أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليم نزال - فى بحر الحياة!














المزيد.....

فى بحر الحياة!


سليم نزال

الحوار المتمدن-العدد: 5548 - 2017 / 6 / 11 - 10:56
المحور: الادب والفن
    


فى بحر الحياة!
سليم نزال

كنت اقرا فى الصباح كتاب سيرة ذاتية لكاتب و شاعر نرويجى رودليت ميشلسن الذى هو من جيل ثالث لعائلة نشيطه فى حزب العمال النرويجى.الكتاب شيق لانه يروى تفاصيل حياة انسان عادى و فى الوقت نفسه رجل منغمس فى الثقافة اليسارية . لم انتهى من الكتاب بعد فقد وصلت تقريبا الى منتصفه حيث يتزوج من امراة بعيدة كل البعد عن افكاره بعدما قطعت العلاقه بينه و بين امراة اخرى مضت بعيدا فى التطرف فى الفكر اليسارى.
جلست فى المساء الرائع و الدافىء افكر و اتامل الحياة.السماء لم تزل زرقاء فى الليل النرويجى المضىء.و الشجر يقف صامتا كانه ابو الهول .لكن بين فينة و اخرى تهب نسمات تحرك اوراقه .ازهار الماغريتا التى زرعتها اينعت و بدت تمنح المكان بعض من جمال .شجرة الكرز التى اينعت بدت اوراقها البيضاء تتساقط قليلا.و شجرة التفاح ازهرت .

اما الشجرة التى كنت دوما متعلقا بها فهى من فصيلة الازهار التى تتجدد.و لعلى صرفت الكثر من الوقت و انا اتاملها .فهى تزهر ثلاثة اسابيع ثم تمضى و دوما تذكرنى بالمصير الانسانى.و يذكرنى بشجر الكرز اليابانى الذى يزهر ثلاثة اسابيع ثم يمضى.و لا عجب ان تقام الاحتفالات بقدومه و تكتب عن القصائد و يصبح جزءا من الفولكلور اليابانى.
اتذكر الشاعر اليابانى سكورا الذى يصف شجر الكرز بانها روح اليابان حيث قال مرة من انه ان سئل ما هى روح اليابان لقال انها شجرة كرز يانعة فى صباح مشرق !.
اسمع صوت فيروز و هى تغنى فى هذا المساء الرائع .
لمَ لا أحيا وظل الورد يحيا فى الشفاه
ونشيد البلبل الشادى حياة لهواه
ثم قررت ان اذهب فى نزهة مسائية حول الحى .

التقيت امراة اعرف زوجها المريض جدا و ساتها عن وضعه.قالت بحزن لقد نقل الى مستشفى بانتظار الوفاة.يا الهى قلت فى نفسى.سالتها ان كان لم يزل واعيا و انا امل ان لا يكون كذلك فردت انه فى كامل الوعى و يعرف مصيره.
يا لها من حياة قلت فى نفسى و انا غارق فى التفكير . التفكير فى مصر انسان هو ذاته التفكير فى المصير الشخصى .فكلنا فى نهاية المطاف نتساوى فى ذات المصير!
اسير فى الحارة و ارى وجوها تتغير,اشخاص يرحلون لامكنة اخرى ووجوه جديدة تاتى و اشخاصا يكبرون و ارى اولادا و بنات كنت اراهم فى ملعب الحى يلعبون و يتصايحون. من هؤلاء فتاة حامل فى شهرها الاخير .اعرفها و اعرف اهلها منذ ان كانت صغيرة .بادرتها بابتسامه قائلا اليس مبكرا ان تحملى و انت فى اوائل العشرينيات؟
.قالت ببعض الارتباك لقد حصل الامر ماذا افعل .قال لى والدها و هو يبدى مشاعر متضاربة انه ليس سعيدا ان تحمل و هى لم تزل تعيش فى البيت و لم تزوج لكنه يرى نصف الكاس الملان انه على الاقل سيصبح جدا و هو فى اوائل الخمسين من العمر .
امضى فى رحلتى المسائية و انا افكر فى الحياة.اسمع عزف البيانو من جارة ايرلندية .صدى الموسيقى ينساب بهدوء فى هذا الليل الرائع . افكر فى نفسى و اقول كم هو رائع هذا المساء .كل شىء هادىء ولا صوت سوى صوت موسيقى يتسسل من بعيد



#سليم_نزال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين وجهات نظر
- نحو مراجعات حقيقيه لنكبة فلسطين عام 1948
- حول الثقافة ادوارد سعيد مثالا
- صاحب مطعم فلافل يقطع علاقته مع قطر!
- عدنا لمرحلة الملل العثمانية !
- هاجموهم بالثقافة و اضربوا بلا هوادة !
- الانتصار اليتيم
- من كوبنهاجن الى سكونا المحتلة فى السويد . نظرات فى تاريخ اسك ...
- عن القطيعة المعرفيه بين المشرق و المغرب!
- الثقافة فى عالم مضطرب
- فطوم حيصبيص تقفل فندق صح النوم.تفرق العشاق و مضى كل فى سبيل ...
- على طريق الحرير
- فلسطين تستعيد روحها
- عندما يتغير العالم
- تاملات فى حياة فانيه
- الطريق الى بودابست
- اليوم الاخير فى بودابست
- الصورة المفزعة!
- تاملات فى السياسة
- عن الكتب و القراءة!


المزيد.....




- هل هجرت القراءة؟ نصائح مفيدة لإحياء شغفك بالكتب
- القضية الخامسة خلال سنة تقريبًا.. تفاصيل تحقيق نيابة أمن الد ...
- فيلم -عملاق-.. سيرة الملاكم اليمني نسيم حميد خارج القوالب ال ...
- احتفاء كبير بنجيب محفوظ في افتتاح معرض القاهرة الدولي للكتاب ...
- هل ينجح مهرجان المنداري ببناء جسر للسلام في جنوب السودان؟
- مخرجة فيلم -صوت هند رجب-: العمل كان طريقة لـ-عدم الشعور بالع ...
- -أغالب مجرى النهر- لسعيد خطيبي: الخوف قبل العاصفة
- -الفاشية العبرية- من جابوتنسكي إلى -تحسين النسل-: تفكيك الهو ...
- أ. د. سناء الشّعلان تفوز بجائزة أفضل شخصيّة عربيّة في المجال ...
- الممثل التجاري الأمريكي لـ -يورونيوز-: واشنطن ترى في التعريف ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليم نزال - فى بحر الحياة!