أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي العامري - من وحي التفجيرات الأخيرة المؤلمة














المزيد.....

من وحي التفجيرات الأخيرة المؤلمة


سامي العامري

الحوار المتمدن-العدد: 5218 - 2016 / 7 / 9 - 14:38
المحور: الادب والفن
    


( من وحي الإنفجارات الأخيرة المؤلمة )
قصيدة مع نص تأملي
ــــــــــــــــــــــــ
سامي العامري
ـــــــــــــــــــــــــــــ
على صهواتِ أوراقِ الخريفِ
دمٌ يسافرْ
ولا ذكرى فترفدُنا
كما في الأمس أحلاماً هنيّاتٍ
وبات الليل ساخرْ
رجوناها ملاكاً ليس من هذا الزمان ولا المكان
يحاول الإنقاذ بالأنوار
إلاّ أنَّ حظَّ الشمس عاثرْ
ظلامٌ لا إلهَ لهُ
ويعملُ ما يشاءُ
وكلُّنا عُميٌ
سوى ضحكاتِ أحداقِ المصائرْ
بلادٌ قد تنوَّعَ في ثراها الحيفُ
حيث الكلُّ حتى الغيب خاسرْ
بلاد الرافدينِ
ولا روافدَ في اليدينِ
فكيف لا نلقى أمانينا كأهلينا تهاجرْ ؟
حملنا الجرح مذ كنّا
ككابوسٍ
كناقوسٍ
كقاموسٍ معاصرْ !
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

دور المثقف التنويري في مجتمعاتنا دور شبه معدوم، وهذه الملاحظة ليست جديدة ولكن التذكير بها شديد الضرورة،
فالـ ( التنوير ) كان وما زال بيد الشيوخ، بيد الخطباء، نعم كان ومازال بيد من هم بحاجة ماسة إلى التنوير وإنْ عزَّ ذلك فيجب وضعهم في مصح عقلي أو تقديمهم للقضاء
بتهمة التغرير بالبسطاء
ولكن لا أدري بماذا أهذي أنا الآن،
فأين هي المؤسسات الطبية المتطورة في بلدنا كي نجد فيها مصحات تهتم بأصحاب العاهات النفسية والعلل العقلية وأين هي وزارة العدل والمهتمون بالعدالة والقانون فعلاً لكي نرى محاكمة شرعية فاعلة ؟
وهكذا وكما نرى فنحن إذا بدأنا فيجب علينا البدء من الصفر ومن قاع القاع ، فبعد أكثر من ثلاثة عشر عاماً من دولة ( الإيمان ) مازال بلدنا جثة تراوح في مسيرها ما بين دجال أميٍّ يتسربل بالدين ولص محترف يمتهن السياسة،
وإعلامنا وخاصة الكثير من الفضائيات تجد نفسها في عصرها الذهبي حيث إنها تطبق المقولة الذائعة على أكمل وجه : إكذب واكذب واكذب حتى يصدقك الناس .
يقول أديب غاب عن بالي اسمه : حرامٌ على العلماء أن يؤذوا الحيوان البريء بإجراء التجارب عليه ولكن عليهم أن يجروا تجاربهم على السياسيين والإعلاميين ...
وللكاتب النرويجي إبسن الذي يعتبر رائد المسرح الحديث مقولة صميمية كم ينبغي علينا أخذها في الإعتبار كلما رأينا الحشود المليونية في شوارعنا، هذه المقولة جاءت على لسان إحدى شخصياته في مسرحيته الشهيرة ( عدو الشعب ) :
( إن الرأي القائل بأن الأكثرية دوماً على حق هو أبرز الأكاذيب الإجتماعية التي يجب على الإنسان العاقل مناوءتها ) .
إن الدين ينخرنا نخراً وبدلاً من أن نجعله دعوة مستمرة للتسامح، نأخذه بكل ثقله ومعوِّقاته كما أخذ به البدو قبل 1400 عاماً وبعد كل هذا نسأل عن سبل تحقيق السلام والإزدهار وعن كيفية النهوض والتطور !!؟؟
ولا بأس هنا من اقتباس قول آخر لاذع للروائي الفرنسي أميل زولا، قاله قبل أكثر من 100 عام لنعرف كيف تطورت هذه الشعوب وكيف فرزت عدوها الحقيقي وكيف انتبهت إلى معوِّقها الأساس، يقول :
( لن تكتمل الحضارة حتى يسقط آخر حجر في آخر كنيسة على رأس آخر قسيس ! )
وطبعاً عبارة الكاتب أميل زولا هنا هي عبارة أدبية وهو لا يدعو للتهديم والقتل وإنما ليصور لنا فظاعة التسليم بمعتقدات لا يمكن إقامة الدليل العقلي عليها



#سامي_العامري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سامي العامري ، في بعضِ شذراته الساحرة الممتعة(4) ..... هاتف ...
- جزيرة ابن آوى
- حوار مع الشاعر سامي العامري أجراه الباحث طارق الكناني
- قراءة في قصيدة سامي العامري : ماذا عندي لأضيف ؟ حامد فاضل
- ماذا عندي لأضيف ؟
- عن الخريف قبل رحيله !
- الوطن بين الأمل والمرارة
- على رصيف الطريق السلطاني
- -أنطولوجيا الشعر العربي الحديث-
- سيزيف وسيزيفة
- كُراتي الأرضية
- أنثولوجيا الشاعر سامي العامري-2
- من أنثولوجيا الشاعر سامي العامري (1): شمس لا هاي
- مِن مَخايل الفراشات وإليها
- الفتوحات المدنيّة
- سرائر شاعر
- أسكنتُها كمُنىً
- فصوص من مغارتي
- أين اتحاد الأدباء والكتّاب في العراق من داعش !؟
- روليت الفقراء قصتان قصيرتان


المزيد.....




- الشاعر الفلسطيني محمود مفلح: الصهاينة دمروا قريتي بالنكبة ول ...
- مأزق التمثيل الفلسطيني والمصير الوطني
- سوريا.. الشرع يستقبل الفنان السوري جمال سليمان في قصر الشعب ...
- من الأجمل في افتتاح مهرجان كان السينمائي 2026؟ إطلالات نجمات ...
- أميريغو فسبوتشي: لماذا تحمل أميركا اسم بحار إيطالي؟
- عبور مؤجل إلى ما خلف العدسة.. عبد الله مكسور يكتب يومه في ال ...
- -أشعر وكأنني ماكولي كولكين في فيلم وحدي في المنزل-.. فانس ما ...
- أزمة قلبية مفاجئة.. رحيل الفنان الجزائري كمال زرارة
- مفارقات كوميدية بين -كزبرة- وأحمد غزي في فيلم -محمود التاني- ...
- انطفأ السراج وبدأ عصر -الموديلز-


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي العامري - من وحي التفجيرات الأخيرة المؤلمة