أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علم الدين بدرية - نبضاتُ شوقٍ على أوتار الحنين














المزيد.....

نبضاتُ شوقٍ على أوتار الحنين


علم الدين بدرية

الحوار المتمدن-العدد: 4991 - 2015 / 11 / 20 - 17:42
المحور: الادب والفن
    


نبضاتُ شوقٍ على أوتار الحنين

علم الدين بدرية

تتراكضُ سنواتُ العمر لتُبقي ذاكرةً تحملُ همومًا وجروحًا ونتوءاتٍ لا يواريها الزمنُ ولا تغطيها رياحُ التغيير ، هي سنواتٌ جامحةٌ تجري في زحامٍ محمومْ ..! سنواتٌ حافلةٌ باللهفة والقلق والهموم ، اليوم وأنا أقف هنا على أعتاب الخريف تعاودني الذكرى لتلك الأيام النادرة الموغلة في نفق طويل من الذكريات ، يتفجّر حنينٌ ينضح مع بقايا خفقاتٍ ونبضاتٍ ما زالت ترافق الروح في رحلتها على أبواب النهاية تتدفّق من أقصى هواجس الذاكرة إلى أقصى ذرات الروح .
لتلك العالقة على جدار الذاكرة ، الآتيّة من جبال الشمال الحزينة ، تلك التي تملأُ المسافاتِ بين الخيال و اليقين برائحة عطرها فتشتعلُ ذاكرتي ويستيقظ حنينٌ لا يكفّ عن دغدغة أوتار الروح في عزفها صبحَ مساءْ ، إليكِ تُبحر مراكبي لتغرق من جديد في بحر عينيكِ ، ذلك المحيط الذي يسكنني في كل الأوقات ، لطيفكِ لغةٌ لا تفهمها سوى نبضاتُ الفؤاد ، رغم ضجيج العالم من حولي ما زالت المناظرُ واللحظاتُ حاضرةً ملء الحواس لم يُرهقْها البعدُ والانتظارْ ، أستحضركِ مع كل صورة من صوركِ الماثلة في الخيال ، تسحرني عيناكِ وتستنفرني ضفائركِ المتمرّدة كشلال أسود من الشعر المسترسل الطويل كالحرير ، أشعر بها تنساب على كتفي كلّما عانقتكِ من جديد ، ما بين اليقظة والمستحيل أسمعُ همسكِ يرفّ في أسماعي مثل حفيف الفراشات ، فكيف يموتُ الحنينُ ومازالت رائحةُ شعركِ تستوطنُ المشاعرَ وعطرُ أنفاسكِ يثملُ المساءات ويختزلُ المسافات ما بين جموح اللهفة ولهيب الاحتراق ونار التوق لتلك اللقاءات .. هل تشعرين بتلك النسمات الجنوبيّة تحمل أثيرَ شغفٍ وكلماتٍ أتلوها قصائدَ كل مساءْ ؟! ... سأكتفي هذه الليلة بالغرق في سكون عينيكِ ، علّني اغتسل من لون الغربة الذي يرسمه غيابكِ على وجهي وحروفي وصوتي ، لأشكل لغة من الصمت لا يقرأها غيرك ولا يفهمها إلاّ أنت !! قد تكون المسافة الفاصلة بيننا طويلة ، لكن للروح لا توجد أبعاد والفضاءُ يملؤه حضوركِ دون انقطاع مرّ زمنٌ طويل وملامحكِ ما زالت عالقةً في ذاكرتي تأبى الرحيل ، تحمل ذكرى لم تُخمدْ وهجهَا السنواتُ .. ذكرى تستعرُ جذوتها ويثورُ بها الحنينُ كلّما استرجعتُ تلك اللحظات ، لحظات لن يُمحيها الزمنُ وطولُ الغياب.



#علم_الدين_بدرية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دَنْدَنَةٌ عَلَى وَتَرِ الْغِيَابْ
- مَوَاسِمُ الْهِجْرَة
- رِثَاءُ حَضَارَة
- سيمفُونِيَّةُ الْوِلاَدَةِ
- شُحُوبٌ فِي ظِلِّ الْقَمَرْ
- ذَاتَ مَسَاءْ
- الحقيقة
- رِثَاءٌ عَلىَ الأَطْلال
- هذيان على قارعة الغياب
- سلطان باشا الأطرش
- نَافِذَةٌ تُطِلُّ عَلىَ الله
- الرأي الآخر ( رحلة في عالم أثيم )
- همسُ النَّدى
- الرأي الآخر
- آهٍ معلمي
- ترانيم مسائية
- مَأْسَاةٌ وَقَضِيّة
- قصيدة النثر بين العرض والنقض
- هَمَسَاتٌ قَلِقَةٌ
- صدى المراثي


المزيد.....




- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...
- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري
- سحر الأبيض والأزرق.. -سيدي بوسعيد- لوحة تراثية تروي ذاكرة تو ...
- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...
- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علم الدين بدرية - نبضاتُ شوقٍ على أوتار الحنين