أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علم الدين بدرية - رِسَالَةٌ إِلىَ أَبِي














المزيد.....

رِسَالَةٌ إِلىَ أَبِي


علم الدين بدرية

الحوار المتمدن-العدد: 5552 - 2017 / 6 / 15 - 04:47
المحور: الادب والفن
    


رِسَالَةٌ إِلىَ أَبِي

علم الدين بدرية

إِذَا مَا عُدْتَ يَوْمًا يَا وَالِدِي
حَرِيٌّ بِكَ أَنْ تَمْكُثَ قَلِيْلاً
الْفُصُولُ الأَرْبَعَةُ تَغَيَّرَتْ فِي بِلاَدِي
أَغَانِيَ الْمَوْتِ الْحَزِيْنَةِ
أَضْحَتْ أَنَاشِيْدَ حَيَاتِنَا الرَّتِيْبَة
كَيْفَ لِذَلِكَ الصَّدِيْقِ الَّذِي غَابَ وَاخْتَفَى
وَتَرَكَ لَنَا الشَّوْقَ وَالْحَسْرَةَ أَنْ يَعُودْ ؟!
أَهْدَرْتُ أَوْقَاتِيَ فِي اِنْتِظَارِ مَوْعِدٍ أَوْ لِقَاءْ
لَمْ تَبْقَ لِي غَيْرُ الذِّكْرَى
تَطْرُقُ أَبْوَابَ الْحُزْنِ وَالاغْتِرَابْ
حَرِيُّ بِكَ إِنْ عُدْتَ لأَحْلاَمِي
ذَاتَ لِيْلَةٍ
أَنْ تُخْبِرَنِي عَنْ رِحْلَةِ الْعُبُورِ
هَلْ نَحْنُ الْحَالِمُونَ أَمْ مَنْ يَغِيْبُ خَلْفَ الْغُرُوبْ؟!
لاَ تَتْرُكْنِي لِهَوَاجِسِي الصَّمَاءِ
لِلرِّيْحِ الْبَارِدَةِ صَفِيْرٌ
وَلِلْمَوْتِ صَقِيْعٌ يَكْوِيَ الأَرْوَاحَ
اِخْبِرْنِي عَنْ رِحْلَةِ اِلانْعِتَاقِ
عَنْ طُولِ الطَّرِيقْ
عَنْ هَمَجِيَّةِ الْحَيَاةِ
عَنْ الآلاَمِ وَالْفُرَاقِ
هَلْ الْحَنِيْنُ يُتَعْتِعُ فِي عَالَمِ الأَمْوَاتْ؟!
*****
إِذَا مَا عُدْتَ فَامْكُثْ قَلِيْلاً
أُرِيْدُ أَنْ أُحَدِّثَكَ ...
عَنْ مَدَائِن الظَّلاَمِ
عَنْ الأَرْضِ الرَّهِيْنَةِ
عَنْ حَصَادِ الْحَنْظَلِ وَالْجَرِيْمَةِ
عَنْ أَحْلاَمِنَا الْجَرِيْحَةِ
عَنْ حِصَارِ الْفِكْرِ
وَقَصَائِدِ الزَّمَنِ اِلْلَّعِيْنَةْ
هَذِهِ الأَيَّامُ تَمُرُّ .. لاَ أُحْصِيْهَا
تَجَمَّدَتِ الْلَّحَظَاتُ فِيْهَا
جَفّتْ مَنَابِعُنَا ، ذَوَتْ أَزْهَارُ الْحَدِيْقَةِ
لَمْ يُثْمِرْ الرُّمَانُ
وَلاَ عَنَاقِيِدُ الدَّوَالِي تَدَلَّتْ فَوْقَ الْعَرِيْشَةْ
لَمْ يَعُدْ لِلوَقْتِ مَعْنَىً
وَلاَ لِلْعُمْرِ الآفِلِ نُجُومٌ مَضِيْئَةْ !!
*****

حِيْنَ تَعْبُرُ الْمُحِيْطَ يَا أَبِي
أُذْكُرْ ....
إِنَّ الْقَطْرَةَ تَحْمِلُ سِرَّ الْخَلِيْقَةْ !!
لِلْمَنَارَةِ عِنْدَ الشَّاطِئِ نُوُرٌ رَهِيْبٌ!!
لَكِنَّهُ دَافِئٌ مُهِيْبْ
أُتْرُكْ الْلُّغَةَ الصَّمَاءَ وَاتْبَعْ الْحَقِيْقَةْ
أَثِيْرُ الرُّوُحِ يَتَمَاهَى
فِي أَنْوَارِ الْخَلِيْقَةِ
اِسْتَنْزَفَنِي الْهُرُوبُ يَا أَبِي
تَاهَتْ بِيَ الطَّرُقُ الْغَرِيْبَةُ
الشِّعَابُ أَصْبَحَتْ قَلِيْلَةً
تَعِبْتُ فِي الاحْتِمَالاتِ
وَأَعْمَتْ بَصَرِي وَالْبَصِيْرَةَ ... أَوْهَامُ الْخَدِيْعَةِ
تُهْتُ عَنْ دَرْبِ الْحَقِيْقَةِ
مُصْبَاحِي الْخَافِتُ فِي مِشْكَاتِهِ
أَخْفَاهُ غُبَارُ الْوَهْمِ وَالْخَطِيْئَةُ
أَنْفُضُ عَنْهُ التُّرَابَ
فَتَزْهُو عَلَى أَعْتَابِ الْمَعَابِدِ شَمْسٌ بَريْئَةٌ
*****
مُنْذُ رَبِيْعٍ يَا أَبِي
وَالْوُرُودُ عَاقِرَةٌ
غَابَ الزَّهْرُ مِنْ حَدَائِقِنَا
تَضَرَّجَ لَوْنُ الأَرْضِ بِالْعَزَاءْ
هَلْ تَعْرِفُ أَنَّ مَنْ مَاتَ
هُوَ أَنَا ..!!
أَنْتَ مَا زِلْتَ حَيًّا يُعِيْدُكَ السُّؤالْ
لِمَنْ نَحْكِي الْحِكَايَةَ
وَأَنْتَ عَلَى كَتْفِ الْغَيْمِ تَنَامْ
مَا بَعْدَ الضَّوْءِ أَنْتَ
وَمَا قَبْلَهُ أَنْتَ
وَالنُّورُ طَريْقِي إِلَيْكَ
فَسَلاَمًا لَكَ وَسَلاَمًا عَلَيْكَ
يَا عَابِرًا تَطِيْرُ الْحُرُوفُ إْلَيكْ
الْلُّغَةُ جَرِيْحُةٌ وَالْكَلِمَاتُ بَلِيْدَةٌ
وَالصَّمْتُ سَيِّدُ الأَوْقَاتِ الْحَزِيْنَةْ
أَحْمِلُ الْمَوْتَ مِلْءَ الْخَطَوَاتِ
وَأُرْهِقُ هَذَا الْجَسَدَ الصَّنِيْعَةَ
فِي سَلَّتِي تَنْعَدِمُ الأَوْرَاقُ
إلاَّ رَسَالةً يَتِيْمَةً
كَتَبْتُهَا ذَاتَ يَوْمٍ
إِلَيْكَ
أَقْرَأْهَا يَا أَبِيِ
رُبَّمَا قَادَتْنِي ذَاتَ قَدَرٍ إِلَيكْ !!
أَنَا مَا زِلْتُ عَالِقًا فِي الطِّيْنِ وَطُقُوسِهِ الْلَّعِيْنَةِ
نَادِينِي عَلَّنِي
أَخْرُجُ تَارِكًا وَرَائِي
أَحْلاَمًا صَرِيْعَةً وَإِجَابَاتٍ أَرَقَتْنِي
حُلُولُهَا تَأَمْلاَتٌ وَأَبْحَاثٌ عَمِيْقَةٌ
فَسَلاَمًا لَكَ وَسَلاَمًا عَلَيْكَ
فِي مَهْدِ الْحَقِيْقَةْ



#علم_الدين_بدرية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حَاضِرٌ لاَ يَغِيبْ
- حَنِيْنُ مُهَاجِرٍ
- عَلَى جِدَارِ ذَاكِرَةٍ
- رُؤْيَة
- ُبُكائيّة عَلىَ رُوحِ والدي
- مَوْعِدُ الرّحِيْل
- فَوْقَ جِسْرِ برُوكليِنْ
- آخِرُ الطَّريْق
- سلمان ناطور رحلت وسيبقى مكانك خالدًا في قلوبنا
- بُكَاءُ قَصِيْدَة
- نبضاتُ شوقٍ على أوتار الحنين
- دَنْدَنَةٌ عَلَى وَتَرِ الْغِيَابْ
- مَوَاسِمُ الْهِجْرَة
- رِثَاءُ حَضَارَة
- سيمفُونِيَّةُ الْوِلاَدَةِ
- شُحُوبٌ فِي ظِلِّ الْقَمَرْ
- ذَاتَ مَسَاءْ
- الحقيقة
- رِثَاءٌ عَلىَ الأَطْلال
- هذيان على قارعة الغياب


المزيد.....




- انسحاب 3 فنانين من جولة -إد شيران- بعد استبعاد المغني ماكلمو ...
- مثقفو وادباء ذي قار يحتفون بصدور كتاب عن حياة الشاعر الديوان ...
- في مهرجان البندقية: وجهان للسينما الإيرانية «قليل من الضوء» ...
- -حب مستعار تحت الحصار-.. محمد الشاعر يهرب من الحرب على متن ق ...
- محكمة فرنسية تمنح كيم كارداشيان يورو واحدا تعويضا عن سرقتها ...
- أصالة في دمشق بحفل واحد.. والمنظمون يوضحون حقيقة -الحفل الثا ...
- -شبكات-.. فيلم -نازا- يغضب إسرائيل وقميص الزلزولي يثير جدلا ...
- الممثل الويلزي ماثيو ريس يدخل تاريخ جوائز إيمي بفوز مزدوج
- مخرج فيلم -نازا- يتهم الإعلام الإسرائيلي بتجاهل مقتل المدنيي ...
- زاخاروفا: إغلاق معهد غوته لا ينهي العلاقات الثقافية مع ألمان ...


المزيد.....

- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علم الدين بدرية - رِسَالَةٌ إِلىَ أَبِي