أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريتا عودة - القصيدة المتوحشة - الفصل العاشر من رواية














المزيد.....

القصيدة المتوحشة - الفصل العاشر من رواية


ريتا عودة

الحوار المتمدن-العدد: 5576 - 2017 / 7 / 9 - 13:16
المحور: الادب والفن
    


-10-
وصل شرطيان المستشفى ليتلقيا إفادتي بخصوص الجرح الذي في رأسي.
اخبرتهما أن فيصل ضربني بمزهرية كريستال على رأسي.
= أين هو الآن؟
-لا أعلم.
قالت أختي أمل إنّه هو مَنْ أتى بي إلى هنا..
وإنّهُ أوصاها أن تبقى معي.
= أين ممكن أن نجده؟
- أكيد راح عند مَرْة عمّي.
= لا تقلقي سنجده ونُلقي بهِ في الزنزانة.
اهدئي أنتِ.
سنظل على اتصال معك عبر موبايلك.
قالَ الثاني: بامكانك العودة لمنزلك.
في حالة أيّ خطر..
اتصلي فورا على هذا الرقم. هذا رقم موبايلي.
ناولني الرقم وذهبا بعيدًا في الرّيح.
أخذتُ أدندن:



أنا مش إلك. في قفص صغير بدك إياني كون
وأنا بدي طير وجناحاتي تكون ع وسع الفَلَك.
أنا مش إلَك. ولا قلبي إلَك. أناااااا مش إلَكْ

*
فتحتُ باب المنزل.
فتحتُ قلبي على مصراعيهِ.
دخلت.
جلست.
تناولتُ قلما وكتبت:

حُلُم الفٙ--------رٙ--------اشٙ--------ات
*
ها أنا أمْضِي
لأٙ--------فْضٙ--------حٙ-------- العٙ--------تْمٙ--------ة.
ها أنا أمْضِي
لأُطْلِقٙ-------- الفٙ--------رٙ--------اشٙ--------اتِ
مِن قُمْقُمِ الغُمّٙ--------ة.
ها نحْنُ
نتّٙ--------حِدُ..
فٙ--------رٙ--------اشٙ--------ةً..
فٙ--------رٙ--------اشٙ--------ةً..
لنصْنعٙ-------- لنا
وٙ--------اقِعًا دائمٙ--------
الخُضْرٙ--------ة.

*

تُرَاهُ يعودُ ؟!
أيتسللُ عائدا إلى هذا المنزل ليُعاود تعنيفي؟
هل حياتي في خطر؟
كيف سيكون ردّ فعله لو أدرك أنّني لم أعُد أخشاه وأنّني لم أعُد أراه ماردا إنّما قزمًا يستحق لا الكراهية إنّما الشفقة. هو ليس لئيما .. كما هو اللؤم. هو ضحيّة عادات وتقاليد تمجّد الرجل وترفعه إلى مستوى السيّد وتسلمه مهمّة الملاكم الذي عليه أن يُسدي الضربات الضربة تلو الضربة ل رأس الأنثى كلّما حاولتْ أن تطلّ من نافذة العتمة على الحدائق والبحار والزهور كي تحيا.
كم أشفق عليه ممّا هو فيه من همجيّة.
*
أمسكتُ كتابا وأخذت أقرأ بمتعة.
أشعلتُ الموسيقى من حولي.
كم أعشق صوت فيروز خاصة في أغنية أنا عندي حنين:

أنا عندي حنين
ما بعرف لمين
يوميّة بيخطفني
مِن بين السّهرانين.
بيصير يمَشّيني
لبعيد يوَدّيني.
تا أعرف لمين
وما بعرف لمين!

رحتُ أرقص.. ادور حول ذاتي بخفّة ريشة وأردد : أنااااااااااااااااااااا عندي حنيـــــــــــــــن!
*

ما أجمل أن أتنفس حُريّتي!
ما أجمل أن أبدأ زمن الطيران الآن فينمو لي جناحان.
أصيرُ سنونوّة.
أطيرُ..
أرفرف..
أعلن بفخر: أنــــــــــــــــــــــــا أحيا!
*
قبل أن أخلدَ للنوم بقليل..
رنّ الموبايل وظهر اسمُ الشّرطي على الشّاشة.
يبدو أنّهم عثروا على فيصل.
شهقتُ..
زَفَرتُ..
ارتعبتُ.
*
انتظرتُ أن ينطق ببنت شفة.
= مدام ريتا.
- نعم م م
= يؤسفني أن أخبرك...
صمتَ قليلا. ثمّ عاد صوته يداعب أُذني:
أنّنا عثرنا على فيصل..
- لمَ الأسف!!
=لأنّه فارقَ الحياة.
- مااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااذا؟
دوّت صرختي فأيقظتْ جدرانَ المنزل.
أكملَ الشُّرطيّ:
= عُثِرَ عليه جثة هامدة على طريق ايلات.
يبدو انّه انتحر بالقاء سيارته من قمة جبل.
من فضلك.. تعالي مركز الشرطة لنغلق المَحضَر.
*
دخلتُ متاهةَ المشاعر.
أأفرح لأنني أخيرا حُرّة طليقة؟
أم أحزن لأنّ ما فيصل إلاّ أحد ضحايا التنشئة غير السّويّة؟!
*
*
*
رباااااااه!
إلتفِتْ إلَيَّ وأعِنّي.
اسمع أنيني وارحمني
فليس لي مُعين سِوَاك.!



#ريتا_عودة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القصيدة المتوحشة - الفصل التاسع في رواية
- القصيدة المتوحشة - الفصل الثامن في رواية
- القصيدة المتوحشة - الفصل السّابع في رواية
- القصيدة المتوحشة - الفصل السادس في رواية
- القصيدة المتوحشة - الفصل الخامس في رواية
- القصيدة المتوحشة - الفصل الرابع في رواية
- القصيدة المتوحشة - الفصل الثالث في رواية
- القصيدة المتوحشة - الفصل الثاني من رواية
- القصيدة المتوحشة-الفصل الأول من رواية
- قصيدة الهايكو haiku
- تبًّا لنا
- وَمَضَاتٌ مُفَخَخَّة
- خولة سالم وعنفوان الأنثى الثائرة على الجرح
- أن أصيرٙ فٙرٙاشٙة
- كم مرّةً أخبرتُكَ
- قراءة انطباعيّة في رواية -زمن وضحة-
- شرنقة ُ الحُبِّ ... ومضات
- في انتظاره-قصة قصيرة
- سيمفونية العودة- المشهد الأخير
- سيمفونية العودة- المشهد الثالث-6


المزيد.....




- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريتا عودة - القصيدة المتوحشة - الفصل العاشر من رواية