أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - عطا مناع - خضر عدنان: سحقا لك














المزيد.....

خضر عدنان: سحقا لك


عطا مناع

الحوار المتمدن-العدد: 5504 - 2017 / 4 / 27 - 01:35
المحور: الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
    


خضر عدنان: سحقا لك

بقلم : عطا مناع

سحقاً لك يا مفجر ثورة الكرامه، كيف تجرأت على اقتحام عالمنا لتذكرنا بأبجديات دفناها منذ زمن ؟؟؟ من انت يا خضر عدنان لتعيد الاعتبار لفلسفة الصمود والإباء والكرامة ؟؟؟ من انت لتستحضر ثقافة البطولة والتضحية وكأنك بذلك تصفعنا بحذائك الذي اعتبرناه في لحظة ما اكليل غار على رؤوسنا ؟؟؟ كانت لحظة ضعف وتيه حالها كحال الميت عندما تخرج منه الروح.

يا خضر عدنان سحقا لك، كيف لك ان تعبث بنا ؟؟؟ ومن خولك ان تراهن علينا نحن الذي هتفنا لك بالأمس وخوناك اليوم، رسالتنا واضحة لا لبس فيها، اخرج من عالمنا واتركنا نتمرغ في ذلنا وقهرنا وتيهنا، اتركنا ولا تراهن علينا كما الذين سبقوك فنحن من اثقلتهم قيود العبودية وعن طيب خاطر، ونحن من بعنا اروحنا والعقول، نحن يا سيدي اخترنا ثقافة العشوائيات واتقنا فن سطوة القبيلة.

يا خضر عدنان قلبت مواجعنا وأقلقت مضاجعنا وعريت ايدلوجيتنا، نحن يا سيدي لا نؤمن بالأساطير التي تتحدث عن الابطال، وان كنا كذلك فنؤمن الى حين لأننا تعودنا على الجمل الجاهزة التي حالها كما الوجبات السريعة، وبتوضيح ادق نحن نعشق فكر" الدليفري".

يا خضر عدنان، من خولك للسطو على خزاننا ؟؟؟ اتتوقع اننا سنقرع جدران الخزان الذي اخترنا وعن طيب خاطر فبراً لنا ؟؟؟ وهل جننت لتبث فينا الروح من جديد ؟؟؟ لست نبياً يا خضر عدنان لتحيي الموتى وتعيد الدماء لتتدفق في الشرايين اليابسة ؟؟؟ لست قديساً لتدقعنا للغناء في مملكة الصمت فاخرج من عالمنا.

يا خضر عدنان سحقا لك .... الم تفهم ما نحن عليه ؟؟؟؟ نحن الذين نعيش في اطهر بقعة في العالم لكن ارواحنا مصادرة، نحن اسرى الانقلاب تلو الانقلاب، انقلابات اثخنتنا وحولتنا لجثث تنتظر ان تحتضنا الارض التي عسى ان تكون دافئة على ما تبقى منا.

يا خضر عدنان لست بوبي ساندز لأننا لسنا الشعب الايرلندي، فلماذا لم تفهم المعادلة وتتعبنا وتتعب نفسك ؟؟؟ خذها وعلى بساط احمدي نحن لسنا جديرين بك وبأمثالك من الذين عاشوا الوجع الصغير في زنازين الاحتلال ليخرجوا الينا لنبذيقهم الوجع الكبير الذي لن يلتئم مع مرور الزمن.

يا خضر عدنان .... لماذا انتصرت وعدت الينا مكللا بالغار ؟؟؟؟ تخيل لو ترجلت، كنا هتفنا لك بملء حناجرنا وشيعناك وطوينا صفحتك كما الذين سبقوك من حجارة وادينا الكبيرة، هذه ابجدياتنا اقبل بها او ارفضها، فنحن ننبذ الرموز لأنهم يذكرونا بهزيمتنا وبضعفنا، انهم يسقطون عن عوراتنا ورقة التوت الساقطة اصلاً والتي نتشبث بها كذباَ.

لن اطيل عليك ايها الرجل الطيب، ولكن تأكد، لو كنت في جنوب افريقيا لغنوا لك اغنية الحياة التي جسدتها في اضرابك البطولي، ولو كنت في كوبا لكانت لك شعلة ابد الدهر، لكن نصيبك ان تكون عربياً، ونحن العرب نحلم بالإبطال وعندما يتجسدون لنا نلفظهم، تلك هي ابجديتنا حتى الراديكاليين منا والذين حطموا بوصلتهم بأيدهم فعاشوا التيه واللعنة.

انا على يقين يا خضر عدنان، وبالرغم من محاولات اغتيالك معنويا انك ايقونة لرفاقك الذين يخوضون اضراب الكرامة في باستيلات العدو، ويقيني اكبر انك تتوجع لوجعهم لأنك وبكل بساطة عشت هذا الوجع بامتياز.

ايام تفصلنا عن ذكرى النكبة، ونضالات الاسرى ستكسبها طعماً مختلفاً، وبالرغم من الفراغ الذي نعيشه فلا زلنا نتشبث بتراث الاسلاف، ففي مخيمنا كنزنا لا ينتهي، هذا الكنز هو التاريخ والراية التي ورثناهما عن الرعيل الاول الذي دفع الثمن في خمسينيات القرن الماضي، لا نتذكرهم ولكنهم حاضرون بقوة يصفعوننا كلما اضعنا الطريق، وتلك هي الحكمة التي تعلمناها وننقلها لك.



#عطا_مناع (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اضراب الاسرى والحقيقة المره
- اضراب الاسرى: الحقيقه كل الحقيقه للناس
- تفجيرات الكنائس: سأضع رأسي في الرمل
- غزة أبشع كوابيسنا
- وثيقة حماس : من كان يعبد محمداً فان محمداً قد مات 1
- عيد جميع المجانين
- في ذكرى اليوم الذي كان خالداً
- الاعتقال السياسي وعقم المعارضه
- بالروح بالدم نفديك يا شهيد
- لغة العصا وغاز الفلفل
- أقحاب الصحافه وصحافة الاقحاب
- سأمشي في الشارع عاريا
- شيخ البلديه
- لو كنت حراً
- لعم للتنسيق الامني
- احرقوه وخوزقوه
- سرقوا غزالنا والفلافل كمان
- مقام عالي يزور المخيم
- بزنس الانقسام والكيف
- ذكرى الحكيم: كأنها تسعون عاماً


المزيد.....




- هكذا علقت الفصائل الفلسطينية في لبنان على مهاجمة إيران إسرائ ...
- طريق الشعب.. تحديات جمة.. والحل بالتخلي عن المحاصصة
- عز الدين أباسيدي// معركة الفلاحين -منطقة صفرو-الواثة: انقلاب ...
- النيجر: آلاف المتظاهرين يخرجون إلى شوارع نيامي للمطالبة برحي ...
- تيسير خالد : قرية المغير شاهد على وحشية وبربرية ميليشيات بن ...
- على طريقة البوعزيزي.. وفاة شاب تونسي في القيروان
- المؤتمر السادس للحزب الشيوعي العمالي الكردستاني ينهي أعماله ...
- ما بعد السابع من أكتوبر.. المسافة صفر (الجزء الثاني)
- هل تدق غزة المسمار الأخير في نعش الاحتلال والأنظمة المتواطئة ...
- ستيلانتيس (فيات سابقا).. تحليل طبقي


المزيد.....

- سلام عادل- سيرة مناضل - الجزء الاول / ثمينة ناجي يوسف & نزار خالد
- سلام عادل -سیرة مناضل- / ثمینة یوسف
- سلام عادل- سيرة مناضل / ثمينة ناجي يوسف
- قناديل مندائية / فائز الحيدر
- قناديل شيوعية عراقية / الجزءالثاني / خالد حسين سلطان
- الحرب الأهلية الإسبانية والمصير الغامض للمتطوعين الفلسطينيين ... / نعيم ناصر
- حياة شرارة الثائرة الصامتة / خالد حسين سلطان
- ملف صور الشهداء الجزء الاول 250 صورة لشهداء الحركة اليساري ... / خالد حسين سلطان
- قناديل شيوعية عراقية / الجزء الاول / خالد حسين سلطان
- نظرات حول مفهوم مابعد الامبريالية - هارى ماكدوف / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - عطا مناع - خضر عدنان: سحقا لك