أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي دريوسي - حفلة مُنَوَّعَات














المزيد.....

حفلة مُنَوَّعَات


علي دريوسي

الحوار المتمدن-العدد: 5529 - 2017 / 5 / 23 - 02:25
المحور: الادب والفن
    


"لواء إسكندرون" مدينة سورية هامة بجبالها وبحرها.
*****

لا صوت يعلو على صوت الحق.
*****

في ألمانيا يحصل أنْ تلتقي أحياناً في السوبرماركت مثلاً بنساء ورجال قادمين من مدينة إنطاكية أو لواء إسكندرون. آن يتكلمون معك لسببٍ ما حتى تبتسم لهم من القلب، إذ تسمع لهجتهم السوريّة المماثلة للهجة أبناء قرى وجبال اللاذقية. عندئذٍ تتعمَّق ثقتك بأصولهم السورية، ثقتك بقواسمكم المشتركة.
*****

كن وفياً وشاكراً لمن ساعدك ولو في أمرٍ بسيط.
فما بالك إن ساعدت شخصاً بالأمور الكبيرة، التي لم يكن له أن يحلم بها!
*****

قال صديق: في هذا الزمن، زمن موت الثقافة العربية، عليك أن تعد حتى المئة، قبل أن تفكر بنشر كتاب.
*****

أليستْ الحياة جميلة رغم المنغصات والمَقَابح اليومية؟
*****

أليس الحذاء المريح مركز التوازن النفسي والجسدي!؟
*****

أنْ تعرف شيئاً عميقاً عن شيءٍ ما أكثر عمقاً، وأنْ تُتقن ترجمة الشيء الذي تعرفه عن الشيء إلى أرض الواقع، حتى لو لم تضطر إلى استخدامه مباشرة، رغم أنّه قد كلّفك جهداً ووقتاً كي تفهمه وتتعلمه، خير لك ألف مرة من أنْ لا تعرف شيئاً عن هذا الشيء رغم توفيرك للوقت والجهد المبذولين، لأنّ معرفتك بالشيء تُشعرك بالقوة والتوازن الداخلي والثقة بالنفس، لأنّك إذا ما سُئلتَ عن فحوى الشيء مصادفةً، تستطيع الإجابة عنه دون ارتباك أو تشوش أو تأتأة، وإذا ما مارس أحدهم تبجحه أمامك بمعرفة بعض الشيء من الشيء الذي تعرفه أنت عن الشيء الموغل بالعمق، فإنّك لن تضطرب أو تتفاجأ أو تستغرب شيئاً، لأنّك تتقن الصنعة، صنعة معرفة شيء عميق عن أشياء تفصيلية.
*****

حزت شفرة الحلاقة حافة شفته السفلى ذات مرة، نفر منها الدم قليلاً، منذ ذلك اليوم صارت شفته حجته المُفضَّلة، إذا ما أراد مغادرة سهرةٍ ما مع الأقرباء إن لم يعجبه الحديث الدائر. حيتئذٍ يضع يده على الجرح القديم ويقول بهمسٍ: دعينا نذهب إلى البيت يا اِمرأة، شفتي تؤلمني، أشعر وكأنّها راحت تنزف من جديد.
*****

هناك فروقات شاسعة في تفاصيل الحياة، فروقات تجدها في كل مكان، في البيت، في الشارع، في المكتب، في الحقل، في السيارة... فروقات تعيشها في كل يوم، في كل ساعة وكل دقيقة تقريباً، تعيشها دون أن تعرف أنك تعيشها... هناك فرق شاسع مثلاً بين أن تأكل أو تعد الطعام بيديك، بين أن تشرب العرق أو الماء، بين أن تشرب القهوة المرة أو الشاي الحلو، بين أن تسمع أغنية أو تغنيها، بين أن تقرأ كتاباً أو تسمعه يُقرأ بصوتٍ غير صوتك، بين أن تلحن أغنية أو تسمعها مُلحنة، بين أن تؤلف الموسيقى أو تقرأها مكتوبة، بين أن ترسم لوحة أو تراها مُعلّقة على جدار، بين أن تكتب كتاباً أو يهدى إليك أو تشتريه مكتوباً، بين أن تقود سيارة أو تركب فيها، بين أن تعمل أو تعيش من عمل الآخر، بين أن تصطاد سمكة وتشويها في بيتك أو يصطادها غيرك لتأكلها جاهزة في مطعم ما، بين أن تبكي أو تضحك، بين أن تصمت أو تثرثر، بين أن تحمل طفلك بين ذراعيك أو تحمل طفلاً غريباً، بين أن يضحك لك طفلك أو طفل الجيران، بين أن تودِّع أمك في جنازة أو أم صديقك، بين أن ترتدي قميصاً شتوياً في الصيف أو قميصاً صيفياً في الشتاء، بين أن تكون أصابعك بين شِقَّيّ الرَّحى أو على مقبضها الخشبي القائم، بين أن تكون نائماً في اليقظة أو مستيقظاً في النوم، بين أن تحلم أو تعيش الحلم حقيقة، بين أن تعيش في الصحراء أو قرب البحر، بين أن تعيش تحت سماءٍ تُمطر قنابلاً أو شموساً... وهناك بالطبع مفارقات شاسعة بين هذه الفروقات كلها.
*****

وفي الختام نطالب السلطات الألمانية بإعادة الهاربين من مناطقهم بعد أن صارت آمنة.
*****




#علي_دريوسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اِسْتِنْفار في مدينة حلب
- الحَكِيّ بسركم يا جماعة
- فاصولياء يابسة
- حوار ودّي
- مِنَ الرَّفْشِ إلى العَرْشِ
- الهارب حسّان
- اعتقال الفصول الأربعة
- الرَّفْش ولا العَرْش
- الشاورما تجعلك أجمل!
- قَالُواْ حَرِّقُوه
- بيض أومليت
- جمعة الكهرباء
- شخصيات يهودية مهمة -1-
- تأثير الفراشة
- حصة رسم وأشغال
- برج بابل
- الهارب المُضاعَف
- خربطة
- همينغوي جبل الجليد
- برج حبيبي برام


المزيد.....




- السيناريست المصري هيثم دبور: لا أكتب الأفلام لأغازل الغرب بل ...
- كريم الشناوي مخرجًا للجزء الثاني من فيلم -سهر الليالي-
- محمد قطان.. صوت من زمن التأسيس يرحل وتبقى حكاياته في ذاكرة ا ...
- -100 سنة غنا-.. علي الحجار وعمر خيرت يعيدان فتح خزائن الموسي ...
- للمكان نفسه حكاية أخرى.. ماذا يحدث لذاكرة فضاءات مراكش حين ت ...
- بين الخراب والإبداع، كيف أعادت الحروب تشكيل الثقافة العربية؟ ...
- فيلم -نازا-.. شهادات إسرائيلية تكشف آلية استهداف الأطفال وال ...
- رشيد مشهراوي عن عرض الأفلام فوق أنقاض غزة: المكان قد يدمر لك ...
- لبنان: أكثر من 22% من أراضي الجنوب تضررت جراء الهجمات الإسرا ...
- في 4 محافظات.. التربية السورية تحدد مدارس تعليم اللغة الكردي ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي دريوسي - حفلة مُنَوَّعَات