أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زياد عبد الفتاح الاسدي - الضعف والخلل ينخر في البنية السياسية والعسكرية للنظام الرأسمالي في الغرب ...!!!














المزيد.....

الضعف والخلل ينخر في البنية السياسية والعسكرية للنظام الرأسمالي في الغرب ...!!!


زياد عبد الفتاح الاسدي

الحوار المتمدن-العدد: 5422 - 2017 / 2 / 4 - 13:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تشهد المنظومة الرأسمالية في الغرب منذ سنوات ضعفاً وتفككاً وتُراجعاً واضحاً ليس فقط من حيث تراجع سيطرتها الاحادية الجانب على المسرح العالمي , بل أيضاً في ظهور ارتباكات واختلالات واضحة في قدرة النخبة السياسية التي تقود الاحزاب السياسية التقليدية في الولايات المُتحدة وأوروبا على التكيف مع الوضع العالمي الجديد والفشل في التعامل مع التحديات التي يواجهها النظام الامبريالي العالمي في ظل الحضور القوي والمُتنامي لروسيا الاتحادية والصين , وفي ظل المقاومة التي تُبديها الدول وقوى التحرر الوطني في الشرق الاوسط وأمريكا اللاتينية والعالم الثالث في مواجهة الهيمنة والجبروت والعربدة التي يُمارسها الغرب بقيادة الولايات المُتحدة وبريطانيا وفرنسا على المسرح السياسي العالمي ..... ويبدو أن القلق والتخبط الذي أصاب الاحزاب والنخب السياسية والطبقات الرأسمالية والطفيلية العليا في الغرب من أجل حماية مصالحها الاستراتيجية والاقتصادية , يقف بلا شك وراء هذا الارتباك والفشل والشراسة المُتزايدة في سياساتها الخارجية والعسكرية على الصعيد العالمي والشرق أوسطي ولاسيما في السنوات الخمس الاخيرة , وتحديداً منذ الدخول الروسي الحازم على خط الازمتين الاوكرانية والسورية .... وقد ازدادت بوضوح بوادر هذا الخوف والارتباك والقلق على الصعيد الاوروبي مع النمو المُتزايد لليمين القومي العنصري في بعض الشرائح الطبقية العليا من الرأسمالية الغربية وازدياد شعبية الاحزاب اليمينية القومية الاوروبية في الآونة الاخيرة , والتي أظهرتها نتائج بعض الانتخابات التمهيدية والبلدية والبرلمانية الاوروبية .... حيث قاد ذلك الى قلق النخب السياسية الاوروبية من هذا الصعود الغير مُتوقع لليمين القومي المُتطرف في ظل التمايز والخلاف السياسي الواضح الذي أظهره هذا اليمين مع الاحزاب اللبراللية والتقليدية في أوروبا في قضايا السياسة الخارجية والهجرة والتعامل مع الاقليات العربية والاسلامية والافريقية في أوروبا وفي استعداد أحزاب اليمين القومي بعدم التقيد بالخطوط السياسية العامة للمفوضية الاوروبية .. ولكن قلق النخب السياسية التقليدية في أوروبا قد تزايد بشدة مع وصول إدارة ترامب الى الحكم في الولايات المُتحدة واصداره للعديد من القرارات العنصرية المتهورة والتوجهات الضارة بالسياسات الخارجية والعسكرية والامنية التي يجري تنسيقها بين دول الناتو وتحالف الانظمة الرأسمالية الغربية.... رغم أن وصول ترامب واليمين العنصري المتطرف في الولايات المُتحدة الى البيت الابيض لم يعكس مُطلقاً إزدياد شعبية اليمين المُتطرف لدى الناخب الامريكي , بل تم نتيجة تقاعس قطاع واسع من الناخبين في الولايات المُتحدة في الادلاء بأصواتهم , والى الفشل الذريع للنظام الانتخابي الامريكي في إيصال المُرشح الاكثر شعبية وبفارق هائل الى سدة الرئاسة .
وقد أظهرت التوجهات الراهنة للادارة الامريكية الحالية والتي يُفترض أن تقود تحالف الغرب وحلف الناتو, مدى التخبط والتردد والانقسام والارتباك الذي تُعاني منه السياسية الخارجية والعسكرية في منظومة الغرب... وافتقادها مُؤخراً ليس فقط الى هيكلية التنسيق والتعاون في المجالات السياسية والعسكرية والامنية , بل أيضاً الى البعد الاستراتيجي والمستقبلي في مواجهة الصراعات العالمية ومعالجة الملفات الساخنة في سوريا وأوكرانيا والتوتر المُتصاعد في بحر الصين وجنوب شرق آسيا ... هذا عدا عن تعامل هذه الادارة بعدوانية مُفرطة مع الصين وإيران والتهديد بالغاء الاتفاق النووي الايراني الذي تؤيده المفوضية الاوروبية , وفرض عقوبات اضافية على ايران, وإبقاء العقوبات الاقتصادية على روسيا مع التصعيد العسكري في اليمن والشرق الاوسط تحت ذريعة محاربة " القاعدة "وفرض ما يثسمى بمناطق آمنة في شمال شرق سوريا , هذا عدا عن الدعم المُطلق للكيان الصهيوني في سياسته العنصرية والاستيطانية التي تُمانعها دول الاتحاد الاوروبي....الخ وغير ذلك من السياسات والتوجهات العدوانية في السياسة الخارجية والتي قد تسبب أضراراً فادحة ليس فقط للولايات المتحدة , بل لأوروبا ولمجتمع الدولي والسلم والاقتصاد العالمي .
والسؤال الذي يطرح نفسه في هذا الصدد .... هل ستسمح النخب السياسية الامريكية التقليدية في الحزبين الديمقراطي والجمهوري لهذه الادارة باستمرار سياستها المتهورة , وأن تُسيئ بسبب غبائها المستحكم وفقدانها للخبرة السياسية في إدارة أبسط مفاهيم السياسة الخارجية, ليس فقط الى مصالح الطبقات الرأسمالية والقوى المالية والنخب السياسية الامريكية , بل أيضاً الى زعزعة التوجه القيادي للسياسة الامريكية على الساحة الاوروبية ومنظمة حلف الناتو , والى تعريض استقرارية وتماسك المجتمع الامريكي بتركيبته القومية والثقافية والدينية المُتميزة الى الخطر والذي قد يُؤدي بالنتيجة الى تهديد الوحدة الفيدرالية للولايات المُتحدة ... هل ستسمح بذلك ..؟؟؟؟ ......... ان غداً لناظره قريب



#زياد_عبد_الفتاح_الاسدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الى أين تتجه أوروبا عشية الانتخابات الرئاسية الفرنسية
- ترامب والغضب المُتصاعد بعد خطاب التنصيب
- ماذا وراء الغارات الامريكية الاخيرة على مواقع المُسلحين في ا ...
- الازدواجية في سياسة الغرب من الارهاب التكفيري وتبدلات السياس ...
- مسار الازمة السورية وخلفيات الاحداث المُتسارعة مع نهاية عام ...
- أردوغان وخلفيات معركة الباب
- سوريا ومعركة حلب .... الابعاد الوطنية والاخلاقية والانسانية
- الردع الروسي والصيني في مجلس الامن مع تسارع تحرير شرق حلب
- اليمين القومي الراديكالي ومتغيرات الخارطة السياسية في أوروبا ...
- السيناريوهات المُحتملة لأداء الادارة الامريكية المقبلة في ظل ...
- الانتخابات الامريكية ..... الدروس والعبر
- هل سيُؤثر فوز ترامب على مسار الازمة السورية .. ؟؟؟؟
- الانتخابات الرئاسية الامريكية ... وظاهرة صعود اليمين الفاشي ...
- أردوغان والدور التركي في المشهدين السوري والعراقي
- جرائم آل سعود في اليمن واعلام الفضائيات الخليجية والعمالة ال ...
- معارك الميدان السوري.... وهستيريا تحالف الغرب بقيادة الولايا ...
- اغتيال ناهض حتر
- - العقدة السورية - ومنظومة الغرب
- التدخل العسكري التركي في سوريا ..... ما هي مبرراته وأهدافه ؟ ...
- هل تغبرت مواقف تركيا والولايات المتحدة من الازمة السورية ؟؟؟


المزيد.....




- الجيش النيبالي يعلن عدد الذين تم إنقاذهم الجمعة: العمليات لا ...
- حيوان غامض يهاجم السكان.. والشرطة الأمريكية تستعين بمسيّرات ...
- قاليباف: دول المنطقة يجب أن تتولى زمام مستقبلها.. وإيران مست ...
- تلة -علي الطاهر-.. مفاجآت حزب الله تنتظر إسرائيل
- كيف يمكن إنهاء الصراع الأمريكي الإيراني؟ ثلاثة خبراء يعرضون ...
- -جزّ العشب-.. واشنطن على شفا دوامة استنزاف في إيران
- الجيش الأمريكي: حيّدنا أكثر من 300 مسيّرة تابعة لكارتلات الم ...
- زاخاروفا: تهديد زيلينسكي للطيران المدني نقطة اللاعودة
- قطر ترد على إيران: هجوم رأس لفان موثق رسميا وليس -مزعوما-
- إيران والسعودية في صلبها.. خطة ترامب الشاملة للشرق الأوسط بع ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زياد عبد الفتاح الاسدي - الضعف والخلل ينخر في البنية السياسية والعسكرية للنظام الرأسمالي في الغرب ...!!!