أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين القطبي - اللعبة الامريكية القذرة في كوباني














المزيد.....

اللعبة الامريكية القذرة في كوباني


حسين القطبي

الحوار المتمدن-العدد: 4592 - 2014 / 10 / 3 - 14:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


صخرة في طريق الباشا التركي.. لابد ان يزيحها بعصاه.. هذا هو وضع بلدة كوباني، التي شاء حظها ان تتوسط المكان بين تجمعات افراد داعش جنوبا، والمنفذ الحدودي التركي شمالا...

تركيا تريد ازالة هذه المنطقة من الخارطة السياسية، فما الت اليه احداث الربيع العربي في سوريا هو ولادة سلطة كردية في مناطق كردستان سوريا، وكوباني احد اهم مراكزها، تديرها مجموعة متحالفة مع تنظيم حزب العمال الكردستاني بقيادة المعتقل عبدالله اوجلان.

وتنظيم داعش ايضا بحاجة لهذه البلدة، من اجل تأمين ذلك المنفذ... فدخول المقاتلين، والتمويل، والاتصال بكوادرهم في اوربا، يتم عبر الحليفة تركيا، وغير هذا فان جرحى التنظيم بحاجة للمستشفيات المتطورة، المعدة لهم سلفا على الجانب الشمالي من الحدود، خصوصا وانها تتلقى اكبر الخسائر البشرية في قتالها مع الكرد، مما لم تتلقاه من الجيوش الاخرى، الجيش السوري، الجيش العراقي، الجيش الحر، او جبهة النصرة، في الوقت الذي تفتقد فيه الى المراكز الطبية المناسبة في سوريا.

واللعبة الامريكية تقتضي وقوع مجزرة ما، في اي من مناطق التوتر في العالم، من اجل توفير غطاء انساني يبرر تدخلها، وقوانين هذه اللعبة هي ان تغض الطرف عن ممارسات القوى الارهابية، او الحكومات الاجرامية، ودفعها في الوقت نفسه الى ارتكاب المزيد من الجرائم حتى تتوج بمجزرة انسانية بحق المدنيين، ثم تستثمر المأساة من اجل تبرير التدخل... حلبجة، سربرنيتسكا، جرائم طالبان، احتلال الكويت، سنجار... شواهد على فصول هذه اللعبة، وكوباني، باهلها المدنيين، يراد لها ان تكون مفتاح الدخول في سوريا هذه الايام.

كوباني اذا مستهدفة من الحلف الثلاثي، تركيا، للقضاء على تجمعات حزب العمال الكردستاني فيها... داعش من اجل فتح المعبر الحدودي مع تركيا... وامريكا بدور الضبع الذي ينتظر وقوع الفريسة.

الا ان هذه البلدة الوادعة، وبساتين الزيتون في اطرافها قد تحولت، وهي تقاوم داعش، الى مثلث برمودا جديد، فكل هذه التعزيزات العسكرية، والاسلحة المتطورة التي جاءت من العراق هدية (في الموصل وتكريت وغيرها)، تختفي منذ اسابيع اطرافها، وجثث سيل المهاجمين تتبخر على اعتابها.

امريكا باستطاعتها تحريك الطائرات من قاعدة انجرليك القريبة من اجل انقاذ المدنيين، لكنها ترفض التدخل.

تركيا بامكانها تحريك دباباتها لتأمين سلامة المدنيين، ولكنها تمتنع عن تقديم العون، او الضغط على داعش.

الجيش السوري ايضا، الطيران الفرنسي، البريطاني، الاماراتي.. الدول الاسلامية.. رغم قربهم من الحدث، الا انهم يمتثلون لقواعد اللعبة الامريكية، ويتركون كوباني كضبية لبراثن الضباع.

لكن صمود الشباب، من مقاتلي ومقاتلات المدينة، الذي فاق الوصف في الاسابيع الاخيرة، باعدادهم القليلة، واسلحتهم البدائية مازال يفسد اللعبة، ويمنع وقوع مجزرة "سنجار 2" في غرب كردستان..

فهل تنجح اللعبة، القذرة، في استباحة المدينة، من اجل مصالح دولية، ام تنجح العوائل المدافعة عن ازقتها، في صراعها من اجل البقاء؟



#حسين_القطبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نائب لا ضرورة له.. لمنصب لا صلاحيات له
- ابوبكر البغدادي.. هل هو المهدي المنتظر؟ سؤال للشيخ جلال الدي ...
- تحرير سد الموصل.. بين الجيش والبيشمركة
- الرئيس العبادي.. خياران وفرصة واحدة
- كش مالكي
- هل انتحرت داعش بدخول سنجار
- دخول داعش.. الفاتيكان تعلم والمالكي تفاجأ!
- اسرائيل واستقلال كردستان
- المالكي.. تهديد خجول لاربيل
- جريمة البارزاني
- جلسة البرلمان.. فاصل ونعود
- الكرد الفيلية في ديالى، امانة في عنق البيشمركة
- من الماركسية الى المالكية.. اقلام تنحدر نحو الشوفينية.. حسن ...
- داعش... هل تستطيع البقاء في الموصل؟
- كردستان دولة عظمى في المنطقة!؟
- لماذا تفشل الحكومة العراقية في محاربة الارهاب؟
- الا الحرم الجامعي
- سامراء.. داعش قوية ام حكومة ضعيفة؟
- حول سرقة النفط... ملاحظات لم يتطرق لها الاعلام
- الاكراد يبدأون بسرقة النفط


المزيد.....




- لقب -سرّي- وذكريات الطفولة.. شقيق الأميرة ديانا يروي تفاصيل ...
- ترامب يقول إنه تواصل مع كيم.. وشقيقة زعيم كوريا الشمالية ترد ...
- الحرس الثوري الإيراني يهدد باستخدام أسلحة -أكثر تدميرًا- إذا ...
- مخاوف أمنية تدفع OpenAI لإبطاء تطوير الذكاء الاصطناعي
- قضية -بيت فاطم-: بدء محاكمة محمد الطاهر بتهم هتك العرض والات ...
- الدين العام يتجاوز 40 تريليون ... كم تبعد أمريكا عن الإفلاس؟ ...
- الجيش اليمني يعلن تنفيذ 81 عملية ضد الحوثيين خلال 24 ساعة
- واشنطن وبروكسل تستعينان بعميل سابق في -الموساد- للبحث عن أمو ...
- -جورج واشنطن- تصل الشرق الأوسط لتبديل -أبراهام لينكولن- بعد ...
- موجات الحر الشديدة تودي بحياة 18 ألف شخص في ألمانيا وإسبانيا ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين القطبي - اللعبة الامريكية القذرة في كوباني