أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علم الدين بدرية - مَوَاسِمُ الْهِجْرَة














المزيد.....

مَوَاسِمُ الْهِجْرَة


علم الدين بدرية

الحوار المتمدن-العدد: 4944 - 2015 / 10 / 3 - 01:37
المحور: الادب والفن
    


مَوَاسِمُ الْهِجْرَة

علم الدين بدرية

فِي مَوَاسِمِ الْهِجْرَةِ
يَكُونُ لِلْوَدَاعِ طَعْمٌ آخَرُ
لَمْ يُسَجَّلْ فِيْ سِفْرِ الْخَلِيْقَةِ
وَلَمْ تَخُطُّهُ حُرُوفُ الْفِرَاقِ
حِيْنَمَا يَخْتَفِي آخِرُ خُطُوطِ الأُفُقِ عَنِ الأَنْظَارِ
لَنْ يَكُونَ لِي مَلْجَأٌ سِوَى عَيْنَيْكِ
فَإنَّهُمَا وَطَنِي الافْتِرَاضِيّ
وَمَعْبَدُ تَهَجُّدي وَقِبْلَةُ صَلاَتِي
عِنْدَمَا يُتْعِبُنِي الطَّيَرَانُ سَألُمُّ جَنَاحَيَّ
وَأَنَامُ بَيْنَ جَفْنَيْكِ
فَهُمَا مَا تَبَقَّىَ لِي مِنْ وِسَادَةٍ وَفِرَاشْ
حِيْنَ أُسَافِرُ فِي الْبُعْدِ الآخَر
سَتَحْتَوِيْنِي رُوحُكِ الْبَنَفْسَجِيَّةُ إلى الأَبَدْ
فَهْيَ سَمَائِي وَعُمْقُ مُحِيْطِي
لا تَسْأَلِي كَمْ يَعْتَرِيْنِي الْحَنِيْنُ !!
هُنَاكَ حَيْثُ لَمْ يَعُدْ لِي وَطَنٌ
تَسْكُنُ الذِّكْرَيَاتُ
وَتَهْمُسُ النَّسَمَاتُ الْغَافِيَّةُ عَلىَ الشَّاطِئِ الْحَزِينْ
سَيَأْتِيْكِ صَوْتِي مَعْ الْمَدِّ وَالْجَزْرِ
كَهَدِيْرِ الأَمْوَاجِ الصَّافِعَةِ وَجَهَ الرِّمَالِ
إنَّنِي مُسَافِرٌ أَحْمِلُ مِنْكِ رَائِحَةَ عِطْركِ وَنَبَضَاتِ قَلْبكِ وَلَمَسَاتِ شَعْركِ
حِيْنَ أحِنُّ
أَحِنُّ إلى أَرْضِكِ وَمَائِكِ ، إلى شَجَرَةِ التُّوتِ وَمَلاعِبِ الطّفُولَةِ
إِلى جَدَائِلكِ الطَّويْلَة ، إِلى لَوْنِ عَيْنَيْكِ
حِيْنَمَا كُنْتُ أَحْتَرِقُ كَالْهَشِيْمِ
بَيْنَ شَفَتَيْكِ وَأُنَاجِي وَجْهَ الْقَمَرِ بِنُورِ خَدَّيْكِ !!
مُهَاجِرٌ أَنَا
كَدَوَرَانِ الأَرْضِ
كَنَوْرَس قَلِقٍ فَقَدَ بُوصَلَةَ الْعَوْدَةِ
كَرَاهِبٍ يَبْحَثُ عَنِ الْحَقِيْقَةِ
عَنِ الْفِرْدَوْسِ
عَنِ الْجَحِيْمِ
عَنْ قِيَامَةٍ لَمْ تُعْلِنْ بَعْدُ عَنْ مُوْعِدِ الْقُدُومِ
فَيَبْقَى أَسِيْرًا فِي مَعْبَدِ الانْتِظَارِ
يُرَدِّدُ صَلاتَهُ الأَخِيْرَةُ فِي مِحْرَابِ الْبَقَاءْ
لاَ شَيْءَ يُشْبِهُنِي إلاَّ أَنْتِ
وَلاَشَيْءَ يَعْرِفُنِي كَأَنْتِ
هَذَا زَمَنِي الرَّاحِلُ فِي الْغُرُوبِ
يَحْمِلُ صَبْرِي وَالْعَدَمَ وَالْوُجُودْ
لاَ مُسَاوَمَةَ عَلَى الْبِدَايَةِ وَالنِّهَايَةِ
فَهُمَا قُطْبَانِ عَلَى طَرَفِيِّ نَقِيضْ
لاَ مُسَاوَمَةَ عَلَى الْحُبِّ يَا عُمْرِي الْبَدِيلْ
هُوَ لُغْزٌ
كَالْحَيَاةِ وَالْمَوْتِ وَلِقَائِنَا الْبَعِيدْ
أَنَلْتَقِي يَا سَيِّدَتِي بَعْدَمَا أَصْبَحَتِ الْهِجْرَةُ مَوَاسِمَ الشُّعُوبِ
والْلُّجُوءُ أَحْلاَمَ الأَحْرَارِ والْعَبِيدْ ؟!
رُبَّمَا يَوْمًا مَا سَيَسْقُطُ الطَّائِرُ الْجَريْحُ
وَتَقْذِفُهُ أَمْوَاجُ الْعَوْدَةِ لِيُعَانِقَ شَاطِئكِ مِنْ جَدِيدْ
فَيَقِصُّ عَلَيْكِ
كَمْ شَرَّدَتْهُ الأَزْمَانُ وَالْفُصُولُ
كَمْ أَتْعَبَتْهُ رِحْلَةُ الْحَيَاةِ
وَتَعْتَعْتْ بِهِ أَوْهَامُ الْوُعُودْ !!
بَيْنَ الْوِلاَدَةِ وَالْمَوْتِ ، يَبْقَىَ لِلْهَذَيَانِ لَوْنٌ آخَرُ
يَتَرَاقَصُ كُلّ لَيْلَةٍ ، تَعْكِسُهُ مِيَاهُ الْمُحِيطْ!!
كَصَوْتٍ آخَر تناديني آخِرُ الذِّكْرَيَاتِ قَبْلَ الْمَغِيْبِ
عَادَتْ مَوَاسِمُ الْهِجْرَةِ يَا صَدِيْقَتِي
فَاذْكُريْنِي مَهْمَا طَالَ الْغِيَابُ
وَدَغْدَغَ فُؤَادَكِ لَحْنُ الْحَبِيبْ !!



#علم_الدين_بدرية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رِثَاءُ حَضَارَة
- سيمفُونِيَّةُ الْوِلاَدَةِ
- شُحُوبٌ فِي ظِلِّ الْقَمَرْ
- ذَاتَ مَسَاءْ
- الحقيقة
- رِثَاءٌ عَلىَ الأَطْلال
- هذيان على قارعة الغياب
- سلطان باشا الأطرش
- نَافِذَةٌ تُطِلُّ عَلىَ الله
- الرأي الآخر ( رحلة في عالم أثيم )
- همسُ النَّدى
- الرأي الآخر
- آهٍ معلمي
- ترانيم مسائية
- مَأْسَاةٌ وَقَضِيّة
- قصيدة النثر بين العرض والنقض
- هَمَسَاتٌ قَلِقَةٌ
- صدى المراثي
- خطوات أعرابيٌّ فوق جسد الصحراء
- صمت


المزيد.....




- أزمة مهرجان الموسيقى العربية.. انسحاب علي الحجار ومحمد ثروت ...
- 200 عام من حرب فرنسا على الحجاب.. لماذا يقلقها إلى هذا الحد؟ ...
- مهرجان طوكيو يحتفي بمئوية يوسف شاهين ويعرض 8 من أفلامه
- رياضيون شبان في الفنون القتالية يتدربون في مدارس جبلية عريقة ...
- مكسيم غوركي في نيويورك.. من حفاوة الاستقبال إلى طرده من الفن ...
- إنزال الروبوت إلى فرن من الفولاذ المنصهر.. تجربة مستوحاة من ...
- -القرار بيد البشر-.. الجيش الإسرائيلي يرد على فيلم -نازا- وي ...
- عودة تماثيل -أبو الهول- التاريخية إلى الجسر المصري في بطرسبو ...
- اقرأ واملأ جيبك وعقلك!.. سنغافورة تدفع لمواطنيها مقابل 15 دق ...
- حزب محافظ يتهم مهرجان زيورخ السينمائي بالمبالغة في انتقاد إس ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علم الدين بدرية - مَوَاسِمُ الْهِجْرَة