أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - عطا مناع - غزة أبشع كوابيسنا














المزيد.....

غزة أبشع كوابيسنا


عطا مناع

الحوار المتمدن-العدد: 5483 - 2017 / 4 / 6 - 22:40
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


غزة أبشع كوابيسنا

: عطا مناع

ليس من المنطق أن نناقش قضايانا بمنطق وذلك في غياب المنطق، نغرق في المثالية إذا استحضرنا قطاع غزة بتاريخه وكفاحه وتقدمه في ساحات النضال الوطني الفلسطيني، فأبجديات الوطن انقلبت رأساً على عقب، ومن هنا اصبح قطاع غزة كابوساً يقلق راحتنا، نتمنى في احلامنا أن نصحوا من نومنا ونجده غارقاً في البحر.

غزة بشعبها تثقل كاهلنا، تطير النوم من جفوننا، لم تكسرها عشرات الالاف من اطنان المتفجرات التي اسقطت عليها من السماء، غزة اقوى من الموت !!!! انها تعشق الحياة وهذا ما يغيضنا !!!! وأكثر ما يغيظنا انها تكشف عقمنا وهشاشتنا، لذلك على غزة الغرق في بحرها أو تجويعها.

مجزرة الرواتب، اخر تقليعات حكومة التقشف، تجويع غزه، لا اجد مصلحاً يعبر عن الحاله سوى التجويع، والتجويع مقدمة للتركيع، ولكن تركيع من ؟؟؟ سحق من ؟؟؟ اذلال من ؟؟؟ وماذا بعد التجويع والسحق والإذلال للشعب، كأننا نعيش النكتة التي تبكينا، نكتة التقشف الذي يستهدف قطاع بذاته من ابناء شعبنا !!!!! وكأنهم يستحضرونا ما نادى به احمد سعيد عندما قال تجوع يا سمك.

هنا في الضفة نلتزم الصمت سوى بعض النهيق كما انا الان، نعتقد اننا في مأمن مما يحدث، لا نعي ان عزة هي الثور الابيض، ولا نرى سكاكين التجويع التي تنتظر ذبحنا، وبالتحديد ذبح التاريخ الفلسطيني بكل ما للكلمة من معنا، الاسرى، الشهداء، الجرحى، المجزرة مستمرة والقادم مجنون.

غزة هي البروفة للقادم، انتهت السنوات السمان أو شهر العسل الذي حمل لنا السم، لذلك فالكابوس يشملنا جميعاً، كل شرائح الشعب المغلوب على أمره، ولا يستثنى من ذلك سوى نخبة النخب، تلك النخب التي باتت تتحكم في ماءنا وهواءنا، في حياتنا وموتنا، نخب اقتصاديه تضع المشهد السياسي والوطني والاقتصادي والصحي في جيبتها الصغيره، وألا ما قصة الموت المتدحرج في المستشفيات العمومية، وما قصة الاقبال على التخلص من الحياة كأن يقدم مواطن على حرق نفسه.

شئنا أم ابينا فنحن مقبليين على مرحلة افقار لشعبنا، لن ينفعنا الان بعد النظر حتى لو استحضرنا زرقاء اليمامه فالمستقبل واضح، الاتحاد الاوروبي والبنك الدولي ودولة الكيان والعرب العاربة قرروا لشعبنا كيف يعيش، وحكومتنا الرشيدة تنفذ ما يملى عليها، والخطوة القادمة عبارة عن محاولات محمومة لإسدال الستار على القضية الفلسطينيه.

المقلق ان شعبنا يتفاعل مع المستجدات بسلبيه، ففي الضفة تصلي للرب ونركع للحكومة بان تغض النظر في سياستها التقشفية عنا، امنيات لا تعدو سوى سراب، ان غرقت غزة سنغرق، وان جاعت غزة سنجوع، وان ركع شعب غزه سنركع، اقصد الشعب والشعب فقط وليس سلطة عزة الغارقة في زواج المتعة مع سلطة الضفة بتفاهمات لا بد ان تكون واضحة للجميع.

اذا صح ما قيل ويقال حول السياسات الاقتصادية الجديدة، نكون كشعب قد دفعنا ثمن صمتنا وانصهارنا لحكومات الامر الواقع، ندفع الاستحقاق لعدم وقوفنا في وجه الانقسام الذي دمر بنيتنا الفوقية والتحتية، وهنا لا تنفع التصريحات والتمنيات والصراخ ولا العويل الصادق منه ولا الكاذب.

ما العمل، لا بديل عن اسقاط الانقسام، لا بديل عن النهوض من الغفوة التي تحولت لكابوس، لا بديل عن الاعتصام في شوارع غزة والضفة، ولا بديل عن اطلاق الصرخة المدوية بأن غزة جزء لا يتجزأ من فلسطين، ولا بديل عن اعادة الاعتبار لقضيتنا وشعبنا، وإذا كان هناك بديل عن اعادة الحياة لشعبنا فهو التيه الذي حذرنا منه غسان كنفاني في رائعتة رجال في الشمس قبل خمسة وخمسون عاماً



#عطا_مناع (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وثيقة حماس : من كان يعبد محمداً فان محمداً قد مات 1
- عيد جميع المجانين
- في ذكرى اليوم الذي كان خالداً
- الاعتقال السياسي وعقم المعارضه
- بالروح بالدم نفديك يا شهيد
- لغة العصا وغاز الفلفل
- أقحاب الصحافه وصحافة الاقحاب
- سأمشي في الشارع عاريا
- شيخ البلديه
- لو كنت حراً
- لعم للتنسيق الامني
- احرقوه وخوزقوه
- سرقوا غزالنا والفلافل كمان
- مقام عالي يزور المخيم
- بزنس الانقسام والكيف
- ذكرى الحكيم: كأنها تسعون عاماً
- مثل القطه بسبعة ارواح
- أم الحيران تراجيديا ساخره
- الاحتلال والانقسام وجهان لعملة واحده
- على يمين الرجعيه


المزيد.....




- غايات الدولة في تعديل مدونة الاسرة بالمغرب
- الرفيق حنا غريب الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني في حوار ...
- يونس سراج ضيف برنامج “شباب في الواجهة” – حلقة 16 أبريل 2024 ...
- مسيرة وطنية للمتصرفين، صباح السبت 20 أبريل 2024 انطلاقا من ب ...
- فاتح ماي 2024 تحت شعار: “تحصين المكتسبات والحقوق والتصدي للم ...
- بلاغ الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع إثر اجتماع ...
- صدور أسبوعية المناضل-ة عدد 18 أبريل 2024
- الحوار الاجتماعي آلية برجوازية لتدبير المسألة العمالية
- الهجمة الإسرائيلية القادمة على إيران
- بلاغ صحفي حول اجتماع المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية ...


المزيد.....

- ورقة سياسية حول تطورات الوضع السياسي / الحزب الشيوعي السوداني
- كتاب تجربة ثورة ديسمبر ودروسها / تاج السر عثمان
- غاندي عرّاب الثورة السلمية وملهمها: (اللاعنف) ضد العنف منهجا ... / علي أسعد وطفة
- يناير المصري.. والأفق ما بعد الحداثي / محمد دوير
- احتجاجات تشرين 2019 في العراق من منظور المشاركين فيها / فارس كمال نظمي و مازن حاتم
- أكتوبر 1917: مفارقة انتصار -البلشفية القديمة- / دلير زنكنة
- ماهية الوضع الثورى وسماته السياسية - مقالات نظرية -لينين ، ت ... / سعيد العليمى
- عفرين تقاوم عفرين تنتصر - ملفّ طريق الثورة / حزب الكادحين
- الأنماط الخمسة من الثوريين - دراسة سيكولوجية ا. شتينبرج / سعيد العليمى
- جريدة طريق الثورة، العدد 46، أفريل-ماي 2018 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - عطا مناع - غزة أبشع كوابيسنا