أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسام الخطيب - ندم قابيل














المزيد.....

ندم قابيل


حسام الخطيب

الحوار المتمدن-العدد: 5391 - 2017 / 1 / 3 - 23:04
المحور: الادب والفن
    


تطلع الي النهر الجاري امامه قبل أن يغمض عينيه في ألم ، عاد يفتحهما ببطء، جاءت له صفحة الماء حمراء اللون ، اللون الاحمر صار يزعجه ، ياتيه ليغطي كل الصور التي تقع عليها عيناه ، يفسد عليه جمال ما يشاهده ، تذكر قول اخيه له قبل ان يبطش به
- لئن بسطت يدك الي لتقتلني ما انا بباسط يدي اليك لأقتلك
كان سمحا ، بارا ن كريما ، طيبا ، ربما هذا سبب كرهه له ، ربما هو كل شئ كان يود أن يكونه ، ربما محاولته أن يستاثر بحب والداه له فقط ، فلا يريد شريكا له في الحب ، حب ابويه وحبها هي
مرت من امامه لتمليء كفيها بالماء لتشرب ، تاملها طويلا ، جميله ولتتخيل كم هي جميلة تخيل كيف كانت الانثي الاولي التي اشتقت منها كل نساء العالم الجميلات ، تخيل منبع الانوثة بلا افتعال او تصنع، ولجمالها هذا ثمن ، هو دفع هذا الثمن غاليا ، دم اخيه ، انتبهت الي نظراته التي تحرق جسدها فهتفت به
- ما بك
- انت السبب في كل ما أعانيه
- أانا من قال لك اقتل اخاك وخذ امراته لتهرب بها الي اقاصي الارض
- لم تقولي بلسانك ولكن جمالك قالها بالف وسيلة والف لغة
- بل طمعك في كل ما حولك
- كتب علي جنسنا الشقاء بسبب النساء
- وهل أشقيتك ، منذ هربت بي الي هنا ، ولم اذكر لك شيئا عن الموضوع ، حاولت ان انساه واعتقدت انك ايضا قد نسيته
- لا استطيع ان انساه ، أري عينيه في عينيك ، وشفتاه في شفتيك ، وملامح وجهه وسط تقاطيع وجهك
- اذن لتتركني اعود الي والداي
- لا استطيع ، كتب علي أن اري مصدر شقائي كل يوم
- ما كانت النساء ابدا سبب شقاء الرجال
- وأمنا؟
- ما لها ، ام رؤوم
- أليست سبب هبوطنا الي الأرض
- لم يذكر والدنا شئ مثل هذا أبدا ولو علي سبيل المزاح
- كل شقاء في الأرض سببه النساء
- سقطت اول قطرة دم علي الأرض بسببك
- اول قطرة كانت من حيض امنا
- وثانيها من دم اخيك
- وددت لو عاد للحياة مرة اخري لأعانقه واقبله واعيدك له ولكنه لن يعود
- كنت اول من ازهق روحا علي الأرض
- وانتهكت ميثاق الاخوة
- قتلت أخاك
ضايقه تذكيرها اياه بجريمة القتل في كل عبارة فقال معاندا :
- ربما لو لم تكوني من نصيبه ولو لو يكن مطمئنا الي فوزه بك لقتلني هو نفسه
- عدت تلقي باللوم علي
- ما انا بملوم لك ، فحتي لو فعلت ، لن يعيده ذلك حيا ، لن يعيد لي رضا والدينا
- استغفر ربك اذن
- وهل يغفر ؟
- رحمته وسعت كل شئ ، ألم يروي لنا ابونا وامنا عن رحمته بهما وجمعهما سويا بعد الشتات
- تري ما حالهما الن ، هل انجبا اخرين ، هل يذكراني أم يذكرانه ، لقد افسدت عليهما صفو دنياهما ودنياه وحياتي وحياتك واحلام اختنا ( ليوثا)
- لقد صار ندمك عظيما ، احس بك عندما يجافيك النوم بجانبي
- وتصمتين؟
- منشغلة عنك بالطفل الذي يتحرك في احشائي
- سيخرج ويصير قاتلا مثل ابيه
- أصمت
- هكذا كتب علينا ان نعيش علي الأرض ، قتلة وقتلي ، ظلمة ومظلومين ، هكذا كتب علي بني ادم أن يصيروا وسط بين الملائكة والشياطين



#حسام_الخطيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المتعة المسروقة
- الزيارة
- قدح الشاي
- قاتل أبيه
- فوضي الفتاوي
- اشكال الاسلام المرفوضة
- المسرح الاسلامي
- السينما الاسلامية
- البدائل الاسلامية
- مشروع مصر المستقبل


المزيد.....




- مهرجان دهوك السينمائي.. تظاهرة مميزة في إقليم كردستان
- الأديب حامد ياسين يوضح خلفيات مقطع الفيديو المؤثر وتحديات ال ...
- مهرجان تورينو السينمائي يكرم جون ترافولتا بجائزة الإنجاز الف ...
- الكاتب فيليب جاينادا يحصد جائزة غونكور الأدبية لعام 2026 برو ...
- شاهد.. الأديب حامد ياسين يكشف للجزيرة سر دموعه التي أيقظت ال ...
- ذاكرة السينما تعود إلى الشاشة.. 27 فيلما مرمما في مهرجان الق ...
- -أشنكض-.. غزال تندوف يتحدى عزلة الجغرافيا
- القضاء الهندي يرجئ ترحيل الممثل عمران خان بعد اعتذاره عن الم ...
- فنان لبناني فرنسي يلاحق الجيش الإسرائيلي قضائيا بتهمة ارتكاب ...
- اكتشاف مصري نادر في أرض كنعان.. قطعة فرعونية تتخطى 3300 عام ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسام الخطيب - ندم قابيل