أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين القطبي - الاكراد يبدأون بسرقة النفط














المزيد.....

الاكراد يبدأون بسرقة النفط


حسين القطبي

الحوار المتمدن-العدد: 4461 - 2014 / 5 / 23 - 22:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في العام 1991 قرر الرئيس العراقي الاسبق صدام حسين سحب ادارات الدولة من اقليم كردستان كأقسى عقوبة ممكن ان تفرضها الدولة المركزية على الاقليم، وكان رهانه بالتاكيد هو على اشاعة الفوضى واصابة محافظات "الشمال" بالشلل التام، وعلى تدخل دول الجوار الاقليمي، مما يعيدها الى احضان بغداد صاغرة.

ولكن رهان السيد الرئيس انذاك كان خاطئا، فقد قامت الاحزاب المسلحة في الاقليم بتنظيم الادارة ذاتيا، فنحجت اولا في تأسيس برلمان محلي، واجرت انتخابات كانت على بدائيتها اكثر ديمقراطية من النظام الحاكم في بغداد نفسه، وربما في المنطقة.

وكانت تلك الخطوة من قبل نظام صدام حسين، في وقتها، هي نقطة عبور حاسمة نحو مرحلة جديدة في تاريخ المنطقة، فقد ساهمت بتحويل المحافظات الكردية من مجرد "المنطقة الكردية"، كمساحة جغرافية وكتلة سكانية لا تمتلك مقومات الكيان الاداري، الى "اقليم كردستان" كتشكيل مؤسسي اداري له حضور سياسي، اي بمعنى اخر، ان قرار الرئيس صدام حسين هو الذي وضع "كردستان" على الخارطة.

وقرار السيد المالكي بقطع رواتب الموظفين في الاقليم، الذي اتخذه قبل اشهر، ومايزال مفعوله ساريا، هو خطوة لا تختلف في جوهرها كثيرا عن قرار صدام حسين السابق، فقد دفع هذا الاجراء، قيادة الاقليم الى التصرف باخر اوراقها، وهي استغلال الثروات الطبيعية لسد النقص الحاصل في الميزانية، اذ بدأت بتصدير النفط الكردستاني الخام عبر ميناء جيهان التركي دون المرور بالدولة العراقية، كرد فعل اضطراري، ولم تجد اذا ذاك اية معارضة، لا من الطرف الامريكي، الذي كان يعلن موقفه بالضد من تصدير نفط كردستان، ولا من تركيا التي كانت قد اعلنت مسبقا عدم موافقتها على مرور النفط الكردستاني عبر اراضيها، في تفهم واضح لعمق الازمة التي خلفها قرار الحكومة المركزية اللامدروس في المنطقة.

اي ان قرارات السيد المالكي، التي كانت تراهن على ضعف القيادات الكردية بتخطي الحواجز الاقليمية، بدت خاطئة، تماما كخطأ رهان سلفه الاسبق صدام حسين في العام 1991م.

وقرار السيد المالكي الاخير، بقطع رواتب الموظفين في الاقليم، الذي جاء في ذروة التصعيد الانتخابي، لم يكن مفاجئا، فقد جاء تتويجا لسلسلة من القرارات الخاطئة وغير المدروسة، بدأها بالضغط من اجل تخفيض حصة الاقليم من الميزانية، ثم بتعطيل اقرار الموازنة العامة، كحصار اقتصادي على الاقليم، بل الاغرب من ذلك انه بعد كل جولة مفاضات مع اربيل لحلحلة الازمة كان يزيد من شروطه التعجيزية، وصولا الى ذلك الشرط الغريب، وهو ان على حكومة الاقليم تصدير ما يقرب من حاجز النصف مليون برميل (400 الف) يوميا لتغطية نفقاته، في الوقت الذي يعرف هو، والسيد حسين الشهرستاني، عرابه للسياسة النفطية، ان الاقليم لا يمتلك مثل هذه الامكانيات حاليا، ولن يستطيع تنفيذ الشرط العقابي هذا، وليس امامه سوى الرفض وتصعيد الازمة.

في 22 من هذا الشهر (مايس) تحركت من ميناء جيهان التركي اول ناقلة محملة بالنفط الكردستاني باتجاه اوربا، وسط ذهول ادارة المالكي-الشهرستاني، واودعت عوائدها في بنك "خلق" التركي باسم حكومة الاقليم. وهذه خطوة وضعت الاقليم على خارطة الاقتصاد العالمي بعد خطوة الرئيس الاسبق صدام التي وضعت "كردستان" مبدئيا على الخارطة.

وكان من الذكاء ان يعترف السيد رئيس الوزراء وطاقمه الذي يقوده السيد حسين الشهرستاني بخطأ سياساتهم تجاه الاقليم، صرف مستحقات الموظفين، والتخفيف من الشروط من اجل استيعاب المستجدات، الا انهم اتبعوا عادة الرئيس العراقي الاسبق صدام حسين في عدم الاعتراف بالخطا، ايضا، وبدأت مؤسساتهم الاعلامية، ورهط الكتاب والمحللين العامل فيها، تذيع نبأ "الاكراد يبدأون بسرقة النفط"، وهذا ربما هو اقصى ما يستطيعون فعله.



#حسين_القطبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خيار الجماهير العراقية في الميزان
- المرحلة الثانية من ماراثون الوصول للسلطة
- الناخب الغلبان بين مطرقة داعش وسندان ايران
- شعدنه غير ابو سريوه!!!؟؟؟
- قطع رواتب الاقليم.. من هو المتضرر الحقيقي؟
- ان سرقت اسرق سوبر موشاك.. فضيحة جديدة في صفقات التسلح العراق ...
- داعش الدجاجة التي تبيض ذهبا
- محافظة للكرد الفيلية، بحاجة لتوقيع لينين
- مولد بلا حمص
- الخطوة التالية.. كبش فداء شيعي
- الارهاب اندحر الى غير رجعة
- الطائفية، حاضنة فكرية للارهاب
- ما بين فيروز وحسن نصرالله
- بوشار الاسد .. فرقعة شعارات
- فتوى الكنيسة: الشيوعية كفر والحاد
- غازات سامة ليس لها صاحب
- السوريون بانتظار رامبو
- عيد اسود على الاخوة في المنطقة الخضراء
- هل اصوم من اجل ارضاء الاصدقاء؟
- ملعب الشعب وتصدير الكهرباء


المزيد.....




- اضطر المنقذون إلى قطع السيارة لإخراجها.. سباق مع الزمن لإنقا ...
- ترقب بشأن الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة.. وإسرائيل توس ...
- انهيار داخل إسرائيل؟ صحفي شهير: نتنياهو يقودنا إلى الدمار با ...
- البابا ليون الرابع عشر يختبر مستقبل فيراري الكهربائي بسيارة ...
- اتهامات خطيرة تهز فرنسا: حملات تضليل مرتبطة بإسرائيل استهدفت ...
- لبنان على طاولة المفاوضات: واشنطن تريد -حرية عمل عسكري- لإسر ...
- إسرائيل تصادر مسجد النبي صموئيل بذريعة -المنفعة العامة-.. فل ...
- في أول أيام عيد الأضحى ـ الحجاج يرمون جمرة العقبة الكبرى
- توماس فريدمان.. كم كأسا مُرّة سيتجرعها ترمب في حرب إيران؟
- شاهد.. كيف يعيش أطفال غزة العيد وسط الركام


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين القطبي - الاكراد يبدأون بسرقة النفط