أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد محسن عامر - إعادة صناعة التوحش














المزيد.....

إعادة صناعة التوحش


محمد محسن عامر
الشاعر و الباحث اليمني


الحوار المتمدن-العدد: 5305 - 2016 / 10 / 5 - 17:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إعادة صناعة التوحش :
القذائف التي سقطت بالأمس على مقر السفارة الروسية و استعادة زمام المبادرة في ريف حماة الشمالي هي بمثابة رسالة واضحة من فتح الشام (جبهة النصرة بعد تغير اسمها) متزامنة مع غلق باب التفاوض الروسي الأمريكي حول سوريا و إعلان حسن نوايا حربي بين الولايات المتحدة الأمريكية و جبهة النصرة و لمحة عن مجرى التحالفات اللاحقة لو عادت الحرب لتشكل الخيار الأساسي لفضّ النزاع الدولي في سوريا.
السعوديون الذين يصرخون من الألم بعد نتف لحى ملوكهم بقانون التعويض عن أحداث 11 سبتمبر 2001 يتحركون ببلاهة في مضيق هرمز و يقومون بمناورات من أجل القول لإيران أنهم و إن تخلت أمريكا عنهم و عن خدماتهم الرخيصة قادرين على الدفاع عن "العالم السني" التذي اصطفاهم الله للدفاع عنه .
رجب طيب أردوغان يشاهد بحذر و يحاول التناغم جيدا مع الموقف الأمريكي بعد ترتيب بيته الداخلي بعد محاولة التمرد من أبناء عمومته الأيديولوجيين و يعود بعد حج الولاء و الطاعة للروس إلى رعونته التي تقول أن البوصلة دوما هي أمريكا و لا غير. في وقت يقوم الروس بنشر منظومة صواريخ أس 300 جديدة في طرطوس كدلالة على استعداد الروس للمضي بالتحدي و نطح الرؤوس إلى أقصاه في دعم النظام السوري مع حليفتها إيران .
النظام السوري بعد نجاحه في تلافي السقوط و استعادته لعديد المناطق و نجاحه في عقد هدنات و صفقات مع المعارضة السورية و الإستفادة من حالة الإقتتال بين المعارضات , يبدو فعليا فاقدا لكل خيوط اللعبة سوى ما ستحدده نزاعات الأمريكيين و الروس و مستقبله معلق بما سيحدده الروس مع الأمريكيين دون العودة إليه .
السؤال هو : كيف ستتحدد المعركة القادمة لو واصل خيار الهدنة و التفاوض على أن يكون محدد مسار حل الحرب الأهلية السورية . يبدو ان العودة إلى مربع الإنطلاق هو الخيار الأنسب للأمريكيين , إذا كما ظهر الأن تغيير إسم جبهة النصرة نحو فتح الشام و تسويقها عبر الجزيرة ليس إلا إعداد نفس الممثلين القدامى لخوض دور جديد بأسماء جديدة قد تفرضها التناقظات الحالية على المتصارعين ..بالتالي و كما كان متوقعا كانت المهمة الوحيدة من التحالف الدولي ضد الإرهاب فقط هو خلق حدود مرسومة بالنار لا تقوم بتدمير التوحش الإسلامي و لكن تخلق له قفص يفتح حسب الرغبة لتنفرط من عقالها لتقوم بدورها الموضوعي الذي أوجدت من أجله .



#محمد_محسن_عامر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فكرة الله الثوري و الربيع العربي
- أن نقرأ عبد الناصر لآن
- جبهة الضدّ ضدّ نظام الضدّ : أي جبهة شعبية نريد
- حكومة يوسف الشاهد : توحيد الفشل و تفتيت المعارضات
- شباب -مانيش مسامح- في مواجهة -النومونكلاتورا- التونسية
- عن سؤال ماذا بعد؟
- عندما يطبّع العرب ..تحيا الجزائر
- حكومة السيدة كرستين لاجارد
- مبادرة حكومة الوحدة الوطنية و كرنفال توزيع الفشل الحكومي
- ملاحظات حول تأسيس الجبهة العربية التقدمية
- نحو إعادة النظر في الموقف من الطائفة اليهودية في تونس
- القلم على منصة المشنقة : تضامنا مع الكتاب الموريتاني محمد ال ...
- تعويذات الصحراء : التسامي الموسيقي الزنجي
- خلّوا سبيل ناقة -الباجي قايد السبسي- فإنها مأمورة
- قانون منع النقاب في تونس: القانون والخلفيات السياسية
- النزوع العرباني و عشق النكوص نحو المستنقعات
- الوهابية تأكل نفسها من جديد: التحالف الدولي في مواجهة داعش ا ...
- موسيقى الشارع في تونس : نحو تنظّمات ثقافية مقاومة
- من إبن المفروزة محسن عامر إلى كبير فارزي جمهورية الواي أوف ل ...
- التراجيديا الندائية : محسن مرزوق زعيما لخوارج نداء تونس


المزيد.....




- إعلان -استثنائي- من ماكرون: 3 منتزهات ترفيهية بتمويل سعودي س ...
- نور علي على متن يخت في كان.. إطلالة تواكب صيحات صيف 2026
- على طريقة -سلاحف النينجا-.. أشخاص يخرجون من فتحات الصرف الصح ...
- إجراء أمريكي جديد يقيّد تحويل الأموال إلى إيران.. ماذا يعني ...
- الجيش الإسرائيلي يبدأ إجراءات إخلاء وهدم مجمع للأونروا في كف ...
- واشنطن تهدد طهران بالضربات العسكرية إلى جانب العقوبات.. وإسر ...
- معالم لندن وباريس تضيء بألوان أوكرانيا في يوم الاستقلال
- إعصار يضرب قرية فرنسية ويصيب 31 شخصا على الأقل
- إيران تتعهد بالرد بعد توسيع أمريكا للعقوبات
- السجن أو الموت: كيف يُساق الشباب العربي قسرًا لقتال أوكرانيا ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد محسن عامر - إعادة صناعة التوحش