أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مروة التجاني - أنا الخليفة لا حاشية لي - مجتزأ














المزيد.....

أنا الخليفة لا حاشية لي - مجتزأ


مروة التجاني

الحوار المتمدن-العدد: 5568 - 2017 / 7 / 1 - 15:28
المحور: الادب والفن
    



يا رب

ها أنذا أتراجع كي تسندني الظلمات ويسندني الجرف الأزلي ، وها أنذا أرمي حفري في أطراف السنوات لكل سماء مرهقة .
ها أنذا أسدل أطرافي فوق نهار يخذله الوقت ويرميه المحظوظون إلى كل نقيض محتفل بي أو بفلولي المذعورة ،
ها أنذا أجمع أحشائي
لأريك سلام الأحشاء ممالك تعدو
وذكوراً يندلقون من الفجوات وينقرضون ، أريك رتوقي
ومواكب حول رتوقي مستنفرة كهوام ،
وأنا أدعوك لترفل في آبادي المشبوكة بالقنب والأقنعة الخزفية
ولتـبـتل بجاهي بين سنونوة أنثى وسنونوة أنثى ، ومخارج أقدار محدودبة يا رب ،
ويا رب هنا أتقادم والأنسام
عجلى تتأبط أرغفة الناموس ،
هنا الغوطة توشك أن تهزم في كاتدرائيتها ، والأكمام نازفة لا يسندها غير خشوع الأشباح من المحنة .

أدعوك :
تقادمت ، وشيخ في مخدعي المجهول وحومت الأيام
حول غضار حنيني للأيام ومن يحرقني في ذروة بعثي .
لست بديداً
لكن الصلصال القدوس طريد في سكرته
والأنهار مهلهلة في سكرتها
وغيابات القلب توزع لؤلؤها في تاريخ المدعوين إلى الهذيان ،
و ( أرواد ) توسوس مشرقها وتغير بآلهة وبراعم شتى نحو الثلث الأول من ظلمات ثلوجي .
لست بديداً ،
ها أنذا أدخل خلخلتي وأفاجئها بمقارع أروادي وضجيجي
وأعيد الرب إلى سهر موصول بمفاجأة الرخويات تدب إلى الليل وتحييه بروقاً وذبائح زاحفة فوق كسائي السوري ، وتحييه عوانس يغسلن فروج الساعات من الطمث ، ويخزقن مساحبهن الديباج على جبل كهل :
(( يا أعشاب ويا أزمنة
كسرن رجوع النهر إلى مسجده ،
واقذفن إمارات الرأس إلى حيض تتبعه الأشهر شامخة بأكاليل الشهوة والوحدة . يا موت ، أيا حلزون ترائبنا وقواقع عانتنا وأصول الفخذين ، استكن الآن ، فثمة عز يستغرقنا وتهب الأشجان المؤمنة كطيور النبع ، يقطعن مشدات جواربهن وحمالات الروح .. ))
أعيد الرب إلى أوقيانوس من لقطاء الأحقاب يصلون أمام الأفق المترجل عن دابته ، ويقومون إليه ليصطحبوه إلى ثقب في فاجعة الأجرام الجوالة والكهان الجوالين . أعيد ملائكة الموجة في أعطافي للأحجار وأجهش : (( موجي
هي ذي (( أرواد )) أعمدة الأحشاء وأقوام ثلوجي
فاردة في الجنبين مواسمها والأعشاش لكركي الدم )) ..

أعيد الرب إلى أسواق في المفصل تستحكمها الضوضاء وثرثرة النسوة حبلى يتفكهن بأقمشة الإيمان ويكتبن صفات أجنتهن وشرخاً يحشدن له في الرحم بساتين معفرة بمناخ الجسد الوهاج ، ويقرعن زجاج المفصل :
(( يا أعشاب ويا أزمنة
عرجن علينا نشملكن بعصف وشعاب آهلة ،
بالأجناس ، يخرنوب الألفة ، بالنيكل ، بالنمل ، بذبذبة الأعياد ، فها خيلاء مفارقنا ،
ها دالية الذكر المجهولة بين دوالي الأضلاع ، وها نحن بلا موت نتناثر في الموت حريصات أن نتفتح كالأعراف على العبث المجنون . تقدمن لنفسح لاناملكن مكاناً بين ضفائرنا والأغشية المحلولة في الرحم ، لنجلوكن عن البازلت المتنزه في الشريان إلى شريان بغال تتهادى خلف بحيرات عجيزتنا .

يا أعشاب ويا أزمنة
نحن أعرناكن زبيب النيروز وهودج مأتمنا ورحلنا منتحبات تتنفسنا الأسرار الآفلة
ورأينا أن نحبل قبل الجوع فأسندنا لليأس سلالمنا وشطبنا
آخر جمجمة للأرض وللدهشة )) .


- سليم بركات إلهنا الأكبر / ديوان كل داخل سيهتف لأجلي ، وكل خارج أيضاً



#مروة_التجاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إذهب غرباً
- شمال القلوب أو غربها
- ريح الشمال / أغنية للرقص
- من أعلى القمم
- ادخل يا دوشامب
- مذاق العدم
- كفاح المثلية الجنسية .. نصدقك يا وايلد
- خطاب الورود
- الأنسان - الجمهور
- إلى السجن مرة أخرى
- القراءة والكتابة
- في الواحدة صباحاً
- لتعد إلى الحياة يا باستر كيتون
- قبر
- الخروج من السجن
- الميت المبتهج
- كفاح المثلية الجنسية. شكراً .. الآن تورنغ
- تأويل النكتة
- هذا السجان سيقتلني
- سؤال الزواج .. والحب


المزيد.....




- هل يمكن أن تتمزق طبلة الأذن في الطائرة أو بسبب الموسيقى الصا ...
- رفضا للإبادة.. فنانو أسكتلندا يطالبون مهرجان إدنبرة بنبذ داع ...
- منتدى النقد الثقافي والدراسات الثقافية يحتفي بتجربة البيضاني ...
- مايا مناع: إقبال الجمهور على -أرض اللبان- يؤكد نجاح RT في بن ...
- RT تعرض فيلمها الوثائقي -أرض اللبان- في سلطنة عمان باحتفالية ...
- الكلفة الإنسانية للرفاهية الغربية.. من مذبحة سفينة -زونغ- إل ...
- مروان خوري يعود إلى سوريا.. ليلة غنائية مجانية على مسرح معرض ...
- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...
- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مروة التجاني - أنا الخليفة لا حاشية لي - مجتزأ