه التهميش والعنف ...
- روسيا.. هرم من الطراز المصري يزين حدائق كاترين الثانية في ضو ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي العامري - إنقلاب السحر على الساحر !