أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد سليم سواري - نادية مراد.. وهذا النبع من الدموع والآهات !














المزيد.....

نادية مراد.. وهذا النبع من الدموع والآهات !


محمد سليم سواري

الحوار المتمدن-العدد: 5288 - 2016 / 9 / 18 - 16:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قد تَنبت أنواع الزنبق وشقائق النعمان في الأرض القاحلة والبور .. وقد يستخرج الذهب والماس من المناجم في بطون الجبال والصخور .. وقد يَهُب البحر من أعماقه الدرر واللؤلؤ المنثور .. وقد يضيء كوكب دري الظلام الدامس في آفاق السماوات والطور.. ولكن أن تشرق شمس وتتراقص بسمة على شفاه الثكلى ومعذبي الأرض فتلك معجزة .. ولكن أن تقام أعراس الموت ومهرجات الجرح على عتبات الكنائس والأديرة والمساجد ومعبد لالش فتلك ملحمة .. ولكن أن تقام فرائض الصلاة والصدقات والزكاة والقربان في وطن هو مرتع للفساد والمفسدين وقادة المصالح ووعاظ السلاطين فهي الأسطورة .. ولكن أن نبتهل ونصغي للمزامير ومناجاة القوالين وفتاة عذراء تُعمذ بالنيران المقدسة فهي الحقيقة الساطعة !!!
لقد كُتب الكثير عن الإنسانة الضحية ( نادية مراد ) قبل تتويجها السفيرة الأممية للنوايا الحسنة من قبل منظمة الأُمم المتحدة وبعدها والكل عبروا عن مشاعرهم التي فاضت بالوفاء تجاه هذه الإنسانة التي تجلت من خلالها كل سور البراءة وآيات المحبة .. نعم كل الإنسانية عبرت عن إبتهاجها بهذه المبادرة .. نعم كل العراقيين عبروا عن فرحتهم بهذا الموقف الجلل .. نعم كل الكوردستانيين والكورد عبروا عن سرورهم بهذا التكريم الإنساني .. نعم كل الإيزيدين عبروا عن غبطتهم بتسنم إبنتهم هذا المنصب العالمي الرفيع حتى وهم في معسكرات الهجرة ليقفوا وقفة عز ومسرة وهم يرقصون على الجراح لهذه المبادرة التي لن تتكر في التأريخ إلا ما ندر .
فلا غرو أن يفرح كل منهم بطريقته .. وأنا الساكن في ثوب الغربة وشرنقتها وخلف أستار هذا المجهول المتحزم بخيوط من الأمل في عنقاء يرفرف جناحاه على ديار الرافدين وتخوم سنجار فرحت كثيراً لها وترددتُ أكثر في الكتابة عنها لأن المشاعر عندما تنبع بالصدق وتفيض لا يستوعبها تواضع الفكر والكلمات والقلم .. فلا غرابة أن تكون فرحتي من عيار آخر ومبعثه الحقيقي هو .. أنه لم يكن ترشيح نادية مراد لهذا المنصب مكرمة المحاصصة اللعينة التي كانت السبب في مصيبتها وكارثة شعبها وبني قومها .. أنه لم يكن ترشيحها بسبب إنتسابها للعائلة والعشيرة الفلانية .. أنه لم يكن ترشيحها وتزكيتها من قبل حزب معين أو طائفة معروفة أو لون محدد ! فرحت والقلب يبكي قبل العين لأن آلامها ومعاناتها ودموعها وبرائتها هي من رشحتها وأهَلَتها وزكتها لهذا المنصب الرفيع والنزيه وستكون الفرح أكبر عندما تنال جائزة نوبل .
وتباً لكل الأيادي النجسة التي نالت من نادية وعائلتها وبني قومها .. تباً لكل مَن كان له ضلع أو كان السبب في هذه النكبة الإنسانية والإبادة البشرية.. تباً لكل من تاجر ويتاجر بآلام الآخرين عن وعي ومن غير وعي .. تباً لكل الذين قَتلوا وأرهبوا وهَجروا وعَذبوا الأبرياء من الناس بإسم الإسلام .. ألا يشعر كل أولئك بالخجل حيث سيركعون جميعاً أمام براءة ورِقة نادية مراد .. وسوف لن تكون هذة الوقفة هي الأولى ولن تكون الأخيرة هي حيث المظلوم ينتصر على الظالم بصبره وجَلَده وتجشمه لتكون دولة الظلم ساعة ودولة المظلوم إلى أن تقوم الساعة ؟؟



#محمد_سليم_سواري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في عصر اللاحب دعوة للحب !!
- بين أمواج البحر والتتر !!
- هل مضى عصر الرثاء ؟؟
- الكاتب والإعلامي الدكتور شعبان المزيري في ذمة الخلود
- بغداد بين ( منعطف الصابونجية ) ومنعطفات الغربة !!
- أبطال الحب في وطني
- ليس بالقتل وحده يُرضى الرب !!
- عشقي لهذا العالم
- الوطن بين السياسة والحب ؟
- الوعي العاطفي والوجداني
- كوردستان والكابينات الحكومية ؟
- المعادلة بين هي وهو !!
- الذكرى السادس عشرة بعد المائة لصحيفة كوردستان
- حوار الحب
- معادلة حب المرأة والرجل !
- نسمات الحب
- القوافي والكلمات تليق بكَ أيها العم نوري سواري
- قصص ( نيران العبيدي ) والتمثيل الدبلوماسي !!
- ضفة الحب والحياة
- ما بين عاصمة الحب والروح


المزيد.....




- -تلفزيون ترامب-.. هكذا يحاول البيت الأبيض تجاوز وسائل الإعلا ...
- الشريط اللاصق الفضي على الطائرات.. إجراء صيانة أم علامة خطر؟ ...
- رغم حظر ترامب.. ميلانيا تفتح الباب أمام CNN وPolitico لحضور ...
- ترامب يتحدث عن محادثات -مثمرة- بين واشنطن وطهران في نيويورك. ...
- دراسة صادمة.. هكذا يترك الضوء الليلي بصمته على قلبك!
- القوات الحكومية اليمنية تعلن إحباط هجوم للحوثيين في كهبوب وت ...
- المال مقابل الإصلاحات.. -بلومبرغ- تكشف عن -لقاء متوتر- بين ز ...
- العلماء الروس يكتشفون طريقة لاستعادة أنسجة الكبد المصابة بال ...
- دهس طالبتين أمام مدرسة في صنعاء يشعل مطالب بمحاسبة السائقين ...
- اكتشاف علاقة بين النوم والعمر البيولوجي للإنسان


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد سليم سواري - نادية مراد.. وهذا النبع من الدموع والآهات !