أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - عطا مناع - وثيقة حماس : من كان يعبد محمداً فان محمداً قد مات 1














المزيد.....

وثيقة حماس : من كان يعبد محمداً فان محمداً قد مات 1


عطا مناع

الحوار المتمدن-العدد: 5480 - 2017 / 4 / 3 - 22:31
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


وثيقة حماس : من كان يعبد محمداً فان محمداً قد مات ـ 1 ـ

بقلم : عطا مناع

من يطلع على الوثيقة الصادرة عن حركة حماس يشعر وللوهلة الاولى أن الحركة ماضية في خيارها السياسي المتناغم مع توجهاتها الايدلوجية، لدرجة أن ردود الفعل الاولية لدى المشتغلين في السياسة يثمنون هذا الموقف الوحدوي الذي أخرج الساحة الفلسطينية من دوائرها المفرغة ومناكفاتها الشعاراتية.

في حالتنا كفلسطينيين ليس بالضرورة ان تكون الطريق الى جهنم مبلطة بالنوايا الحسنة ، هذا ان وجدت، وبالرغم من ان بنود الوثيقة تدغدغ مشاعر اقطاب التسوية والبعض الذي ما عاد يجد له موطيء قدم في الحياة السياسية الفلسطينية بسبب التجاذب الواضح ما بين المصالح والمواقف.

الاكيد ان وثيقة حماس جاءت بجديد وهو الاعتراف بدولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران، صحيح ان الوثيقة قد "شددت" على عودة حق الشعب بمقاومة الاحتلال وبكافة الوسائل، وعلى تحرير فلسطين كواجب عربي وفلسطيني، والاهم قضية اللاجئين وعودتهم الى اراضيهم التي هجروا منها ورفض كافة الاتفاقيات .... الخ ، كل ذلك صحيح ولكن حماس قد اعترفت في وثيقتها على اقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران، وهذا هو مربط الفرس الذي يعطينا الاشارة التي تقول بأن أول الرقص حجلان" الضحية اللاجئين وحق عودتهم ".

أول الرقص والحجلان يتناغم مع الضغوط القطرية والمحور العربي المتهافت على التطبيع مع الكيان الصهيوني، حيث بات القاصي والداني يدرك الضغوط التي تتعرض لها حركة حماس من هذا المحور الذي ثبت وبالملموس انه الاب الروحي للحركة التي وان اعلنت عن نفسها كحركة مفاومة فلسطينية غير ان رائحة الاخوان المسلمين موجودة بين كلمات الوثيقة.

لقد رضخت حركة حماس لما يسمى الواقعية الفلسطينية الجديدة، معتقدة بذلك انها بمنجى عن الهبوط بالهدف والشعار مع مرور السنوات، غير مستفيدة من تجارب الثورة الفلسطينية المعاصرة التي قدمت للكيان الصهيوني اقصى ما تستطيع من تنازلات باسم السلام ولكنها فشلت في استرضائه، السبب انهم يتعاملون مع شعبنا كأغيار، وينظرون الى ارضنا الفلسطينية كأرض بلا شعب.

انا ادعوكم للنظر لحركة حماس بعد عشرون عاماً، ألا تعتقدوا ان هذه الوثيقة ستلد وثائق ؟؟؟؟ ليس علينا أن نتقبل سياسة ذكر الرماد في العيون ومن غير المقبول المقامرة السياسة بمصير شعبنا، صحيح أن محور المقاومة الفلسطينية فكراً وممارسة غائب عن الساحة الفلسطينية، ولكن ماذا ستورثوا الاجيال القادمة هذا الحمل الذي تعجز عن حمله الجبال ؟؟؟؟ أيعود ذلك للحفاظ على الوضع القائم والاحتفاظ بدولة غزه " وما في حدا احسن من حدا "؟؟؟

لكن حتى اللحظه لا ردود فعل في داخل الحركة الفتية التي شاخت قبل اوانها، ردود الفعل قامة لا محالة، وإذا لم تأتي من داخل الحركة فالواقع الفلسطيني كفيل وعلى المدى الغير منظور بالتعامل مع الوقائع الجديدة والزواج الغير شرعي بين فكر التسوية وفكر المقاومة، ولا يمكن ولن يسمح الواقع بأن يضع اصحاب الوثيقة رؤوسهم في الرمال لان ذلك وبكل بساطة سيكشف عوراتهم، وسينفض من حولهم من امنوا ببرنامجهم السياسي الذي عاش ونما على اطنان من دماء ابناء شعبنا.

لن يرتاح اللاجئون للصيغ الفضفاضة التي ما عادت تدغدغهم، فدولة في الاراضي المحتلة عام 1967 أو ما تبقى منها والمقصود حكم ذاتي يؤكد ان حماس لحقت بالركب الذي تخلى عن جموع اللاجئين في الوطن والشتات، ولكن الذي يعطينا الامل ونحن لا نستطيع العيش بلا امل، لذلك استحضر ما قاله أبو بكر الصديق: من كان يعبد محمداً فان محمداً قد مات ومن كان يعبد الله فان الله حيُ لا يموت.



#عطا_مناع (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عيد جميع المجانين
- في ذكرى اليوم الذي كان خالداً
- الاعتقال السياسي وعقم المعارضه
- بالروح بالدم نفديك يا شهيد
- لغة العصا وغاز الفلفل
- أقحاب الصحافه وصحافة الاقحاب
- سأمشي في الشارع عاريا
- شيخ البلديه
- لو كنت حراً
- لعم للتنسيق الامني
- احرقوه وخوزقوه
- سرقوا غزالنا والفلافل كمان
- مقام عالي يزور المخيم
- بزنس الانقسام والكيف
- ذكرى الحكيم: كأنها تسعون عاماً
- مثل القطه بسبعة ارواح
- أم الحيران تراجيديا ساخره
- الاحتلال والانقسام وجهان لعملة واحده
- على يمين الرجعيه
- فلافل رام الله وكهرباء غزه


المزيد.....




- غايات الدولة في تعديل مدونة الاسرة بالمغرب
- الرفيق حنا غريب الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني في حوار ...
- يونس سراج ضيف برنامج “شباب في الواجهة” – حلقة 16 أبريل 2024 ...
- مسيرة وطنية للمتصرفين، صباح السبت 20 أبريل 2024 انطلاقا من ب ...
- فاتح ماي 2024 تحت شعار: “تحصين المكتسبات والحقوق والتصدي للم ...
- بلاغ الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع إثر اجتماع ...
- صدور أسبوعية المناضل-ة عدد 18 أبريل 2024
- الحوار الاجتماعي آلية برجوازية لتدبير المسألة العمالية
- الهجمة الإسرائيلية القادمة على إيران
- بلاغ صحفي حول اجتماع المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية ...


المزيد.....

- ورقة سياسية حول تطورات الوضع السياسي / الحزب الشيوعي السوداني
- كتاب تجربة ثورة ديسمبر ودروسها / تاج السر عثمان
- غاندي عرّاب الثورة السلمية وملهمها: (اللاعنف) ضد العنف منهجا ... / علي أسعد وطفة
- يناير المصري.. والأفق ما بعد الحداثي / محمد دوير
- احتجاجات تشرين 2019 في العراق من منظور المشاركين فيها / فارس كمال نظمي و مازن حاتم
- أكتوبر 1917: مفارقة انتصار -البلشفية القديمة- / دلير زنكنة
- ماهية الوضع الثورى وسماته السياسية - مقالات نظرية -لينين ، ت ... / سعيد العليمى
- عفرين تقاوم عفرين تنتصر - ملفّ طريق الثورة / حزب الكادحين
- الأنماط الخمسة من الثوريين - دراسة سيكولوجية ا. شتينبرج / سعيد العليمى
- جريدة طريق الثورة، العدد 46، أفريل-ماي 2018 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - عطا مناع - وثيقة حماس : من كان يعبد محمداً فان محمداً قد مات 1