أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسام الخطيب - عصفور














المزيد.....

عصفور


حسام الخطيب

الحوار المتمدن-العدد: 5392 - 2017 / 1 / 4 - 18:10
المحور: الادب والفن
    


أحسوا بذلك التغيير الذي طرأ عليه علي الفور ، فلم يستيقظ الأب كالعادة لاعنا صوت العصافير التي تستيقظ قبل الديوك ، ولم تبتسم الام كعادتها لتقول له " وهل هناك منبه للصباح افضل من صوت العصافير" هذا الصباح لم يحدث هذا ولا ذاك كمثل الصباح الذي سبقه والذي سبقهما
اتجهت الزوجة الي الي القفض لتفحصه ، كان واقفا هناك في طرف القفص وهو ينظر الي الخارج وقد عقد جناحيه في سكون ، خيل اليها أنه قد يكون نائم ، فهزت القفص في رفق، تحرك قليلا ولكنه عاد مره اخري الي استكانته
نظرن لزوجها قائلة في تساؤل " أيكون السبب موت رفيقته" تثاءب زوجها وهو ينهض من فراشه قائلا " لا أظن أنني ساستكين هكذا لو مت أنت وانا كما تعلمين مفعم بالمشاعر فما بالك به هو وهو طير اعجمي لا يفقه شيئا" وكزته في صدره متضايقه من ذكره لموتها في كلامه قامت لتملأ الماء والحب للعصفور، ولكنه لم يمسهما فظل علي هذا اياما طويلة لا يقرب طعاما او شرابا ولا يصدر تغريدة او يحرك جناحا
قلق اطفالهما الصغار عليه فاشتروا له عصفورة اخري لكي تحل محل الاولي لتؤنس وحدته ووضعوها الي جواره في القفص ولكنه لم يحرك ساكنا ، شعروا انه ربما يكون خجول في أن يظهر هجره لذكري الأولي وحزنه عليها امام جمهور عريض يراقبه بعيون واسعة لا تطرف فقالوا ندع له فرصة للتعرف اليها بدوننا ، انسحبوا في هدوء ليعودو بعد ساعة
كانت رفيقته الجديدة تحاول استمالته بكل الطرق تطير حوله تارة وتهبط لتغرد عن يمينه وعن يساره تاره اخري ولكنه ظل علي حالته صامتا ساكنا لا يتحرك ولا يتفاعل معها
قام الزوج من جلسته وهو يلقي بحبات من حبوب العصافير في فمه قبل ان يبصقها حينما تبين له سوء طعمها ليفتح القفص قائلا
" لا شئ سيعيد الأمر كما كان سوي الحرية"
فور ان فتح باب القفص انطلقت العصفورة الجديدة لتحلق بعيدا قبل ان تختفي عن ناظريهما وظل هو مكانه في القفص عاقدا جناحيه متطلعا الي الافق في صمت



#حسام_الخطيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ندم قابيل
- المتعة المسروقة
- الزيارة
- قدح الشاي
- قاتل أبيه
- فوضي الفتاوي
- اشكال الاسلام المرفوضة
- المسرح الاسلامي
- السينما الاسلامية
- البدائل الاسلامية
- مشروع مصر المستقبل


المزيد.....




- باراماونت تحول لعبة سايبربانك 2077 إلى فيلم سينمائي
- آن كارسون: شاعرة كندية -جريئة ومبتكرة- تفوز بجائزة نوبل في ا ...
- -زمن الأبطال- يناقش تحويل قصص الواقع إلى أعمال سينمائية
- تنويه خاص لفيلم فلسطيني و-نينا روزا- يفوز بجائزة مهرجان فانك ...
- وفاة نانا باتيكار.. أحد أبرز وجوه السينما الهندية عن 75 عاما ...
- مسرحية -سلمى حبي أنا-: عندما نعتقد أن الكارثة لن تطالنا...
- أخلاقيات صناعة الأفلام في ورشة متخصصة ضمن -زمن الأبطال-
- بن أفليك ومات ديمون يعودان إلى البدايات بصندوق للسينما المست ...
- لماذا نخفض الموسيقى لنرى أفضل أثناء قيادة السيارة؟
- نوبل الأدب 2026.. تتويج الكندية آن كارسون وأسئلة الإبداع في ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسام الخطيب - عصفور