أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين القطبي - الى المرشح الانيق.. زوروني كل سنة














المزيد.....

الى المرشح الانيق.. زوروني كل سنة


حسين القطبي

الحوار المتمدن-العدد: 5513 - 2017 / 5 / 7 - 21:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تماما كما كان البحارة يتنبأون بقدوم العاصفة من خلال نشاط الفئران، وضجيجها، على ظهر السفينة، نتحسس نحن قرب موعد الانتخابات النيابية، من خلال نشاط المرشحين، والحيوية التي تفعم زياراتهم وابتساماتهم وتزاحم صورهم في وسائل الاعلام.

اتذكر قول لجان بول سارتر يصف المثقفين في المجتمع، بهذه الفئران، التي تتنبا بوقوع الكوارث الاجتماعية، ويسمي المثقفين "فئران السفينة".. اتذكر كلام سارتر كلما لاحظت ان الروح تدب في نشاط السياسيين وصورهم تتدافع وتتزاحم في وسائل الاعلام، وكانهم فئران المواسم الانتخابية.

موسم الانتخابات، عندنا، صار يشبه عاصفة من التقوى والورع، وغيوم من الشعارات، تتداخل القيم الاجتماعية والانسانية والدينية فيها، تهاجمنا مره كل اربع الى خمس سنوات.. فخير من ينبه الناس في بيوتهم هم المرشحون، فئران الانتخابات، المفعمون بالحيوية والابتسامات المشرقة على غير العادة.

ينبته الناس، وانا منهم، في هذه الفترة الى اهمية العناية بالمستشفيات، وضرورة تحديث الاجهزة الطبية، والى دور المدارس في تطوير المجتمع، وضرورة الاهتمام ببناياتها الفقيرة. ينتبه الناس الى معاناة احياء الفقراء، التي تفتقد الى الماء الكافي والى الوقود والكهرباء، ويصبح تبليط الطرقات فيها ضرورة ملحة...

الائمة يحصلون على زيارات اكثر، والمراقد الدينية تشبع من كثر الولائم، ولمرة من المرات يمكن لمواطن كان يحلم بلقاء وزير، ان يتحول هذا الوزير امامه الى طاه من طهاة المطاعم العامة، يقدم له الرز بطبق سفري، وفوق الطبق ابتسامة يختلج بها التواضع بالورع الشديد.

الوطن كذلك يتسلق نحو مكانه الطبيعي، فيتربع على قمة الشعارات، مثل جلسة بوذا المستريحة، وتذبح عند قدمية كل الشرور كالطائفية والعنصرية والتقسيم والفساد، الاخلاقي والاداري.

الفقير في بعض الاماكن يحصل على بطانية، وفي اخرى على مدفاة نفطية، وقد يبدع البعض من المرشحين في اختيار الهدايا الرخيصة والتي تحمل رمزية، مثل هدايا عيد الميلاد بالضبط.

والغريب هو ان المرشح بعد ذلك، لا يفوز بسبب عطاياه هذه، ولا "البوزات" الخاشعة في الصور، ولا حتى لوعوده الانتخابية، وانما يفوز بسبب انتمائه الحزبي او العشائري، سواء قدم، او لم يقدم، سواء عاش الموسم الانتخابي في دائرته الانتخابية، ام ظل في كنف العائلة في لندن او عمان او اربيل... النتائج لا تختلف والفوز لا يحسب على عدد الاصوات.

اذا هل من الحكمة ان تقام الانتخابات مرة كل خمس سنوات، ونحرم الاحياء الفقيرة من زيارات المسؤولين، ونبخل على المراكز الدينية بالمزيد من الاحتفالات، ونمنع عن العوائل الضعيفة الحصول على بطانيات ومدافئ؟؟ بل لا نعزز فرص الوطن (العراق) بالمزيد من التردد عبر مكبرات الصوت مع ذلك الصدى المحبب للنفس الذي يكرر اسمه مرتين.

ارى من الحكمة ان تقام الانتخابات مرة في كل سنة، على الاقل، فالفقراء يتلهفون لرؤية السياسيين، والاحياء الفقيرة تردد: زوروني كل سنة مرة..... حرام كل خمس سنين مرة.. حرام



#حسين_القطبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خلوها تعفن
- الجرح الدبلوماسي... اردوغان يأسف
- عمار الحكيم يفتح المزاد مبكرا
- الغرب يحتاج تركيا اليوم على قائمة الاعداء...
- عراق واحد ام عراقان... في ذكرى تهجير الكرد من واسط
- ازمة العلم في كركوك... 10 سنوات من حسن النية
- الكرد الفيلية وكذبة نيسان
- قانون لتجريم التحريض في الصحافة
- العمالة الاسيوية في بلدان الخليج
- اجتياج البرلمان.. انتكاسة اخرى
- ماذا حدث في طوزخورماتو؟
- هل تحل مشكلة العراق باستبدال سليم الجبوري؟
- لم يبقى الا اعتصام السادة الوزراء
- اصلاحات.. ام ترقيع وزاري
- التكنوقراطية.. نفق مظلم جديد
- الصدر .. وسؤال المليون دولار
- عن اي تكنوقراط يتحدثون؟
- جائزة نوبل للتملق
- ترنح اسهم الدين في البورصة السياسية
- العبادي... اصلاحات ام التفاف حول مطاليب المتظاهرين


المزيد.....




- كارولين ليفيت متحدثة البيت الأبيض ترد على مخاوف دراسة ترامب ...
- مصور يوثق -النظرة الأخيرة- بين حمار وحشي وتمساح وسط صراع للب ...
- -نشروا شائعات ومعلومات مضللة-.. داخلية قطر تعلن ضبط 313 شخصا ...
- اليوم العاشر من الحرب.. ضربات متبادلة بين طهران وتل أبيب وسط ...
- بعد سنّ الثلاثين .. عضلاتنا تتآكل، فماذا نفعل؟
- ألمانيا ـ نكسة مريرة لحزبي الائتلاف الحكومي في انتخابات بادن ...
- مجلس خبراء القيادة الإيراني يختار مجتبى خامنئي مرشدا جديدا خ ...
- إطلاق نار يستهدف منزل ريهانا في لوس أنجلس والشرطة تعتقل المش ...
- اشتباكات في شرق لبنان بعد إنزال إسرائيلي جديد عبر الحدود الس ...
- مجتبى خامنئي يخلف والده كمرشد أعلى لإيران بعد سنوات من النفو ...


المزيد.....

- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين القطبي - الى المرشح الانيق.. زوروني كل سنة