أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين القطبي - سامراء.. داعش قوية ام حكومة ضعيفة؟














المزيد.....

سامراء.. داعش قوية ام حكومة ضعيفة؟


حسين القطبي

الحوار المتمدن-العدد: 4474 - 2014 / 6 / 6 - 17:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كانت مفاجئة للكثيرين، وانا منهم، ان تنتقل داعش من مناطق معاركها في الرقة (الشمال السوري) الى الفلوجة.. المفاجئة هي ليست "لماذا؟"، وانما "كيف؟".

كيف استطاعت اعداد المقاتلين ان تنتقل عبر الحدود الى داخل العراق، ليس كاشخاص على الاقل، وانما استطاعت ان تنقل كل هذه الكميات الكبيرة معها، من العتاد والعجلات، وكل مستلزمات البقاء في المدينة برغم استخدام الجيش العراقي لكل طاقاته الحربية، فضلا عن الدعم الامريكي الذي صرح به السيد رئيس الوزراء.

وليت الامر توقف عند الفلوجة، فوجدنا بعد اسابيع داعش وهي تمد اذرعها وتحتل المناطق الستراتيجية المهمة، مثل سد الفلوجة على نهر الفرات، ثم تتحكم به للحد الذي اغرقت فيه ارياف بغداد.

وفي غمرة تصريحات النصر التي يطلقها القادة العسكريون، نتفاجأ بداعش تحتل مدينة سامراء، تنقل اليها الاسلحة والعتاد، وحتى الاليات غير العسكرية، وكانها تتحرك بحرية وليست هنالك قطعات عسكرية في العراق لتوقفها.

فهل داعش بالفعل هي ذلك المارد القوي الذي لا يستطيع الجيش العراقي ايقافها، ام ان هنالك خلل في القيادة العسكرية العراقية، ولا تستطيع السيطرة على هذه المجموعة من الميليشيات المنفلتة.

الاعلام الرسمي لا يقدم اجابة شافية، لا يقول ان داعش قوية، من اجل ان لا يعتبر ذلك نوعا من الدعاية المبطنة لها، و لا يفترض اصلا ان الحكومة، وذراعها العسكري، ضعيفة، من اجل ان لا يؤثر ذلك على فرص السيد رئيس الوزراء في الحصول على تفويض الولاية الثالثة، خصوصا وانه يقبض على كل السلطات التي يمكن ان تتاح لقائد عسكري في التاريخ (القائد العام للقوات المسلحة، ووزير الدفاع، ووزير الداخلية) وهو يشغل هذه المناصب الثلاث في الوقت نفسه.

الاعلام المعارض ايضا، يخشى ان يحيل السبب الى قوة داعش، لانه يضع نفسه في مواجهة مع اخطبوط الاعلام الحكومي، وتهمه الجاهزة بالوقوف الى جانب الارهاب، والانتماء للبعث والقاعدة، الخ. ولا يستطيع ان يطعن في قوة الحكومة وقبضتها العسكرية، او يشير الى اي قصور من جانب العسكر، لكي لا يفسر ذلك على اساس انه جزء من الدعاية التي تستهدف السيد المالكي لمنع بقائه 4 سنوات اخرى في المنطقة الخضراء.

فمن يحل هذا اللغز، ومن يجيب على هذا السؤال، والاجابة تحتاز الى قدر غير قليل من الجرأة؟ والقليل من الصدق مع الذات، هل داعش قوية جدا، ام ان الحكومة ضعيفة عسكريا؟

داعش تحارب العراق، وسوريا، وامريكا في ان واحد، وتعادي ايران وحتى حزب الله، وليس لها موطئ قدم رسمي، او معسكر، او حتى مركز تدريبي واحد ومعروف في اي مكان اخر في العالم، فمن اين لها هذه القوة؟

وفي المقابل، فان الجيش العراقي، بكل مقدراته القتالية، والفرق الخاصة المزودة باحدث المعدات والاجهزة، مدعوما بامكانات ايران وامريكا، كيف يعجز عن ايقاف تحركات علنية وجرارة وعلى مرأى من الجميع في اماكن لا تبعد عن المنطقة الخضراء في بغداد سوى اقل من 100كم.

هل هنالك لغز لا تدركه عقول البشر؟ ام نحتاج لتلك الجرأة الاضافية، والقيراط من الصدق مع الذات، من اجل ان نقول الحقيقة؟

سؤال في معرض الطرح على رجال السلطة في بغداد، ولكني لا اعتقد ان هنالك منهم من هو في مزاج للاجابة، فالكل مشغولون هذه الايام باصطفافات الكتل الفائزة، واستمالة النواب "القلقين" من اجل الوصول لمنصب الوزارة، وبالتاكيد ليس لديهم الوقت الكافي للاجابة.



#حسين_القطبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حول سرقة النفط... ملاحظات لم يتطرق لها الاعلام
- الاكراد يبدأون بسرقة النفط
- خيار الجماهير العراقية في الميزان
- المرحلة الثانية من ماراثون الوصول للسلطة
- الناخب الغلبان بين مطرقة داعش وسندان ايران
- شعدنه غير ابو سريوه!!!؟؟؟
- قطع رواتب الاقليم.. من هو المتضرر الحقيقي؟
- ان سرقت اسرق سوبر موشاك.. فضيحة جديدة في صفقات التسلح العراق ...
- داعش الدجاجة التي تبيض ذهبا
- محافظة للكرد الفيلية، بحاجة لتوقيع لينين
- مولد بلا حمص
- الخطوة التالية.. كبش فداء شيعي
- الارهاب اندحر الى غير رجعة
- الطائفية، حاضنة فكرية للارهاب
- ما بين فيروز وحسن نصرالله
- بوشار الاسد .. فرقعة شعارات
- فتوى الكنيسة: الشيوعية كفر والحاد
- غازات سامة ليس لها صاحب
- السوريون بانتظار رامبو
- عيد اسود على الاخوة في المنطقة الخضراء


المزيد.....




- شاهد.. -رفاق- قاليباف في طائرته نحو إسلام آباد للتفاوض مع وا ...
- جهود فتح مضيق هرمز تصطدم بألغام إيران
- من الأميركيون الذين تطالب واشنطن طهران بالإفراج عنهم؟
- 8 قتلى في غارة إسرائيلية وسط غزة
- مسؤول أمريكي: موظفون في سفارتنا ببغداد تعرضوا لـ -هجمات بمسي ...
- تقرير أمريكي: إيران تحتفظ بآلاف الصواريخ رغم الضربات المكثفة ...
- مجلس السلام برئاسة ترمب ينفي وجود عوائق تمويل أمام خططه
- كيف تفاعل المغردون مع كشف تفاصيل الهجمات على قطر في -ما خفي ...
- فايننشال تايمز: البلد الذي لا يستطيع أن يقول -لا- لترمب
- لبنان يُجري أول اتصال مباشر مع إسرائيل برعاية أمريكية


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين القطبي - سامراء.. داعش قوية ام حكومة ضعيفة؟