أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - عطا مناع - نكبتي ولجوئي: شكراً اسرانا














المزيد.....

نكبتي ولجوئي: شكراً اسرانا


عطا مناع

الحوار المتمدن-العدد: 5533 - 2017 / 5 / 28 - 16:00
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


نكبتي ولجوئي: شكراً اسرانا

بقلم : عطا مناع

شكراً أسرانا، شكراً لكم لأنكم منحتمونا اربعون يوماً من الكرامة اعادت لنا عنفواننا المسلوب، شكراً لجوعكم، شكراً لصبركم ، شكراً اسرانا لأنكم اعدتم الاعتبار للحركة الفلسطينية الاسيرة ولشعبكم.

شكراً يا رأس الحربة العصية على الكسر، شكراً لكم اخواني ورفاقي صغيركم قبل كبيركم، شكراً للجنود قبل القادة، شكراً لكم فانتم من اعتدتم الاعتبار للإحياء والأموات من جحافل الحركة الفلسطينية الاسيرة، ايات الشكر لكم اسرانا من عبد القادر ابو الفحم وراسم حلاوه وعلي الجعفري واسحق مراغه والمئات من شهدائنا الاسرى الذين اعدتم الاعتبار لكفاحهم ولأرواحهم الطاهرة التي عانقت سماء فلسطيننا رافضة الذل.

شكراً اسرانا حيث نستمع لصدى الشعور بالعزة والكرامة في مقابر الاسرى الشهداء في مقابر الارقام، شكراً اسرانا ولا نشكر إلا انتم يا من بعثتم فينا بعض الامل الذي ازهر شقائق نعمان في وطننا المحتل.

شكراً اسرانا فانتم ما تبقى لنا لرفضكم المقايضة على كرامتكم وأهدافكم الكفاحية التي عمرها بعمر نضال شعبكم الذي يتطلع لكم كقادة المرحلة لا سواكم، انتم القادة لأنكم تجسدون صيرورة كفاح شعبنا الذي لا ينضب بالرغم من الضباب الاسود الذي يحتل سماءنا، وانتم قضية اللجوء التي لا تموت وقضية اللجوء انتم، اليوم يكتنفنا الامل ولو الى حين.

انتم يا اسرانا الثوابت والثوابت انتم، وانتم السيف الذي سيجز رأس الانقسام الذي اوجع شعبكم، الانقسام الذي كشر عن انيابه ليطيل من امد جوعكم ووجعكم، وانتم من سيطيح برأس الفساد الذي ينهش جسد الشعب المنهك، وانتم اسرانا وهذا دوركم لأنكم خير من يمثل شعبكم ستعيدون الاعتبار للثوابت التي انقضوا عليها في غفلة منا ومنكم.

انتم الشعب والشعب انتم، ومن يعيد روح الشعب الحرة لجسده المثخن إلا انتم، شعبكم الذي تكالب عليه الافاقين والمطبعين وتجار الشعارات الجديدة، شعبكم الذي بات رهينة للوكلاء الاقتصاديين الذين مثلوا الاحتلال خير تمثيل، شعبكم الذي يعيش السجن كما انتم مع بعض الفوارق حيث انتم لا زلتم تتشبثون في الدفة وشعبكم مزقته الاجندات السياسية والعشائرية ليتحول لقبائل لا تقوى على رفع الصوت بوجه صحراء التيه.

غداً ستخرج علينا وعليكم طوابير من الفهمانين الذي نبذوا خيام الاعتصام، هؤلاء الذين وقفوا ضد اضرابكم وحالهم حال المنافقين الذين لا ينطقون ما في صدورهم، سيخرجوا عليكم لينقضوا على نصركم، بعضهم سيقول نحن من حقق الانتصار لأسرانا، وبعضهم سيخرج منتقداً، نعم وألف نعم للتقييم والنقد والمراجعة للدفع بكم وبالحركة الاسيرة للإمام، ولكن استخلاص العبر تأتي ممن عايش الوجع سواء كان في السجن الصغير الذي هو سجنكم او السجن الكبير حيث نحن.

لكن لا تستغربوا فهذا هو حالنا حيث يتقدم صفوفنا من يراهن على دفننا احياء، لكن الصفعة جاءت في وقتها، لقد صفعتم المرحلة بكل وسخها بصمودكم، صفعتم رقاصي النخب الذين لم يؤمنوا بكم كما لم يؤمنوا بشعبهم، لذلك نراهم واقسم بالله اننا نراهم يتاجرون حتى بفقر شعبهم وحاجاته الملحة من تعليم وصحة ورغيف خبز.

تقول الحكاية التي لا تموت ان شعب فلسطين جذوره ضاربة في اعماق الارض، وتؤكد الحكاية ان هذا الشعب عصي على الكسر بالرغم من تجاربة السيئة مع النخب التي اختارت مواقع مناهضة لمصالح شعبنا، تحكي لنا الحكاية انقلاب الاحزاب والنخب على شعبها في ثلاثينيات القرن الماضي، لكنها ايضاً تسرد بافتخار البطولات التي خاضها شعبنا الاعزل، وتتحدث الحكاية عن مجازر قامت بها العصابات الصهيونية بحق الفلاحين في فلسطين المنكوبة، عشرات المذابح وحرق المئات من ابناء شعبنا وهم احياء.

الابقاء على شعلة الحكاية متقدة يتجسد بالوقوف في وجه المرحلة بكل ادواتها من خلال البطولات التي ترتقي للأسطورة، ويأتي اضراب الاسرى ليراكم للاسطورة الى جانب تضحيات شعبنا الفلسطيني اينما وجد، اسطورة تحافظ على تدفق دماء العز والفخار في شرايين الملايين من الفلسطينيين الذين لم يولدوا بعد، لذلك الاسطورة باقية وما دون ذلك الى زوال.



#عطا_مناع (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نكبتي ولجوئي: الشعب في خطر
- نكبتي ولجوئي : عزيزه هي السبب
- نكبتي ولجوئي : الجماهير على حق
- نكبتي ولجوئي : الحجر والبشر
- نكبتي ولجوئي : العجز يطحننا
- نكبتي ولجوئي
- لماذا لا نتضامن مع اسرانا المضربين عن الطعام !!!
- كل عام وبرجوازيتنا بخير
- خضر عدنان: سحقا لك
- اضراب الاسرى والحقيقة المره
- اضراب الاسرى: الحقيقه كل الحقيقه للناس
- تفجيرات الكنائس: سأضع رأسي في الرمل
- غزة أبشع كوابيسنا
- وثيقة حماس : من كان يعبد محمداً فان محمداً قد مات 1
- عيد جميع المجانين
- في ذكرى اليوم الذي كان خالداً
- الاعتقال السياسي وعقم المعارضه
- بالروح بالدم نفديك يا شهيد
- لغة العصا وغاز الفلفل
- أقحاب الصحافه وصحافة الاقحاب


المزيد.....




- عز الدين أباسيدي// معركة الفلاحين -منطقة صفرو-الواثة: انقلاب ...
- النيجر: آلاف المتظاهرين يخرجون إلى شوارع نيامي للمطالبة برحي ...
- تيسير خالد : قرية المغير شاهد على وحشية وبربرية ميليشيات بن ...
- على طريقة البوعزيزي.. وفاة شاب تونسي في القيروان
- المؤتمر السادس للحزب الشيوعي العمالي الكردستاني ينهي أعماله ...
- ما بعد السابع من أكتوبر.. المسافة صفر (الجزء الثاني)
- هل تدق غزة المسمار الأخير في نعش الاحتلال والأنظمة المتواطئة ...
- ستيلانتيس (فيات سابقا).. تحليل طبقي
- -بوعزيزي جديد-.. شاب تونسي يحرق نفسه ويلقى حتفه
- كالينينغراد الروسية تقيم معرضا بمناسبة الذكرى الـ300 لميلاد ...


المزيد.....

- ورقة سياسية حول تطورات الوضع السياسي / الحزب الشيوعي السوداني
- كتاب تجربة ثورة ديسمبر ودروسها / تاج السر عثمان
- غاندي عرّاب الثورة السلمية وملهمها: (اللاعنف) ضد العنف منهجا ... / علي أسعد وطفة
- يناير المصري.. والأفق ما بعد الحداثي / محمد دوير
- احتجاجات تشرين 2019 في العراق من منظور المشاركين فيها / فارس كمال نظمي و مازن حاتم
- أكتوبر 1917: مفارقة انتصار -البلشفية القديمة- / دلير زنكنة
- ماهية الوضع الثورى وسماته السياسية - مقالات نظرية -لينين ، ت ... / سعيد العليمى
- عفرين تقاوم عفرين تنتصر - ملفّ طريق الثورة / حزب الكادحين
- الأنماط الخمسة من الثوريين - دراسة سيكولوجية ا. شتينبرج / سعيد العليمى
- جريدة طريق الثورة، العدد 46، أفريل-ماي 2018 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - عطا مناع - نكبتي ولجوئي: شكراً اسرانا