أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علم الدين بدرية - دَنْدَنَةٌ عَلَى وَتَرِ الْغِيَابْ














المزيد.....

دَنْدَنَةٌ عَلَى وَتَرِ الْغِيَابْ


علم الدين بدرية

الحوار المتمدن-العدد: 4976 - 2015 / 11 / 5 - 20:36
المحور: الادب والفن
    


دَنْدَنَةٌ عَلَى وَتَرِ الْغِيَابْ

علم الدين بدرية

أُحَـاولُ أَنْ أَجِدَ مَكَانًا لاَ تُثْمِلْهُ رَائِحَةُ عِطْركِ ، أُحَاولُ أَنْ أَخْلَقَ لِي وَقْتًــا لاَ يَحْمِـلُ بَصْمَتَكِ وَحُضُورَكِ ... أُحَـاولُ أَنْ أَنْعَتِقَ مِنْ جَاذِبِيَّتكِ ، أَنْ أَكُوُنَ بَعِيْدًا عَنْ سَيْطَرَتكِ .. فَقْدْ تَاقَتْ نَفْسِي لِلْشُّعُـورِ بِأَنَ أَوْقَاتِـي وَأَمَاكِنِي لَنْ تَكُونَ خَارجَ أَبْعَادِي وَأَزْمَانِي ، لَكِنَّهَا تُصِرُّ عَلَى التَّمَرَّدِ مُعْلِنَةً أَنَّهَا لَيْسَتْ لِي وَلَمْ يَمْتَلِكْهَا يَوْمًا غَيْرُكِ ..!!
هَلْ شَكَّلَ الْخَيَالُ عُمْرًا مِنْ لَهَبْ ، وَهَلْ اِسْتَوْطَنَ الزَّمَنُ حُبًّا قَدْ نَضَبْ !! هِيَ حَيَاةٌ تَلْهُو بِنَا وَتَجْعَلُ مَشَاعِرَنَا وُقُودًا مِنْ حَطَبْ !!
قَدْ أَضْحَى الْغِيَابُ هُوَ الْحُضُورَ الْمُعْتَادَ حِيْنَ لَمْ يَبْقَ لِي سُوَى رَسْمُ طَيْفُكِ يُعَانِق الأَحْلاَمِ .. بِتُّ أَخْشَى حُضُورَكِ .. حَتَى لاَ أَسْتَفِيْقَ مِنْ سَكْرَةِ اِسْتِحْضَار طَيْفكِ كُلَّ مَسَاءْ.
عَلَىَ جُدْرَانِ الْعُمْرِ الْهَارِبِ خَلْفَ ثَنَايَا الأَوْهَامِ تَهْرُبُ الْلَّحَظَاتُ وَتَقْتَرِفُ عَقَارِبُ الزَّمَنُ قَرْعَ نَوَاقِيْس الْخِتَامْ !! ، ثَوَانِيْهَا جَفَافٌ وَضُمُورٌ زَاحِفٌ نَحْوَ الْغُرُوبِ، دَقَّاتُهَا نَبَضَاتُ قَلْبٍ يُقْرَعُ فِي صَمْتِ الْعُمْرِ نَزِيْفَ الْوَقْتِ الضَّائِعِ خَلْفَ أَرْقَامِ الرَّحِيْلِ الْقَادِمِ ، حَفِيْفُ الانْتِظَارِ مِنْ حَوْلِهَا وَحَوْلِي يَجْعَلَنِي أَشْبَهُ بِوَرَقَةٍ صَفْرَاءَ تُدَاعِبُهَا رِيَاحُ الْخَريْفِ عَلَى نَاصِيَةِ الأَوْهَامْ .
هُنَا حَوْلَ أَوْرِدَتِي يَكْبُرُ قَيْدٌ مِنْ ذِكْرَى مَشَاعِرَ اِغْتَرَفْتُ مِنْهَا أَشْوَاقًا وَحَنِيْنًا يَنْمُوُ عَلَى شُرفَاتِ الْغِيَابْ .. هَلْ لَمْ يَعُدْ لِلْذَّاكِرَةِ سِوَى الْحُرُوفِ وَلَوْنٍ دَاكِنٍ فِي مُقَلِ الأَيَّامْ ؟ لَوْنٌ يَسْلُبْنِي تَاريْخًا رَسَمْتُ عَلَيْهِ لَحْنَ الانْكِسَارِ وَأَمْوَاجَ مَدٍّ لاَ تَعْلُو صُخُورًا نَثَرَتْهَا سَوَاحِلُ الاغْتِرَابْ ؟!!
فِي غَمْرَةِ تَأَرْجُحِ النَّفْسِ مَا بَيْنَ رُوحِ الْحُضُورِ وَجَسَدِ الْغِيَابِ ، أَجِدْنِي أُصَلّي فِي مِحْرَابِ عِشْقكِ وَأَمْتَشِقُ الصَّمْتَ فَهَلْ يَهْطُلُ الطِّلُ مِنْ أَكْمَامِ وَرْدكِ الْمَنْثُورِ خَلْفَ الأَسْوَارْ ـ أَمْ أَنَّهُ يَشْتَهِي الْحُضُورَ أَمْ يَزْهَدُ فِيْهِ ..أَمْ ..أَمْ؟.
هَلْ هُوَ أَنْتِ أَمْ طَيْفُكِ الَّذِي اِعْتَادَ أَنْ يُبَلِّلَ أَوْرَاقِيَ الْمُهَاجِرَةَ فِي لَيَالِي الْعُمْرِ الذَّابِلَةِ عَلَى أَعْتَابِ الْخَريْفِ الآفِلِ مِنْ نُوركِ وَالْقَمَرِ كُلَّ مَسَاءْ ، لِمَنْ أُشَرِّعُ السَّمَاءَ فِي مِعْرَاجكِ وَأَتَهَجّدُ شَرَائِعَ الشَّوْقِ وَمَيَادِيْنَ الْعِشْقِ وَالشَّقَاءْ ؟ هِيَ صَفَحَاتٌ تَطَايَرتْ فِي سَرَابِ الْلِقَاء فَهَلْ تُبْقِيْنَ لِي صَفْحَةً وَاحِدَةً أَسْتَحْضِرُكِ فِيْهَا قَبْلَ أَنْ تَغْلُقَ أَعْيُنِي ذَرَّاتُ الترُّاَبْ .................................................................................؟!



#علم_الدين_بدرية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مَوَاسِمُ الْهِجْرَة
- رِثَاءُ حَضَارَة
- سيمفُونِيَّةُ الْوِلاَدَةِ
- شُحُوبٌ فِي ظِلِّ الْقَمَرْ
- ذَاتَ مَسَاءْ
- الحقيقة
- رِثَاءٌ عَلىَ الأَطْلال
- هذيان على قارعة الغياب
- سلطان باشا الأطرش
- نَافِذَةٌ تُطِلُّ عَلىَ الله
- الرأي الآخر ( رحلة في عالم أثيم )
- همسُ النَّدى
- الرأي الآخر
- آهٍ معلمي
- ترانيم مسائية
- مَأْسَاةٌ وَقَضِيّة
- قصيدة النثر بين العرض والنقض
- هَمَسَاتٌ قَلِقَةٌ
- صدى المراثي
- خطوات أعرابيٌّ فوق جسد الصحراء


المزيد.....




- الشيخ صلاح بوخاطر.. -مزمار- الشارقة الذي يشجي القلوب في ليال ...
- لماذا علينا أن نهتم باللغة العربية؟
- نظرة على شكل المنافسة في حفل توزيع جوائز الأوسكار الـ 98 الم ...
- ضغوط في هوليوود لمنع فيلم -صوت هند رجب- من الوصول إلى منصة ا ...
- رواية -عقرون 94-.. حكايات المهمشين في حضرموت وجنوبي اليمن
- رحلة في عالم -إحسان عبد القدوس-: أديب في بلاط الصحافة أم صحف ...
- هجمات الاعداء الإرهابية تنتهك مبدأ -حظر استهداف المراكز العل ...
- تفاصيل صغيرة تصنع هوية رمضان في لبنان
- محيي الدين سعدية.. صدى المآذن القديمة ونبض البيوت بصيدا وجنو ...
- 16 رمضان.. يوم التخطيط العبقري في بدر وانكسار أحلام نابليون ...


المزيد.....

- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علم الدين بدرية - دَنْدَنَةٌ عَلَى وَتَرِ الْغِيَابْ