أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد سليم سواري - الوطن بين السياسة والحب ؟














المزيد.....

الوطن بين السياسة والحب ؟


محمد سليم سواري

الحوار المتمدن-العدد: 4483 - 2014 / 6 / 15 - 10:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في هذا الوطن الذي تمتد خارطته من القلب إلى القلب وتعشش الآلام والمعاناة عند الضمائر الحية والنفوس الأبية.. ما أشبه اليوم بالبارحة وما أتعس اليوم عن البارحة ، وكأنني بالأديب والشاعر اللبناني المبدع جبران خليل جبران في العشرينات من القرن الماضي عندما كان قلبه يعتصر ألماً على ما كان يصيب لبنانه الجميل آنذاك ، فكتب رائعته وما أشتهرعنه " لكم لبنانكم ولي لبناني " .
ما أشبه اليوم بالبارحة .. في بلدي العراق حيث يعتصر القلب يومياً من الألم والقلق والحيرة والحسرة ، ويهجر النوم الجفون ويعفو الأمن والطمأنية النفوس ، وتتعب العيون من الدموع ، أمام كل هذه المصائب الكبيرة والمعاناة الكثيرة والجروح العميقة .. هذا هو ما آل إليه حال عراقنا بين من يحبونها ومن يحملون المعاول في أيديهم والحقد والضغينة في قلوبهم .. حيث الصراع الأزلي بين الفريقين وكل يدعي بأن العراق عراقه وإن جل حبه للعراق ، ولكن كل واحد منهم لا يبكي إلا على ليلاه ؟
لكم عراقكم حيث الحقد والكره وجيوش تُقهر ومليشيات تُنصر والقتل على الهوية والجولات السياحية اليومية للمسلحين لإقتناص الأرواح البريئة والأجساد الطاهرة .. ولنا عراقنا حيث البسمة على الشفاه والأمل في العيون والعزم في النفوس حيث الحب والوئام والوفاق ؟
لكم عراقكم ... حيث تهلهلون للعربي وهو يقتل الكوردي في الأنفال والقبور الجماعية والهجرة المليونية ، وتفرحون من حقد الشيعي للسني وحرق المساجد والحسينيات حيث أجندة الغرباء على الخطوط الحمراء من حدود بلادي ، وتَفتون من فتاوي الجهاد ما أنزل الله بها من سلطان ليذبح الشيعي السني والمسلم المسيحي والصابئي والإيزيدي .. ولنا عراقنا حيث " كاكه حمه " يعشق نخيل البصرة وإبن السماوة والرمادي يعشقان أشجار الحور والصفصاف في كوردستان ، والشيعي يتزوج سنية ويكنى بأبي عمر ويزوران مرة مرقد العسكري والكاظم ومرة أُخرى إلى أبي حنيفة والكيلاني ، والمسيحي يتلقى التهاني من المسلم والصابئي بميلاد وقيامة السيد المسيح عليه السلام ؟
لكم عراقكم حيث الحواسم والفساد المالي والإداري والأقربون أولى بالمعروف ، ولجنة تولد لجنة وتتكاثر كالأميبا وعباد الله لهم الله .. ولنا عراقنا حيث الضمائر الحية والتضحية والإيثار، والعراق أمام العيون والخوف من العار لا يفارقنا .
لكم عراقكم ... فقط أن تمتلئ جيوبكم وتموت ضمائركم وترعى مصالحكم وتسود عشائركم وكتلكم .. ولنا عراقنا في وفاء دجلة والفرات وسمو وشموخ جبال كوردستان وحكمة السهول والأهوار وعبق تربة النرجس والياسمين وحضارة آشور وبابل وسومر وأكد .
هنيئاً لكم عراقكم حيث هولاكو وتيمورلنك وجنكيزخان والقتل والدم وحرق دار الحكمة والمتحف الوطني وحواسم القرن الواحد والعشرين .
وهنيئاً لنا عراقنا من كوردستانه إلى بَصرته حيث مراقد الأنبياء والصالحين والأئمة الأطهار ومسلة حمورابي والجنائن المعلقة وحكايات الف ليلة وليلة وجبل جود حيث رست السفينة بعد الطوفان.
هنيئا لكم بغدادكم التي جعلتموها مدينة المنطقة الخضراء والأسلاك الشائكة ومدينة الأشباح والموت والقتل ، والشيعي والسني يُهجًر من بيته ليصبح غريباً في وطنه وبغداده .. وهنيئاً لنا بغدادنا ، بغداد الحب والوجد .. بغداد شهريار وشهرزاد .. بغداد الشاعر علي بن الجهم وهو ينشد :
عيون المها بين الرصافة والجسر جلبن الهوى من حيث أدري ولا أدري
هنيئاً لكل الطيبين حبهم وتباً لكل المنافقين والحاقدين .



#محمد_سليم_سواري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الوعي العاطفي والوجداني
- كوردستان والكابينات الحكومية ؟
- المعادلة بين هي وهو !!
- الذكرى السادس عشرة بعد المائة لصحيفة كوردستان
- حوار الحب
- معادلة حب المرأة والرجل !
- نسمات الحب
- القوافي والكلمات تليق بكَ أيها العم نوري سواري
- قصص ( نيران العبيدي ) والتمثيل الدبلوماسي !!
- ضفة الحب والحياة
- ما بين عاصمة الحب والروح
- حوار سياسي في مربع لغير السياسيين !
- الحب بين الغاية والوسيلة
- وكم يحلو الحديث عن وطني ؟؟
- العشق في محراب شيخ الشعراء الكورد
- الحب وقدر جبران خليل جبران
- لمن يكون صوتكَ في إنتخابات برلمان كوردستان ؟؟
- لمن يكون رهان الحب ؟؟
- الديمقراطية في قريتي وفي وطني
- أنا لا أعرف ؟ !


المزيد.....




- مصر تتجاوز بنين وتتأهل إلى ربع نهائي كأس أمم أفريقيا
- تنصيب ديلسي رودريغيز رئيسة لفنزويلا.. وحملة أمنية واسعة تسته ...
- حراك أوروبي جديد في الشرق الأوسط.. فون دير لايين تزور الأردن ...
- لحظة تاريخية في لندن.. افتتاح سفارة دولة فلسطين بصفة دبلوماس ...
- خمس سنوات على اتفاقيات أبراهام: إسرائيل والمغرب يوقّعان خطة ...
- مصر تبلغ ربع نهائي كأس أمم أفريقيا بعد هزيمة بنين بثلاثية
- فنزويلا: لماذا تأخر الرد الفرنسي؟
- غوتيريس -قلق للغاية- بشأن التداعيات المحتملة على المنطقة بعد ...
- عاجل.. رئيس وزراء غرينلاند: نحاول فتح قناة تواصل مباشر مع وا ...
- فرنسا تسعى لتقارب أوروبي أميركي بشأن الضمانات الأمنية لأوكرا ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد سليم سواري - الوطن بين السياسة والحب ؟