أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسام الخطيب - ما تملكه موهير














المزيد.....

ما تملكه موهير


حسام الخطيب

الحوار المتمدن-العدد: 5397 - 2017 / 1 / 9 - 23:20
المحور: الادب والفن
    


قصة ( ما تملكه موهير)

لم تعرف لها أما ، وإن كانت قد عرفت الشارع أبا لها ، يوم وجدوها تئن علي الرصيف وهي ابنة أيام قليلة بعد أن انقطع صوتها من كثرة ما بكت ، تحيروا فيمن يكفلها ، فقرروا أن يتبادلوا عليها حسبما استطاعوا ، ولكن يبدو أن أباها الشارع لم يطق لها فراقا فعادت اليه حينما بلغت الثامنة لتحتفل بعيد مولدها بين أحضانه ، بعد أن لاقت من الذل والحرمان داخل البيوت أكثر مما وجدته خارجها، أحتاروا في البداية أي أسم يطلقوه عليها فسموها باسم القماش الذي وجدوه ملفوفة به ، قماش الموهير، وهكذا ظل الشارع بأسره طوال ثمان سنوات ينادي بأسم موهير قبل أن يلقوا بها لتحتضنها الأرض وتضيع وسط الزحام
أفترشت التراب وتوسدت الرصيف والتحفت بالسماء واستظلت بظل الناس الساقط علي الأرض، ربما كان هناك أبوان يبحثان هنها هما الشبع والأمان ولكنهما علي ما أعلم لم يعرفا لها طريقا
ناضلت بشدة كل يوم كي تري شروق شمس اليوم الذي يليه، وسط أعتصار الآلام وظلم الدنيا لها حتي نحل جسدها وذوي بقية من جمال حبتها الدنيا به ، فسقطت بعد عناد طويل فريسة المرض الذي نهش خلاياها ، وهنا أعادها أبيها الشارع الي الناس مصرحا بأنه لم يستطع تحملها تموت بين رصيفيه
ذهبوا بها الي احدي المستشفيات المجانية حيث سجلوها هناك ثم نسوها ، كان مرضها محيرا للأطباء ، فأعضائها تذوب داخل دمها بشكل لم يشهده الطب من قبل ، هكذا شرح لها الطبيب مرضها بكلمات بسيطة حينما سألته
- انك تملكين مرضا لم يشهده أحدا من قبل ، مرضا سنطلق عليه في الكتب اسم مرض موهير تيمنا بأسمك
أبتسمت في براءة وهي تقول له :-
- أيعني هذا انني امتلكت شيئا
وضع الطبيب راحة يده علي رأسها مداعبا شعرها وهو يقول
- نعم يا (موهير) أخيرا امتلكت شيئا لن نقدر علي أخذه منك

بقلم (حسام الخطيب)



#حسام_الخطيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- براءة
- سلوي
- حدث يوما
- خلسة
- الضرع
- عصفور
- ندم قابيل
- المتعة المسروقة
- الزيارة
- قدح الشاي
- قاتل أبيه
- فوضي الفتاوي
- اشكال الاسلام المرفوضة
- المسرح الاسلامي
- السينما الاسلامية
- البدائل الاسلامية
- مشروع مصر المستقبل


المزيد.....




- سعيد بوخليط يوثق ذاكرة مراكش بعيداً عن السرديات الجافة
- 150 عامًا في صنع السينما في رويال فيستفال هول
- المثقف التكتيكي: تقلبات المنبر بين الحروب والتحولات
- -الخروج إلى البئر-.. حبكة سامر رضوان وبراعة الممثلين تعوضان ...
- هرمجدون.. أفلام -الخوف من الفناء- تعود للواجهة مع كل حرب
- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسام الخطيب - ما تملكه موهير