أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم مصطفى علي - نينوى يفزع لها التاريخ














المزيد.....

نينوى يفزع لها التاريخ


ابراهيم مصطفى علي

الحوار المتمدن-العدد: 5336 - 2016 / 11 / 7 - 23:25
المحور: الادب والفن
    


نينوى يفزع لها التاريخ
يا مدونة التاريخ في قراطيس عجين الصلصال
أيتها المذبوحة في سكاكين الرعاع
ها أنا والشط والنخل جئناكِ على متن ريحٍ صرصرٍ
وسلاحنا قلم القصب والحرف والسيف
والغيم تناسلْ رعده ليغسل ألحزن وعلى صهوة البرق
عاد جند سرجون من ذاكرة الماضي نحو
حفيدات الحمامة (سيمورامات) *
والميدان الان إن ورى زَندَهُ نحسبهُ روضاً *
من الضَرَبِ لا كالرصاص يقْتِلُ *
آه حبيبتي كيف بنيتي مجدكِ
وسرقتي بعينيك الأعالي وهام الوجود
ما كنت اعلم بدمي يسخن كلما أسمع
قلبكَ يفزع نحو دجلة والفرات والخليج
والكون يترقرق في جبينكِ كالّلؤلؤِ مختالاً كالنجوم
والموت لم يخطر ببالي فالحَسَبُ
للوطن من مناقب اشَراف الاباء
لغزٌ حيرني حينما افترقنا لا أعلم لمَ لملمتُ
اشلائي ووجدت بقايا شوقك بين اظلعي
مثلما ضاع يوماً نبضكَ واستدنتِ نصف قلبي
لتحيين رغم جُرحكِ في ساحات الوغى
غير أن القهر شَغَلني وتراءى لي رَيْبُ مَنون *
الدهروتعاظمْ فوقكِ القدر
روحي فداء إليكِ يا نينوى
ما أجمل أن أُفنى بِيَمِّ
كنوز صنّاع القلم والتاريخ
فالتنظر الدنيا للقمر كيف اهتدى لمنازل فُلك بروج السماء
كيف يَلتفُّ كالمغزل حول الارض كألواح عجين صلصال آشور *
والشمس ابحرت في زورق
تقرأُ بنيان قوافي شعر كلكامش والخلود
كل هذا لم يرهبني
إنما وجه البدور كيف غَطَّاها أولاد الفجور
بحجابٍ أسود غصباً من ريش الغراب
ما أجمل أن أرى حبيبي يرفع القناع عنكِ
وتحميكِ نخلة الجنوبِ من أزيز الرصاص
ما أجمل مآذنْ ونواقيس فردوسكِ في الفجر
وقراءة الشعر بلسان العصافير
.............................................................
*سميراميس هي ملكة آشورية 800 ق.م. واسمها سيمورامات ومعناه الحمامة
*ورَى الزَّنْدُ : خرَجت نارُه
*الضَّرَبُ : العسلُ الأَبيَضُ الغليظُ
*رَيْبُ المَنُون : حوادث الدَّهر وأوجاعه ممّا يقلق النّفوسَ
* كان البابليون والسومريون والآشوريون بالعراق يصنعون من عجينة الصلصال Kaolin (مسحوق الكاولين) ألواحهم الطينية الشهيرة التي كانوا يكتبون عليها بآلة مدببة من البوص بلغتهم السومرية. فيخدشون بها اللوح وهو لين. بعدها تحرق هذه الألواح لتتصلب
*الكاولين -أو الصلصال الصيني (بالإنجليزية: Kaolinite) هو أحد المعادن الطينية، لونه أبيض، ذو درجة انصهار عالية، وهو من أشد أنواع الطين مقاومة للحرارة. تركيبه الكيميائي Al2Si2أكسجين5(OH)4.
اسمه مشتق من اسم جبل كاو-لينج (高嶺) الموجود في جيانغشي بالصين.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مهلاً حبيبي
- يسألني العطر
- ما أروعكَ في الليل
- لِمَ تَشُمكِ العصافير
- لا تسألي متى أحبَبْتُكِ
- في حَيِّنا العتيق
- أُغَربل الصدى لأسمعكِ
- كوكبٌ أفَلَ عَنّي
- مَن شَغَلَكِ عَنّي
- ها أنتِ بكَفِّي كالقمرِ
- عبير ملكة ألليل
- ناعمةٌ كالحرير
- رُدّي عَلَيَّ
- حينما أقبلتي
- ميعةُ عيناكِ للهوى
- بَكَّرْتُ إليكَ حبيبي
- قُبلة ألحياة
- كناري
- دعني أُراقص ألجمال
- حمورابي يَزِفُّ عروس شنكال


المزيد.....




- لبنان.. إخلاء سبيل الفنان فضل شاكر بكفالة مالية واستئناف -مل ...
- لبنان.. المحكمة العسكرية توافق على إخلاء سبيل الفنان فضل شاك ...
- روسيا توسّع مزايا -بطاقة بوشكين- لتشمل عروض السيرك وترفع قيم ...
- مشاهدة أكثر من 200 حلقة مقابل -صفر- نتائج.. نواب بريطانيون ي ...
- بطرس وفيفرونيا.. قصة الحب التي أصبحت عيد العائلة والوفاء في ...
- وفاة العازف التاريخي لأم كلثوم
- موقع التصوير هذا يقف وراء الكثير من أفلام الغرب الأمريكي.. ه ...
- الراب يربح الرهان.. -آيس جيرجيرت- النجم الأكثر شعبية في روسي ...
- تساؤلات حول شرعية التمثيل... الناخبون أقلية في كانتون بازل- ...
- رئيس اللجنة الأمريكية للفنون الجميلة: إنجازات الراقصين الأمر ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم مصطفى علي - نينوى يفزع لها التاريخ