أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبيحة شبر - حياة














المزيد.....

حياة


صبيحة شبر

الحوار المتمدن-العدد: 1424 - 2006 / 1 / 8 - 10:43
المحور: الادب والفن
    


قررت اليوم ان احتفل بعيد ميلادي ، وان أغرس نبتة للفرح في منزلنا الذي سكنته معالم الأحزان ، وعفاريت اليأس التي تساعد ، على اجترار النكبات ، دعوت صديقتين لي ، لم تفارقاني منذ أن غادر الجميع مهرولين ، بحثا عن مكان امن ، يتوفر فيه قليل من الاستقرار ، فرحت الصديقتان بدعوتي ، اذ أنهما لم تعتادا على إحياء الحفلات ، او تبادل الكلمات البسيطة التي تدل على المودة الضرورية بين الناس ، والا جفت في دمائهم الرغبة في الحياة ، ولآصبحوا كالخشب المسندة التي يبست مياهها ، بعد ان قطعت من جذورها ، وليس في منزلنا الكثير مما يمكن ان أهيئ به ، حفلة تليق بالمقام ، وبعد تفكير قصير اتضح ان صديقتي مثلي تماما ، تهمهما الصداقة ، والكلمة الحنونة التي يمكنها ان تغرس وردة جياشة بالعبير ، قادرة على ملء القلوب التي نضب ماؤها بقطرة من الغيث قادرة على إنعاش أرض ظمأى اشتد بها الهجير ،
خرجت من منزلي وأنا أمني النفس أنني سأجد بغيتي في بعض المواد علني اصنع منها وليمة للقلوب المكدودة المتعبة التي جرت وراء السراب ، ثم عادت بعد رحلتها الشاقة محبطة ، لا تجد لأحلامها البسيطة أملا في انبعاث الحياة
طلبت سيارة أجرة عسى ان اصل إلى سوقي المنشود ، قبل استفحال الظلام ومجيء الليل الذي يغري سواده بأعمال قد لا اعرف عاقبتها ، استقبلني سائق السيارة بترحاب أفزعني وهو ينبئني انه قد أقلني في سيارته مرتين قبل الآن ، وانه فرح مسرور اذ ان حظه السعيد قد وضعني في طريقه ، لم أفهم مراميه من الكلام ، ولكني تظاهرت أنني قد فهمت ، وإذا به يعاجلني أنني لم أدرك ولست بقادرة على الإدراك ، عندما أخبرني انه سيشق بي طريقا جديدا لم تره عيناي ، وانه سوف يسلك الدرب الذي ان سار عليه المرء لايمكن ان يعود ، قال انه سيذهب بي الى الغزالية ، وعندما سمعت الاسم ارتعدت مفاصلي اذ انه لمدينة يكثر بها الإرهابيون ، وتكثر بها حوادث التفجيرات والسيارات المفخخة ، كانت السيارة تنهب الأرض بسرعة لم اعتد عليها ، ولا أحبها أبدا ، لم يكن الطريق مأهولا بالناس ، فضربت أخماسا بأسداس وانا أحدث نفسي ، ماذا سيكون المصير ؟ واخذ السائق يدور في طريقه الطويل ، وصلت بعد خوف تفاقم واشتد أواره
سرت في السوق واذا به زاخر بما لذ وطاب من ألوان البضائع ، اشتريت ما كنت أريد ، وعدت أدراجي
واذا بالماء مقطوع ، وأريد ان أهيئ نفسي للاحتفال ، والحرارة تخنق الأنفاس اذ كنت في عز تموز ، أخذت انقل الماء لترا لترا وأنا أدرب نفسي الا يفسد جزعي وعدم مقدرتي على الاحتمال الأمور ، وبعد ان هيأت ما استطعت من أطايب الطعام تحممت وتعطرت ، وإذا بالكهرباء ينقطع هو الآخر وكأنه يقلد أخاه الماء ،فأحضرت المراوح الو رقية ، وأنا اقنع النفس بضرورة الصبر على المكاره والتعود على الاحتمال
جاءت الصديقتان وهما تحملان وردة حمراء أنستني معاناتي وشدة ألمي وتفاقم حرماني وأدركت ان طول الحرمان تجعل الإنسان لا يرجو الا اليسير من الأشياء



#صبيحة_شبر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مفهوم جديد في الزواج
- المعلم : قصة قصيرة
- تحية الى العام الجديد
- يوم في حياة امرأة
- مقابر
- كلام في كلام
- يافقراء العالم اتحدوا
- الحرية الشخصية والدين
- مسيرة الحوار المتمدن
- اختي مريضة بالعراق
- أرق ونحيب مكتوم
- حقوق المرأة الأم
- حياتكم لاتستحق التنديد
- ايامنا تزداد سوءا
- رأي في الارهاب
- كن بعيدا
- الزكاة بين الجمود والاجتهاد
- نظام الجواري
- ويستمرون في اغتيال فرحتنا
- حفلة عيد الميلاد


المزيد.....




- تأجيل موعد الانتهاء من وضع اختبارات اللغة للحصول على الجنسية ...
- خريف الكتاب بمعرض القاهرة.. أي طريق لإنقاذ القراءة في مصر؟
- مؤثرو منصات التواصل يشعلون صداما جديدا بين نقابة الممثلين وص ...
- في معرض استثنائي بمراكش.. إيف سان لوران يخرج من عالم الموضة ...
- ولهذا مات الشاعر!... إلى صديقي عبد الناصر صالح
- مهرجان فجر في دورته 44 يشهد حالة من التوهج للسينما الإيرانية ...
- من فاراب لدمشق.. لوحات تستحضر طفولة الفارابي ومساره الفلسفي ...
- الخارجية العمانية: ركزت المشاورات على تهيئة الظروف الملائمة ...
- بالفيديو.. إيقاف رياضي في الفنون القتالية لسبب غريب
- مهرجان -جدّي كنعان- الرمضاني.. تعليم وترفيه للأطفال بروح مقد ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبيحة شبر - حياة