أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علم الدين بدرية - عَلَى جِدَارِ ذَاكِرَةٍ














المزيد.....

عَلَى جِدَارِ ذَاكِرَةٍ


علم الدين بدرية

الحوار المتمدن-العدد: 5322 - 2016 / 10 / 23 - 23:23
المحور: الادب والفن
    


عَلَى جِدَارِ ذَاكِرَةٍ

علم الدين بدرية

فِي اللَّا مَوْعِدْ ...
عَلَى حَافَةِ نَاطِحَةِ سَحَابٍ
يَتَقَلَّصُ الزَّمَنُ
تُلاحِقُنِي رُؤْيَةٌ شَرْقِيَّةٌ
وَيَنْعَطِفُ بُعْدٌ آخَرُ
يَعْكِسُ وَجْهَ الْقَمَرِ فِي وَاجِهَات "برودواي"
الْعَرَبَاتُ الْعَتِيْقَةُ تَنْتَشِرُ
عَلَى أَرْصِفَةٍ تَعْبَقُ بِرَائِحَةِ الشِّوَاءِ
وَبَقَايَا فُتَاتٍ يَلْتَقِطُهَا سِنْجَابٌ صَغِيْرٌ
لاَ عَجَبَ أَنْ يَطُولَ بَحْثِي عَن الذَّاتِ
فَي اِتِّجَاهٍ مُعَاكِسٍ
فَي وَقْتٍ لَيْسَ كَالْوَقْتِ
وَعُمْرٍ ثُلاَثِيّ الأَبْعَادِ
كَانَ يَنْطَلِقُ وَاقِعٌ آخَرُ
يُغَيَّرُ الاتِّجَاهَاتْ
لاَ عَجَبَ أَنْ أَبْحَثَ عَنِّيَ فِي الزَّحْمَةِ
وَضَجِيْجِ الْقِطَارَاتْ !!
فَهُنَا تُعْتَصَرُ الْمَادَةُ مِنْ ذَرَّاتِ الْوَقْتِ
وَعَقَاربِ السَّاعَاتْ
وَيَرْكُضُ الْهَاجِعُ دُونَ أَنْ يَسْتَفِيْقَ
فِي السَّاحَاتْ
رُقْعَةُ الشَّطْرَنْجُ ...
مُرَبَّعٌ هُلاَمِيٌّ يَحْمِلُ أَحْجَارَ الْليغُو
وَيَهْرَعُ نَحْوَ السَّمَاءْ
لاَ حُدُودَ هُنَا لِنِمُوٍّ .. ولاَ اِنْتِهَاءْ !!
*****
هُنَاكَ ...
بَيْنَ اِجْتِيَاحِ الأَفْكَارِ
تَرَكْتُ نَفْسِيَ الْمُتْعَبَةَ
لِتُرَافِقَ جَسَدِيَ الْمُشَرَّدَ
فِي جَوْلَةِ اللَّا مَحْدُودْ
مِنْ هُنَاكْ ...
وَعَلَى قَمَّةٍ فِي "نيوجرسي"
تُعَانِقُ الْفَضَاءَ
كَانَتْ "نيويورك" تَبْدُو
مُكَعَّبَاتٍ صَغِيْرَةٍ تُنِيْرُ فِي الظَّلاَمْ
مِنْ عَمَارٍ شَاهِقٍ
مِنْ شُرْفَةٍ تَطُلُّ عَلَى الْبَحْرِ
قَالَ مُضَيِّفي :
مِنْ هَذِهِ الشُّرْفَةِ
أَطُلُّ عَلَى الْعَالَمِ
هُنَا تَبْدَأُ الْحَضَارَةُ وَهُنَا تَنْتَهِي
هُنَا تُخْتَصَرُ الدِّيَانَاتُ وَتَتَصَارَعُ الثَّقَافَاتْ
وَهُنَا يَا صَدِيْقِي ...
يَنْفَجِرُ "كاوس" مَادِيٌّ رَهِيْبٌ
لَكِنَّهُ مُسَالِمٌ رَقِيقْ !!
*****
نَزَعْتُ مِعْطَفِي عِنْدَ الْبَابِ ..
أَخّذّتْه مُضَيَّفَتِي
عَلَّقَتْهُ عَلَى حَامِلةِ الثِّيَابِ وَقَالتْ :
دَعْ أَنْفَاسَكَ تَتَحَرَّرُ
لِلَّيْلِ سِحْرٌ وَلِلْأَضْوَاءِ جَمَالْ !!
نَظَرْتُ إِلىَ صَدِيْقَتِي مُبْتَسِمًا
بَيْنَ نَكْهَةِ الْبُنِّ الأَمْرِيْكِيِّ
وَرَائِحَةِ النَّبِيْذِ الْمُعَتَّقِ ، هَمَسْتُ لَهَا :
عِنْدَمَا يَقْدَمُ السَّيْلُ
سَيَجُرُّ كُلَّ الأَشْيَاءِ إِلىَ الأَسْفَلِ
وَتَنْعَدِمُ الارْتِفَاعَاتْ
كُلُّ مَا يَضِيءُ هُنَاكَ
يَتَسَرَّبُ لِيَذْوِيَ فِي الرَّمَادْ
مَا تَبَقَّى مِنِّي يَتْرُكُنِي الْلَّيْلَةَ
لِيُسَافِرَ فِي اِتِّجَاهٍ مُعَاكِسْ
وَرُوُحِي تَبْقَى هُنَا
تَصْهَرُهَا الذِّكْرَيَاتُ
تَسْتَفِيْقُ آخِرُ الذَّبْذَبَاتِ
تُفْتَحُ نَافِذَةٌ تَطُلُّ عَلَى الله !!
*****
حِيْنَما كُنْتُ فِي مَتْحَفِ "المتروبوليتان"
وَقَفْتُ مُنْدَهِشًا
أَمَامَ رَائِعَةِ فَان غوخ "الحذاء"
اِنْتَابَنِي سِجَالٌ فَلْسَفِيٌّ
شَعَرْتُ أَنْ مَا تَبَقَّى مِنِّي
يَتَمَاهَى مَعْ الْلَّوْحَةِ
لِيَمْتَزِجَ وَاقِعِي كَمَوْجَةٍ
تَقَمْصَتْ حِذَاءْ
يَتَسَرَّبُ الصَّقِيْعُ إِلىَ أَنَامِلِي مِنَ الْمُحِيْطِ
مِنْ بَعِيْدٍ شَاهَدْتُ تِمْثَالَ الْحُرِّيَةِ
يُومِضُ عَلَى مَدَاخِل الْخَليجْ
تَسَلَّلَ إِلَى أَنْفَاسِيَ الْجَلِيْدُ
سَأَلْتُ نَفْسِيَ الْهَائِمَةَ
فِي عَتْمَةِ الْمُرَبَّعَاتِ
وَالأَشْكَالِ الْهَنْدَسِيَّةِ الْمُتَمَرِّدَةِ
هَلْ لَكِ أنْ تَبْدِئِي مِنْ جَدِيدْ؟!
عَبَثًا أُحَاوِلُ وَعَبَثًا أَهْذِي
وَعَبَثًا يَأْخُذُنِي الْمُسْتَحِيْلُ
فِي جَوْلَةٍ جَدِيْدَةٍ لِمُسَافِرٍ عَلَى بِسَاطِ الرِّيْحِ
فَقَدَ بُوصِلَةَ الاتِّجَاهِ وَأَتْعَبَهُ الْمَسِيرْ!!
بَيْنَ سَكَنَاتِ الْلَّيْلِ وَشَقْشَقَاتِ الصَّبَاحِ
تَرْحَلُ ذَاكِرَةُ الْمَسَاءْ
وَيَبْقَىَ الْحُلْمُ
حذاءً مُهْتَرِئًا
عُلِّقَ عَلَى جُدْرَان مَلْسَاءْ



#علم_الدين_بدرية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رُؤْيَة
- ُبُكائيّة عَلىَ رُوحِ والدي
- مَوْعِدُ الرّحِيْل
- فَوْقَ جِسْرِ برُوكليِنْ
- آخِرُ الطَّريْق
- سلمان ناطور رحلت وسيبقى مكانك خالدًا في قلوبنا
- بُكَاءُ قَصِيْدَة
- نبضاتُ شوقٍ على أوتار الحنين
- دَنْدَنَةٌ عَلَى وَتَرِ الْغِيَابْ
- مَوَاسِمُ الْهِجْرَة
- رِثَاءُ حَضَارَة
- سيمفُونِيَّةُ الْوِلاَدَةِ
- شُحُوبٌ فِي ظِلِّ الْقَمَرْ
- ذَاتَ مَسَاءْ
- الحقيقة
- رِثَاءٌ عَلىَ الأَطْلال
- هذيان على قارعة الغياب
- سلطان باشا الأطرش
- نَافِذَةٌ تُطِلُّ عَلىَ الله
- الرأي الآخر ( رحلة في عالم أثيم )


المزيد.....




- انتخابات الكنيست: صراع التمثيل العربي في مواجهة قرارات الشطب ...
- سيئول تدخل الإرشاد الصوتي الكوري إلى -الهرم الثقافي-: المتحف ...
- بيت المدى والجمعية العراقية العلمية للفنون يفتحان ملف غياب ا ...
- معرض عمّان الدولي للكتاب.. الإعلامي سلام مسافر يوقع كتابه -ا ...
- كلية التربية بعدن تختتم دورة في مسرح الدمى.. حين تتحول الدمى ...
- أزمة مهرجان الموسيقى العربية.. اعتذارات متتالية لأحمد سعد ور ...
- فرقة الموسيقى العربية بالقاهرة تحيي حفلاً غنائياً بعنوان «في ...
- كيف أصبحت دولة مسلمة من أبرز مصدري الكهنة الكاثوليك؟
- بـ3.75 ملايين حجر.. جدارية فسيفسائية بالسلط الأردنية تسعى لد ...
- رحلة النفس عبر اللغة والثقافة والاستعمار.. هل يمكن أن نفهم أ ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علم الدين بدرية - عَلَى جِدَارِ ذَاكِرَةٍ