أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نادية خلوف - في وداع الثّورة السّوريّة














المزيد.....

في وداع الثّورة السّوريّة


نادية خلوف
(Nadia Khaloof)


الحوار المتمدن-العدد: 5405 - 2017 / 1 / 17 - 16:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إلى الأمّهات، الآباء المنكوبين ، إلى المغتصبين، والمغتصبات من قبل الأجهزة الأمنية بداية، ومن قبل آخرين فيما بعد، وإلى سجناء الرّأي. لم يكن أمامنا جميعاً إلا هذا الواقع المرّ. لم يكونوا ليسمحوا لنا بصوت الحريّة، وهنا لا أقصد النّظام، فالنّظام جزء من كلّ، والكلّ كبير جداً، وربما كان بعض أعضاء الجبهة الوطنيّة أشد فتكاً من النّظام. هؤلاء سحبوا البساط من تحت النّظام، وتربّعوا على مناطق نفوذ كبيرة، أغلبهم يعيش عيشة هانئة حتى في هذه الظّروف، ويسرد أدبيات بوهيميّة ممجّداً فيها المرأة، والطفل،والكفاح، ولا زالت اإمبرياية العالميّة جزء من خطابهم دون اإشارة إلى الاستبداد. لهم منظّمات مسموح لها التّفاعل، ولهم دور نشر، ممثلون، وكتّاب، وباحثون، وكلّ الذين يستلمون مناصب همّهم هو المال، وهم يربحون الكثير.
عندما بدأ تشويه قيم الثورة، وبدأت الشتائم تأخذ مكانها بين الجميع أصبح الوضع أسوأ، وآخرها شتائم البعض لجورج وسوف. الحقيقة أنّني أتمتّع بغناء جورج وسّوف على سبيل المثال أكثر من أصالة، وهذا ليس موقفاً سياسياً. أسمع له منذ زمن طويل، وهذا السّجال العقيم بين الفنّانين لا نعرف سببه، ربما كان موجوداً على الواقع ، ففي كلّ مكان يحقّق الرّبح تنشأ التّجمعات المتنافسّة. نفس التّجمعات التي كانت تتنافس على الأرض، أصبحت تتنافس خارج الأرض، وجميع تلك المجموعات مغلقة لا تقبل بك عضواً إن كنت حقيقياً، وإن قبلت بك فسوف تكون مصفّقاً لا أكثر، ولا تخترق سريّة قادتها. هو الاستبداد ومنظومته.
الشّعب السوري ليس المعارضة، ولا الموالاة الحقيقيّة، لأنّه هناك موالاة مرغمة كونها في مناطق النّظام. الشّعب السّوري هو كلّ الأفراد الذين كانت تحكمهم المعارضة، والموالاة سابقاً، وهي تحكمهم اليوم.
كنا نسأل أنفسنا كيف يرسل الحزب الشّيوعي، أو ربما الأحزاب الشّيوعية هذا الشّخص أو ذاك للدّراسة مجّاناً في الاتحاد السّوفياتي السّابق، وأغلبهم من غير الشّيوعيين، لم نكن نعرف اللعبّة، والحياة "لا تحمي المغفلين" كنّا مغفّلين ، وربما مبتدئين لم نفهم اللعبة، وهذا ما جرى مع الشّباب الذي ذبح وسلخ، وقنص على مرأى من كلّ هؤلاء. فهل كان الشّباب مغفّلاً مثلنا نحن الأجيال التي سبقته؟
أبداً. كان الشّباب سوف ينفجر لو لم يثر، وسواء كانت الثّورة أم لم تكن فإنّ هذا القتل كان قادماً. الرأسمال العالمي يدعم الاستبداد، ويخلق له طرقاً لاستمراره.
ليس صحيحاً أن حزب البعث وحده كان بيده الحلّ، والرّبط. حزب البعث كان يضمّ أغلب السّوريين، وللأمر أسبابه التي يعرفها الجميع، لكن الأحزاب الأخرى كانت تشارك حقيقة، وليس شكلاً، وتحكم بشكل مباشر، أو غير مباشر، والغير مباشر هو من خلال العلاقات مع رؤوس الأجهزة الأمنيّة الفاعلة.
أما اليوم، وفي "أستانا" فسوف يكون الأمر فيها، وبعدها ، وبعد جنيف، وبعد، وبعد. دكتاتورية مكتملة الوجوه في سوريّة. دكتاتوريّة طائفيّة، قوميّة، عشائريّة، ومناطقيّة، وسوف تكون سوريّة فقيرة أكثر مما كانت. نتحدّث عن خمسين سنة قادمة، سوف يكون الثّأر سيّد الموقف، وسوف نترّحم على الدّكتاتوريات السّابقة.



#نادية_خلوف (هاشتاغ)       Nadia_Khaloof#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حنين إلى ذكرى
- ياعين لا تدمعي
- حكاية ليست للنّشر
- جيناتي
- يقال أنّ الشّام ياسمينة
- منامات
- ما أرخصك ياصديقي!
- دون تعميم
- وقت للبكاء
- الله، الحبّ، والوطن
- أنتمي إلى الزّيزفون
- ترنيمة الميلاد
- وينطق الحجر
- إنّي!
- هل يمكن للسّوري أن ينهض ثانية
- موضوع إنشاء
- كلسون، وحبكة شعر
- من يقتل الأقباط؟
- أردت أن أكرّم نفسي
- كلام مشربك شوي


المزيد.....




- نائب ترامب: دول الخليج تساعد سراً في عزل إيران
- انطلاق عملية بناء أحدث غواصة غير نووية روسية
- أوكرانيا تزجّ على عجلٍ بطلاب الضباط في المعارك
- ما أوجه التشابه بين الاتحاد الأوروبي والاتحاد السوفيتي؟
- هل تُعطّل تهديدات زيلينسكي حركة الطيران المدني فوق روسيا؟
- إسرائيل والإمارات ضد إيران وتركيا
- اكتشاف مسار بيولوجي مفاجئ قد يمهد الطريق لمنع الألم المزمن م ...
- اكتشاف جديد.. محفزات مرض ألزهايمر قد تنشأ خارج الدماغ!
- لغز جديد يضاف لعواصف زحل.. اكتشاف تشكل نمط سحب غامض حول القط ...
- ورثة مالكي مبنى السفارة الفرنسية في بغداد يطالبون باريس بـ21 ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نادية خلوف - في وداع الثّورة السّوريّة