أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود شقير - قلب الأم/ قصة قصيرة جدًّا














المزيد.....

قلب الأم/ قصة قصيرة جدًّا


محمود شقير

الحوار المتمدن-العدد: 5429 - 2017 / 2 / 11 - 04:08
المحور: الادب والفن
    


تغلق الباب، تغلق النوافذ، تُعدّ شاي المساء وقلبها يشتعل، ففي مثل هذه الساعة كان ابنها الحبيب يعود مرهقاً من عمله في المصنع البعيد، تُعدّ الشاي كالعادة على أمل أن يعود، فمنذ أن قتلوه قبل مائة وأربعة عشر يوماً وهي لا تكلّ عن انتظاره كل مساء، تُعد الشاي وتسكب من الإبريق الأزرق كأساً له، وكأساً أخرى لها، وتجلس في الانتظار، لا تشرب الشاي ريثما يعود، ثم تبكي حينما ينقضي الليل ولا من مجيب.
هذا المساء، في اللحظة التي كانت تتوقع فيها أن يدق على الباب، لكي يشرب شايه الساخن، جاءوا دون حياء، دقوا على الباب، دقوا على النوافذ، ثم اندفعوا في البيت مثل الطوفان، فتشوا كل ركن وزاوية، فلم يعثروا على أحد.
يكتشفون فجأة كأس الشاي التي تنتظر الشهيد، تكبر علامات الاستفهام وتكثر الأسئلة، والمرأة صامتة لا تجيب، والكأس المذعورة تتجمع على نفسها في قلق، تفكر في لحظة عاصفة أن تهرب عبر الباب، غير أن أحد الجنود في اللحظة التي تسبق الخروج، يقبض على الكأس بحنق، يطوّح بها نحو الحائط في صلف، فلا تنام المرأة تلك الليلة، ولا ينام أهل المدينة، فقد ظلوا حتى الفجر يسمعون صوتاً شبيهاً بزجاج يتكسر حيناً، وأحياناً أخرى شبيهاً بالبكاء.



#محمود_شقير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- استقبال/ قصة قصيرة جدًّا
- كنبة قديمة/ قصة قصيرة جدًّا
- سوق اللحامين/ قصة قصيرة جدًّا
- فراق/ قصة قصيرة جدًّا
- عناق/ قصة قصيرة جدا
- حلم/ قصة قصيرة جدًّا
- سائل فاتر/ قصة قصيرة جدًّا
- اشتباه/ قصة قصيرة جدًّا
- هي المدينة/ قصة قصيرة جدًّا
- رغبة/ قصة قصيرة جدًّا
- نشرة الأخبار/ قصة قصيرة جدًّا
- وجع/ قصة قصيرة جدًّا
- خان تنكز/ قصة قصيرة جدًّا
- أجراس المدينة/ قصة قصيرة جدًّا
- مشي/ قصة قصيرة جدًّا
- معطف الحفيد/ قصة قصيرة جدًّا
- الإبنة الصغرى/ قصة قصيرة جدًّا
- ملعقة/ قصة قصيرة جدًّا
- على الشاشة/ قصة قصيرة جدًّا
- سوق الدباغة/ قصة قصيرة جدًّا


المزيد.....




- بختم اليونسكو.. منمنمات -بهزاد- تعيد رسم ملامح الأمل في أفغا ...
- هوس المرآة.. عندما يتحول الإعجاب بالمشاهير إلى كارثة
- الفساد في العالم العربي: صراع المنظومة وثقافة المجتمع
- اغتيال الثقافة في الرّقة؟
- التطور لغةً ونقداً: سيمياء الحركة
- حين تُدار الثقافة على مقاعد الصداقة
- افتتاح معرض دمشق الدولي للكتاب وسوريون للجزيرة مباشر: لا رقا ...
- تأجيل موعد الانتهاء من وضع اختبارات اللغة للحصول على الجنسية ...
- خريف الكتاب بمعرض القاهرة.. أي طريق لإنقاذ القراءة في مصر؟
- مؤثرو منصات التواصل يشعلون صداما جديدا بين نقابة الممثلين وص ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود شقير - قلب الأم/ قصة قصيرة جدًّا