أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين القطبي - الخطوة التالية.. كبش فداء شيعي














المزيد.....

الخطوة التالية.. كبش فداء شيعي


حسين القطبي

الحوار المتمدن-العدد: 4336 - 2014 / 1 / 16 - 16:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ثلاث عمليات استباقية للانتخابات السابقة (2010)، اهلت السيد المالكي للفوز بالولاية الثانية.

فقد مر صيف عام 2008 ساخنا بمواجهاته نارية، بين المالكي من جهة، وتيارات مناوئة لها صبغة طائفية، شهد ذلك الصيف اولى الاجراءات الاستباقية لانتخابات الدورة البرلمانية انذاك.

المواجهة الاولى، التي تركزت في البصرة وميسان (صولة الفرسان) استهدفت نفوذ التيار الشيعي المتطرف (جيش الامام المهدي)، حصد في محصلتها السيد المالكي اصوات الشارع البصري والليبرالي الشيعي، فكانت خطوة ضرورية بالغة الدقة ومدروسة لتضفي على شخصية رئيس الوزراء صفة (رجل دولة) تمحي بها صورة الزعيم الطائفي المتخندق، تلك التي ورثها عن سلفه الرئيس ابراهيم الجعفري.

وصورة رجل الدولة، صاحب الكاريزما، التي يحتاجها في الانتخابات، لا تكتمل بدون تحقيق بعض الانتصارات العسكرية في معاقل الارهاب، فتهيأت له الاجواء، ربما باعتباره مرشح الامريكان، لحصد النقاط على حساب منافسيه في عمليتي بشائر الخير وام الربيعين، كان المستهدفون فيها هذه المرة هم المتطرفين السنة، الذين يوصفون دائما بالارهابيين، وكونها العمليات العسكرية الاولى التي تاخذ طابعا طائفيا في عراق ما بعد التغيير، فقد وفرت للسيد المالكي غطاءه الطائفي الذي يحتاج.

ولم يكتمل المثلث الا بتصعيد الاجواء مع اقليم كردستان، فحشدت القوات العراقية قطعاتها للانتشار في ناحيتي كفري وقرة تبه، وعسكرت على اعتاب خانقين من اجل اجتياحها، ومع نذر الحرب التي لاحت انذاك، لتذكر بحروب حقبة البعث في المنطقة الكردية، انتعشت به امال القوميين، المشبعين ببقايا مشاعر البعث تجاه الشعب الكردي، واضافت للسيد المالكي نسبة جديدة من الاصوات كانت على وشك ان تصب في مصلحة خصومه السياسيين انذاك.

وهكذا، في صيف ذلك العام اللاهب، كان المالكي يتحرك مثل حصان الشطرنج، يقفز بين مربعات الرقعة، او "مثلثات" العراق، ويرتقي سلم الصعود على حساب الشخصيات الاخرى التي كان لها شعبية اكبر ونفوذ اكثر.

صحيح ان ضرب القوى الاكثر مغالاة بين الشيعة والسنة والاكراد، معا، في توقيت واحد، وفي موسم الانتخابات، كان يعد ضربا من الانتحار السياسي، الا ان الدعم الامريكي اللوجستي المقرون بغطاء اعلامي جعلها الخطوة الاكثر جرأة ونجاحا في اللعبة الانتخابية، وقد تم نتفيذ السيناريو المثالي الذي اعده الامريكان بدقة من اجل صعود نجم رجل كان مغمورا، لم يسمع باسمه غالبية العراقيين، قبل عامين من ذلك التاريخ، ليتخطي نجوم السياسة ممن ورثوا اسماءا لامعة، كانت تفوقه شهرة وحظوة في حينها.

اليوم، ونحن على اعتاب الانتخابات الجديدة (2014)، فان السيناريو (ثلاثي الابعاد) يكاد يعيد ذاته، نفس الشد والنفس الطائفي، بدأ باعتقال السيد واثق البطاط، في المثلث الشيعي، ثم القفز الى الانبار في المثلث السني، وبعد ذلك افتعال ازمات جديدة، كان قد خزنها في درج مكتبه طويلا، في ضلع المثلث الثالث، اقليم كردستان.

وفي هذه المرة ايضا يعلن الراعي الامريكي للعملية الديمقراطية، ومهندس المزاج الانتخابي الجمعي، عزمه الابقاء على السيد نوري المالكي على رأس طاقم المنطقة الخضراء دورة اخرى، وهذا ما يبدو بوضوح من الدعم اللوجستي المقرون بالغطاء الاعلامي، كما حصل بالضبط في المرة السابقة، فقد تم وبدون مقدمات تزويد الجيش العراقي بطائرات استطلاعية بدون طيار، مقرونا بمباركة جون كيري في الحرب الاستعراضية ضد مقاتلي "داعش،".

ولكن الاهم من ذلك في الامر كله، ان العمليات العسكرية والشد البارد كانت تتم بضجة اعلامية لضمان توظيفها الامثل انتخابيا، الا اعتقال السيد البطاط، فقد تم دون احداث تلك الجلبة المعهودة، وهذا ما يثير احتمال وجود مشروع اخر، لم يظهر بعد، لضرب مكون سياسي شيعي غير السيد البطاط؟

والمالكي الذي يحتاج الى ابقاء جذوة الاحتقان الطائفي مشتعلة حتى موعد الانتخابات، ومع الملل والفتور الذي يتسرب لعمليات الانبار، هل يكتفي، وهو يقفز برشاقة الى المثلث الكردي، لتسخين المواجهات على الجبهة الشمالية، هل يكتفي بالبطاط، ضحية، ام يحتفظ في بريد مكتبه بمسودة مشروع اخر، وهو النصر على كبش فداء شيعي اخير، كي يضمن به الاصوات التي يحتاجها في الجانب الاخر؟



#حسين_القطبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الارهاب اندحر الى غير رجعة
- الطائفية، حاضنة فكرية للارهاب
- ما بين فيروز وحسن نصرالله
- بوشار الاسد .. فرقعة شعارات
- فتوى الكنيسة: الشيوعية كفر والحاد
- غازات سامة ليس لها صاحب
- السوريون بانتظار رامبو
- عيد اسود على الاخوة في المنطقة الخضراء
- هل اصوم من اجل ارضاء الاصدقاء؟
- ملعب الشعب وتصدير الكهرباء
- سوات وجه المالكي
- قراءة في تهديدات السيد الشهرستاني لاسرائيل
- المالكي واجواء حرب الكويت
- للاردن.. نفط وفوقه بوسه!
- لا للحرب في كردستان
- عبد الامير الزيدي هو رجل المرحلة
- اللطم مقابل الغذاء
- -صفعات- الاسلحة واعادة العسكرة الى اين تقود العراق؟
- صفقة الاسلحة الروسية.. ثمن رأس بشار الاسد
- امسية شعرية في المركز الثقافي العراقي في لندن


المزيد.....




- اجتماع -سنتكوم- وقادة دفاع 12 دولة إقليمية.. كيف علقت إيران؟ ...
- رغم الاتفاق مع لبنان.. لماذا تخشى إسرائيل إعادة تسلّح حزب ال ...
- مقتل 4 فلسطينيين وإصابة 15 آخرين في غارات إسرائيلية على قطاع ...
- صيف ساخن بلا كهرباء.. طرح الأحمال يشعل غضب الليبيين في مختلف ...
- بيان مصري رافض للإرهاب بعد تفجير دمشق
- الدفاعات الجوية الروسية تدمر 100 طائرة مسيرة أوكرانية خلال 1 ...
- زعيمة -تحالف سارة فاغنكنخت-: ميرتس يرسل مليارات إلى كييف كمك ...
- الجزائر: انتخابات تشريعية رهانها الوحيد نسبة المشاركة؟
- قد تكون -آسف- بلا معنى.. لماذا يجب ألا تجبر طفلك على الاعتذا ...
- وهم السلام الأمريكي.. كيف ناورت واشنطن بين طهران وموسكو؟


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين القطبي - الخطوة التالية.. كبش فداء شيعي