أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين القطبي - ماذا حدث في طوزخورماتو؟














المزيد.....

ماذا حدث في طوزخورماتو؟


حسين القطبي

الحوار المتمدن-العدد: 5148 - 2016 / 4 / 29 - 18:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تقع في قلب الصراع الايراني التركي العراقي الكردستاني.. لهذا فعندما تستخدم الاطراف لغة البندقية في التخاطب بينها، فان كل ساتر في هذه المدينة الحذرة يتحول الى علبة ثقاب بجانب محطة تعبئة.. بامكان اي طفل ان يفجرها في اية لحظة...

ايران تعتبر خورماتو جزيرة شيعية في محيط سني، هذا المحيط الذي يعيق مشروعها الجيوسياسي في العراق، وترى ان بامكان هذه البلدة الستراتيجية الموقع، ان تكون قاعدة لمناوراتها فيه.

تركيا من جانبها، ترى فيها افضل قاعدة لتحريك ذراعها "الجبهة التركمانية"، خصوصا بعد خسارتها كركوك، وتغيير الهوية الاثنية في قضاء تلعفر، في الفترة التي تلت دخول داعش.

وسط هذا الشد الاقليمي حولها، فان العراق يبحث عن سيادته المهددة، داخليا، من جهة، والاقليم يحاول ان يفرض خيار اهلها عن طريق الانتخابات وفق المادة 140، والتي يبدو ان الاطراف الاخرى كلها تسعى للتهرب منها.

وكما كانت القوى الاقليمية على وعي باهمية المدينة، فان الساسة في العراق، خصوصا في فترة المالكي الثانية، حاولوا استغلال وضعها الهش في مزايداتهم السياسية مع الاقليم. تارة بالتلويح لتحويلها لمحافظة، من اجل افشال المادة 140، وتارة بتسليح الفئات المناوئة للاقليم، واستغلالها كبؤرة توتر تعزز سوقهم الانتخابي.

مهمة حماية الامن في المدينة كانت بعهدة قوات البيشمركة منذ سقوط البعث في العام 2003م، واستمر الوضع حتى هجوم داعش على منطقة حمرين في تموز 2014، اذ صار المقترح الحكومي هو تاسيس مجموعة من الحشد الشعبي من سكان المدينة لحفظ الامن فيها من اجل تفرغ قوات البيشمركة للحرب ضد داعش، خصوصا في محور جلولاء والسعدية، والمناطق الجنوبية من القضاء.

اما حصل في مساء السبت 23 من هذا الشهر، هو ان عناصر الحشد قامت بالقاء قنابل يدوية على بيت احد المواطنين الاكراد، مستغلين خلو المدينة من البيشمركة، فحدثت صدامات، اثر ذلك، مع الاهالي من ابناء الاحياء القريبة من المنزل، للدفاع عن انفسهم، مما اضطر قوات البيشمركة التي دخلت في الساعات الاولى من صباح الاحد 24 من هذا الشهر، لفظ النزاع.

وفي الوقت الذي لم تسجل حالة اعتداء على مواطن في المنطقة طيلة 11 عام من سيطرة قوات البيشمركة، بالرغم من كل محاولات التحريض، فان سيطرة الحشد الشعبي شهدت انفلات امني غير مسبوق في المنطقة، وانتشرت الجريمة المنظمة والسطو على الحافلات المتنقلة بين بغداد والاقليم، خصوصا التي تحمل ارقام المحافظات الشمالية، ومقايضة المخطوفين كانت تدر على عناصر الحشد اموالا طائلة.

ولعل من اشهر عمليات الاختطاف التي ارتكبتها عناصر الحشد الشعبي في طوزخورماتو، تلك التي وقعت في 12 من شهر شباط/فبراير الماضي، حين كان من بين المخطوفين 3 من حماية رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، حين كانوا متوجهين الى الاقليم، بالملابس المدنية، لقضاء فترة اجازتهم، والغريب ان وساطات السيد الرئيس استمرت لايام من اجل انقاذ حمايته، ولم يكشف عن المبلغ الذي دفع للحشد مقابل تحريرهم، ودون ان يقدم الجناة الى القضاء.

وحتى الاربعاء الماضي، يوم الاتفاق الاخير، كان لدى الحشد الشعبي 7 مخطوفين من سواق الحافلات الاكراد، وكانوا بانتظار تسليم فدية مالية لاخلاء سبيلهم، الا انه تم تحريرهم كجزء من اتفاق الانسحاب الاخير.

واذا كان هجوم الحشد على منازل المواطنين الكرد، والعرب السنة، يتم بتخطيط مسبق، ام انه تصرف فردي من عناصر غير منضبطة، فليس مهما، المهم هو ان الاتفاق بين قادة الحشد والبيشمركة، الذي اقر بعودة قوات البيشمركة الى مناطق تمركزهم السابقة، لحماية المنطقة، قد نص ايضا على اخراج الحشد الشعبي من المدينة، بصورة نهائية، وتسليم الدوريات فيها للشرطة المحلية وقوات الاسايش، وابعد علبة الكبريت عن مخازن الوقود.



#حسين_القطبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل تحل مشكلة العراق باستبدال سليم الجبوري؟
- لم يبقى الا اعتصام السادة الوزراء
- اصلاحات.. ام ترقيع وزاري
- التكنوقراطية.. نفق مظلم جديد
- الصدر .. وسؤال المليون دولار
- عن اي تكنوقراط يتحدثون؟
- جائزة نوبل للتملق
- ترنح اسهم الدين في البورصة السياسية
- العبادي... اصلاحات ام التفاف حول مطاليب المتظاهرين
- العنصرية بين الشعبين.. التركي والاسرائيلي
- تركيا وخياط الفتق من دون خيوط
- عام المالكي الكئيب
- الغرقى العراقيون في التايتانيك
- الشتاء للنازحين... اقسى من هجوم داعش
- مدى الواقعية في المطالبة باقليم للتركمان في العراق...
- الجعفري في تركيا... اسمع كلامك اصدقك...
- الشرق الاوسط... داعشي وان لم ينتمي
- داعش في بغداد.. للتغطية على كوباني
- كوباني تكشف اسرار داعش
- اللعبة الامريكية القذرة في كوباني


المزيد.....




- فيديو متداول لـ-تدمير الجيش السوداني شاحنات وقود للدعم السري ...
- عملية بيت جن: اتهامات سورية بـ-تهديد السلم الإقليمي-.. وتل أ ...
- أردوغان: نبذل جهودا لإيصال المساعدات إلى غزة
- الخارجية الأميركية توقف إصدار التأشيرات للمتعاونين الأفغان
- ترامب يواصل حملة الضغط على فنزويلا وسط توجيهه بغلق مجالها ال ...
- مسيرة بالعاصمة التونسية تطالب بحقوق سجناء الرأي
- زفاف يتحول إلى مأتم.. رصاص الاحتلال يغتال عريسا سوريًا بريف ...
- -مسار الأحداث- يناقش أسباب التصعيد الإسرائيلي المتواصل بلبنا ...
- لوّحت بحرب جديدة.. لماذا لم تعد إسرائيل تكترث بتهديدات حزب ا ...
- بيت جن.. الإمارات تدين العملية الإسرائيلية في ريف دمشق


المزيد.....

- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو
- حكمة الشاعر عندما يصير حوذي الريح دراسات في شعر محمود درويش / د. خالد زغريت
- التاريخ يكتبنا بسبابته / د. خالد زغريت
- التاريخ يكتبنا بسبابته / د. خالد زغريت
- جسد الطوائف / رانية مرجية
- الحجز الإلكتروني المسبق لموسم الحنطة المحلية للعام 2025 / كمال الموسوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين القطبي - ماذا حدث في طوزخورماتو؟