أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين القطبي - عبد الامير الزيدي هو رجل المرحلة














المزيد.....

عبد الامير الزيدي هو رجل المرحلة


حسين القطبي

الحوار المتمدن-العدد: 3916 - 2012 / 11 / 19 - 19:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا شك ان العسكري المخضرم، الذي يذكرنا شاربه الكث ونظراته الجامدة، الخالية من الدعة، بايام الزيتوني، وبجحافل الجيش الصدامي، يثير القلق عند الغالبية العظمى من المزارعين الكرد، ويعيد الى الاذهان ايام كانت تلك الوجوه الكالحة، الباحثة عن الشر تستبيح القرى، بحجة البحث عن العصاة، او لانتزاع الاعترافات من الفلاحين، او لاجبارهم للعمل كادلاء للسلطة.

ووجه كهذا لا شك هو ما يريده السيد مسعود البارزاني ليوضح للشارع الكردي من خلاله حقيقة التوجهات الجديدة للقيادة العراقية، وليذكرهم بان العداء للكرد في بغداد لم يكن مرتبطا بوجود صدام، بل انه يمثل توجهات الحكومات المركزية، منذ تشكيل الدولة العراقية الى اليوم، عسكرية كانت او مدنية، ديكتاتورية او ديمقراطية، لذلك فلا حل، وهذا ما سيقتنع به الشارع الكردي، سوى الالتحام بالقيادة الكردستانية من اجل مواجهة جحافل المتوحشين وانفالاتهم وحصارهم الثقافي والاقتصادي.

رئيس الوزراء العراقي من جانبه، والذي اختار هذه الشخصية العسكرية المعروفة بخبرتها في مجال ابادة القرى، وحرق المزارع، بحكم اشتراكه بعمليات الانفال البعثية السابقة، ايام النظام الديكتاتوري، انما كان يرمي باختياره التصعيد الى اقصى الحدود مع الكرد، وقد نجح على مايبدو في هذا الاختيار.

فالتصعيد مع الكرد يمنح صورة المالكي امام العراقيين، المزيد من الهيبة، فهم يتطلعون دائما الى قائد عسكري ذو قبضة حديدية على شكل "صدام ولكن عادل"، فيجدون فيه هذه الشخصية التي طال انتظارها، وان كانت هذه السمات غير حقيقية، وليست سوى صورة خارجية اشبه بالـ "فوتوشوب".

وبما اننا على اعتاب انتخابات جديدة، فان كل من السيد المالكي، والبارزاني، اللذان يواجهان اوقات صعبة، كلاهما بحاجة الى حصد نقاط انتخابية من خلال هذا التوتر غير المبرر في العلاقة بين بغداد واربيل.

وقد احسن السيد المالكي باختياره اللواء عبد الامير الزيدي لهذا المنصب، فشكله وحده ينذر بالمزيد من التوتر، فهو من جهة يذكر الشارع الكردي بايام القمع والتطهير العرقي، ومن جهة اخرى لا يثير الخوف لدى القادة الكرد، لانه نسخة تحس وكأنها مزورة من شكل صدام النمطي، المنهزم، مما يدفعهم الى التصعيد الاعلامي والعسكري بثقة، وهذا ما لم تكن تحلم به القيادة الكردستانية من اجل رص صفوف البيت الكردي، وتوحيد المواقف السياسية بشرعية انتخابة جديدة.

وفي نفس الوقت فان التصعيد يوفر للسيد المالكي ما يحتاجه لمجابهة الخصوم السياسيين في بغداد، من الصدريين والبدريين، الى قادة القائمة العراقية والحوار، وحتى الشخصيات المرشحة مثل اياد علاوي، ابراهيم الجعفري، احمد الجلبي.. الخ.

لقد جاء قرار تشكيل قيادة عمليات دجلة كقربان من اجل استدراج الاسد الكردي من عرينه، لان زأيره قد يكفي لتوحيد الصف خلف قيادة المالكي، واختيار اللواء عبد الامير الزيدي على رأس هذه الفرقة ربما يكون انجح قرار اتخذه المالكي، او "مستشاره الامريكي" للحفاظ الطاقة الانتخابية للقوى الحاكمة اليوم، وعلى ديمومة العملية السياسية في العراق، ومن ثم استمرار الوضع الانتقالي الراهن الى عقد اخر من السنين.

نعم، اختيار اللواء الزيدي، دليل على حنكة المالكي، وهو احد اهم قراراته من اجل البقاء في السلطة، لكنه قد يكون الاكثر ضررا لمصالح الشعب العراقي، لانه يعبئ البسطاء بالحقد القومي ضد الكرد، الكافي لشن حرب كارثية جديدة، لا تختلف عن حرب سلفه صدام حسين، وفي نفس الوقت زرع مرارة الاحباط في ريق المواطن الكردي من تصرفات ما كان يعتقد انهم الشيعة.

واذا كانت هذه هي سمات المرحلة، مرحلة الصراع الجماهيري التي يهندسها السيد المالكي، قبل الانتخابات، فان رجل هذه المرحلة، وبجدارة هو السيد اللواء البعثي السابق عبد الامير الزيدي.



#حسين_القطبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اللطم مقابل الغذاء
- -صفعات- الاسلحة واعادة العسكرة الى اين تقود العراق؟
- صفقة الاسلحة الروسية.. ثمن رأس بشار الاسد
- امسية شعرية في المركز الثقافي العراقي في لندن
- اللعب بالشبك.. ستراتيجية المالكي لمجابهة الارهاب
- المالكي وتوريط موريتانيا!
- كتب شارع المتنبي -الارهابية-
- عمليات دجلة... خطوة على طريق تقسيم العراق
- حرب المالكي ضد كردستان.. خطأ تاريخي ام ضرورة للتوازنات الامر ...
- القضاء العراقي بين اختلاس فلاح السوداني ومكافأة فرج الحيدري
- بمناسبة عيد الفقر المبارك..
- حتى انت يا المهدي المنتظر (عج)؟؟؟؟!!!
- حرب كردستان.. ضرورة لبقاء العملية السياسية
- المالكي اكثر خطورة على العراق من صدام حسين
- طور محمداوي نشاز
- قضية الهاشمي تكشف الشرخ الاجتماعي في العراق
- نعق الغراب على ربى ابو رمانة
- اجراس الخطر من زاخو
- الحسين يبكي على الكرد الفيلية
- اردوغان والاعتذار من الاكراد


المزيد.....




- انتهت اللعبة.. ونجحنا في باكستان في إيقاف كارثة عالمية
- حماية تحت الأرض.. ملاجئ فنلندا محط الأنظار في زمن الحرب
- مضيق هرمز.. اتفاق مبدئي على فتحه وغموض في الصياغة والتفعيل
- الدوحة والرياض تؤكدان دعمهما للوساطة الباكستانية بين واشنطن ...
- مسؤول أمريكي: إبرام اتفاق مع إيران قد يستغرق أيامًا
- مباشر: ترامب يقول إن واشنطن لا تعتزم -التسرّع- في إبرام اتفا ...
- بتكلفة 53 مليار دولار.. التوسعة الثالثة للحرم المكي الكبرى ف ...
- بعد السخرية من المنقبات.. برلماني بريطاني يلاحق قضائيا منظمي ...
- السعودية تعلن جاهزيتها الكاملة لتفويج الحجاج إلى مشعر منى
- -لا غبار نووي.. لا أموال-.. كيف ترى إدارة ترامب الاتفاق المح ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين القطبي - عبد الامير الزيدي هو رجل المرحلة