أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد محسن عامر - كرة القدم و الوطنية الرثة














المزيد.....

كرة القدم و الوطنية الرثة


محمد محسن عامر
الشاعر و الباحث اليمني


الحوار المتمدن-العدد: 5415 - 2017 / 1 / 28 - 22:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



لم تتوقف جماهير أتليتيكو بلباو عن رفع علم إقليم الباسك رغم المنع الصارم لنظام فرانكو ،و لم يكن إجراء منع "التراس" من قبل نظام السيسي ذا قيمة حقيقية بالنسبة لمشجعي الأحمر نادي الأهلي المصري ، و لم يثني الطابع الرسمي الذي أخذه نادي "الدولة" الترجي الرياضي التونسي على أن يكون الأحمر و الأبيض ملهم جماهير النادي الإفريقي العريضة .
القدرة السحرية لكرة القدم على سرقة ألباب الجماهير التي لم ينحو من غوايتها حتى محمد درويش و جون بول سارتر جعلها تتحول إلى أكثر من كرة مطاط يركض ورائها عشرون مجنون على رأي الراحل معمر القذافي . هذه القدرة جعلها تتحول إلى شبه شكل تنظم اجتماعي تحت راية أعلام الفرق الكروية . و باعتبار أن الهيمنة تأخذ وجودها ضمن كل سياقات الوجود الإجتماعي دخلت كرة القدم التي بدأت رياضة للفقراء إلى حقل لدمغجة الجماهير و توجيه الحشود .
حتى لا نذهب مع التاريخ بعيدا نذكر كيف مقابلة كرة القدم بين مصر و الجزائر بالإستعانة بترسانة الإعلام المصري إلى آلية إلهاء ضخمة استعملها الحزب الوطني المصري الحاكم لتمرير مشروع توريث حمال مبارك ، و نذكر كيف استعملت حركة النهضة و حزب "فيراجات" كرة القدم أداة للتحشيد داخل الحبيب بورقيبة ضد تحمعات المعارضين لحكم الترويكا في جانفي 2012.
فترة حكم بن علي التي ذاب فيها العلم رمز البلاد الذي رفعه المناضلون الوطنيون أول مرة في برج ڨفصة سنة الست و أربعين مع حزب الإستبداد حزب التجمع الدستوري الديمقراطي و أصبحت الوطنية وطنية النظام و العلم علم النظام و الحزب و تم خوزقة الشعور الوطني فوق استبداد بن علي .
بعد الانتفاضة ، واصل الوضع الراهن المشي على رأسه . استبدل علم الوطن بأعلام الاحزاب و طغى اللون الأزرق النهضاوي على لون الوطن و تحول الأمل بثمار الإنتفاضة زقوما ممتلآ بقيح شهداء الثورة و جرحاها الذي جنته حركة النهضة . لحظة الإحباط من الثورة و أهدافها قابله نكوص حتى على شعور الانتماء الوطني و عاد الإلهاء الطوعي عن الشأن العام خيارا بالنسبة للحشود بعد أن كان تحت الحظر من نظام الإستبداد النوفمبري .
من السخرية السوداء أن يطل علم البلاد الذي رفع في تونس بدماء الذين أسماهم الحبيب بورڨيبة بالفلاڨة فقط في مناسبات كرة القدم حصارا في المقاهي و الشوارع ثم يختفي و كأن الوطنية تتماهى مع قميص اللاعب و الإنتصار الوطني يحدث فقط في الشباك !!
ردات الفعل على الاحباط الاجتماعي للحشود تجد طرقا كثيرة للتعبير من التدين المتطرف حتى الإنحراف و الجريمة ..و العلم لا مكان له سوى ديكور في مشهدية التخمر للمشجعين الذي ينسى بمجرد نهاية الماتش ..الرحمة على روح معمر القذافي ..حظا سعيدا للمنتخب التونسي في كأس إفريقيا ..



#محمد_محسن_عامر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن مأزق الليبيرالية التونسية
- اعترافات -يسارية- في ذكرى الثورة المغدورة
- إشكالية الأخلاق عند -العضو- اليساري
- الأمزغة ..العربنة ..التونسة
- عفى المجتمع عن من اغتصب
- الموساد ضيفا في تونس
- إلى روح الزعيم فرحات حشاد
- المراهقة الرسطمية و الشيخ الستيني المشهور
- يسار مهلل -للترامبية-
- الخيار الديمقراطي في المغرب
- -جمنة غراد- و غزالة الشيبانية ..
- المرأة -المفهوم - على منصة الإعدام : إعلام شريك في الإغتصاب
- كمونة بمتاريس من ورق : جمنة و تنميط السياسة
- ثنائية السيد و العبد مقلوبة : تضامنا مع الفتاة السمراء صبرين
- إعادة صناعة التوحش
- فكرة الله الثوري و الربيع العربي
- أن نقرأ عبد الناصر لآن
- جبهة الضدّ ضدّ نظام الضدّ : أي جبهة شعبية نريد
- حكومة يوسف الشاهد : توحيد الفشل و تفتيت المعارضات
- شباب -مانيش مسامح- في مواجهة -النومونكلاتورا- التونسية


المزيد.....




- الجيش الأمريكي يعلن شن ضربات على إيران بعد إعلان ترامب -انته ...
- مصدر عسكري إيراني: سنستهدف خلال دقائق بعمليات -واسعة النطاق- ...
- خطوة تاريخية .. ترامب يبدأ رفع سوريا من قائمة الإرهاب
- مستشار خامنئي على خلفية التوترات الأخيرة: محور المقاومة يضع ...
- حكم قضائي يلزم ترامب بدفع أكثر من 5 ملايين دولار لـ إي جين ك ...
- قاسم عن -اتفاق الإطار- مع إسرائيل: لن يمر منه أي بند ولن تست ...
- لافروف يعقد سلسلة اجتماعات مع وزراء خارجية دول الساحل الإفري ...
- عمدة نيويورك يعلق على أحداث مباراة مصر والأرجنتين ويتحدث عن ...
- القيادة المركزية الأمريكية: نشن ضربات إضافية على إيران
- عون: متمسكون بخيار التفاوض مع إسرائيل


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد محسن عامر - كرة القدم و الوطنية الرثة