أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - جريمة حرق الصور














المزيد.....

جريمة حرق الصور


حسين علي الحمداني

الحوار المتمدن-العدد: 5493 - 2017 / 4 / 16 - 22:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما حصل في أحد مساجد مدينة المفرق الأردنية من تجاوز على رموز سياسية ودينية عراقية عبر سحق وحرق صورهم بعد صلاة الجمعة،ما حصل هو عمل مرفوض وكان يجب على السلطات الأردنية أن تمنع حدوثه كي لا تحصل أزمة سياسية بين العراق والأردن خاصة وإن الشخصيات ضمت السيد علي السيستاني المرجع الديني الأعلى والسيد نوري المالكي الذي يشغل منصب نائب رئيس الجمهورية مضافا له قوة برلمانية هي الأكبر وتتمثل بالتحالف الوطني والشخصية الثانية السيد مقتدى الصدر صاحب الشعبية الكبيرة في الشارع العراقي والذي بإمكانه أن يوجه ملايين العراقي للتظاهر أمام السفارة الأردنية بإشارة واحدة منه ، لكن الحكومة الأردنية غضت النظر عن هذا العمل الذي يعد بمقاييس العلاقات الدولية إعلان العداء على دولة جارة دون أي سبب ، والجانب الثاني يجعلنا نشكك بمدى مشاركة الأردن بمحاربة الإرهاب في المنطقة وفق ما حصل في مدينة المفرق بحرق صور من يتصدى للإرهاب منذ سنوات وهؤلاء الرموز هم من تصدى للإرهاب.
السبب الذي دفع منظم الاحتجاج احمد عقيلان العموش لهذا العمل المشين كما قال يأتي ردا على الدور الإيراني في المنطقة خصوصا في العراق وسوريا واليمن ولبنان.
وهذا خطاب ساذج وجاهز ليس الآن بل على مر السنوات الماضية التي ظلت عقدة (ايران) تتحكم في عقول الكثيرين وتحولت في المرحلة التالية لعقدة تولي الشيعة مقاليد الحكم والدليل إن الصور جميعها كانت لزعماء شيعة كما نشر ذلك على مواقع إخبارية أردنية عددا من المصلين بينما كانوا يسحقون على صور لرجال دين بارزين بينهم المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني وشخصيات دينية وسياسية إيرانية ولبنانية ويمنية وعراقية وسورية.
وهو يعكس بالتأكيد محاور الصراع بين القوى الإرهابية ومن يتصدى لها ، ففتوى السيد السيستاني بالجهاد ضد التنظيم الإرهابي المسمى داعش بددت أحلام دولتهم المزعومة ، ومقاتلة حزب الله اللبناني للقوى الإرهابية هي الأخرى حسمت الكثير من المعارك والأمر ذاته ينطبق على اليمن وتصديها للعدوان السعودي المستمر وبالتالي يمكننا القول إن ماجرى في المفرق الإردنية عملية ساذجة وغبية لا يمكن لها أن تقلل من شأن هؤلاء الزعماء السياسيين والدينيين سواء في بلدانهم أو خارجهم في ظل وضوح الرؤيا لدى الشعوب الإسلامية التي بدأت تدرك حقيقية داعش ومن يقف معها ويدعمها .
على الحكومة العراقية ان تتخذ إجراءات أكثر من عملية استدعاء القائم بالأعمال الأردني وتقديم بيان احتجاج بل نتمنى أن تكون هنالك إجراءات أكثر قوة أبرزها ايقاف امدادات النفط العراقي لهذا البلد ما لم يكن هنالك اعتذاز رسمي من الحكومة الإردنية إزاء ما حصل بعلمها وموافقتها وربما هي من وقفت وراء هذا العمل الذي يعكس بكل تأكيد هزيمة الفكر الإرهابي الذي يعشعش في عقول أولئك الأشرار ومن يتعاطف معهم.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل نحن حلفاء لأمريكا؟
- المصالحة التأريخية بين المواطن والسياسي
- اسئلة المشاية وأجوبة كربلاء
- مسعود بارزاني ..تصفير المشاكل
- وظيفة المدرسة العراقية
- كردستان بين الإستقلال والمساومة
- لعبة الإستجوابات
- قانون حظر البعث
- انتخابات مبكرة
- خنادق مسعود والدولة الكردية
- فسادهم وفسادنا
- العراق ..حروب ومصالح
- أوهام القوة السعودية
- اعدام الشيخ النمر السياسي
- طهران والرياض الحوار الغائب
- تحرير الأنبار
- المدارس المزدوجة
- كش ملك
- سقوط الموصل عسكري أم سياسي؟
- حل البرلمان هو الحل


المزيد.....




- نجوم -Friends- يؤدون الأغنية الرئيسية للمسلسل مع جيمس كوردن ...
- حظر شامل وغلق ولايات في تونس بعد انفجار إصابات كورونا في الق ...
- توب 5: إبراهيم رئيسي رئيسًا لإيران.. وغاز مسيل قبل لقاء الأه ...
- بايدن -ينعى- كلبه الشيبرد الألماني تشامب
- إيطاليا تضبط أكثر من 6 أطنان من الحشيش على متن سفينة ترفع ال ...
- فيديو: مقتل شخص في قصف لمركز للدفاع المدني السوري غرب حماة
- العالم في صور: عيد ميلاد الملكة إليزابيث والماس في جنوب أفري ...
- فيديو: مقتل شخص في قصف لمركز للدفاع المدني السوري غرب حماة
- إيطاليا تضبط أكثر من 6 أطنان من الحشيش على متن سفينة ترفع ال ...
- جد ألماني سعيد.. ثلاثة أحفاد من ثلاث بنات في ثلاثة أيام!


المزيد.....

- مو قف ماركسى ضد دعم الأصولية الإسلامية وأطروحات - النبى والب ... / سعيد العليمى
- فلسفة بيير لافروف الاجتماعية / زهير الخويلدي
- فى تعرية تحريفيّة الحزب الوطني الديمقاطي الثوري ( الوطد الثو ... / ناظم الماوي
- قراءة تعريفية لدور المفوضية السامية لحقوق الإنسان / هاشم عبد الرحمن تكروري
- النظام السياسي .. تحليل وتفكيك بنية الدولة المخزنية / سعيد الوجاني
- في تطورات المشهد السياسي الإسرائيلي / محمد السهلي
- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - جريمة حرق الصور