أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد سليم سواري - هل مضى عصر الرثاء ؟؟














المزيد.....

هل مضى عصر الرثاء ؟؟


محمد سليم سواري

الحوار المتمدن-العدد: 4846 - 2015 / 6 / 23 - 13:11
المحور: الادب والفن
    


هل مضى زمن الرثاء حيث كان الشعراء والمغنيات من القبيلة والعشيرة يبدعون في رثاء الأعزاء الراحلين من القوم بكلمات وأغاني بقيت خالدة بمرور الأيام والعصور .. حيث إختلف الأمر اليوم ، يا ترى هل أنه برحيل الوفاء والحب والصدق والمودة قد رحلت قصائد الرثاء ومقامات المناجاة !!
أبداً يا إبن عمي .. حتى لو مضى زمن الرثاء بالكلام الموزون والغناء المكنون فإنني أرثيكَ بكل الألم الذي يعصر أنياط قلبي وبكل الحزن الذي يخيم على جنبات جوانحي .
أبداً يا إبن العم فيصل محمد سواري .. أنا لا أرثيكَ حيث أن كل كلماتي لا تسمو إلى مقامك ولن تبلغ قاماتكِ في الصبر والحكمة والإباء في الموقف المطلوبة .
أبداً يا إبن العم .. أنا لا أرثيك بدموع العين فقط ولا بالقوامي والأقوال وفي القلب خصة وحزن ودمع وفي النفس موجات ألم كأنها المد والجذر بعد أن رحلتَ عني وأنا أعيش بعيداً عنك وعن وكل الأعزاء على قلبي .
أبداً يا إبن العم .. لن أنسى ما كان بيننا من آيات الوفاء والصدق والمودة والتفاهم وكيف أنسى ما دار بيننا في آخر إتصال عبر القارات والمحيطات وقبل رحيلك بأيام ، حيث سألتني عن حالي وأحوالي وفي ترحالي فقلت لكَ .. عندما نغترب عن الوطن فإننا نغترب عن معاني الجمال الروحي والمادي والألق الطبيعي لأننا نغترب عن الأعزاء الذين كنا معهم في الصباح وعند المساء وما قيمة الحياة في غياب كل ما نحبه ونُعزه .. إنه الغياب الحقيقي شأنه شأن الموت الأبدي .
نعم يا إبن العم .. عندما كنتَ طفلاً صغيراً كنتَ كبيراً بهدوئك ومواكبة كل ما يهمك وبعد أن كبرتَ مع الأيام والأعوام وفي خضم الحياة وتجاربها وحافاتها الحادة أصبحت كبيراً في الكثير من المفردات والمواقف وكم كنتُ أفرح لأنك كنتَ قد تفوقت علي في بعض سماتك ؟
حقاً كنتَ تُحب الحياة وتعرف ماذا تعني الحياة من أجل الحياة والإنسان وأتذكر كل زياراتنا الدائمة معاً إلى القرية وكيف كنت تقدس العمل هناك كأنك تعيش مع كل ذرة من تلك التراب وكأن كل ذرة من تلك التراب تعيش في وجدانكَ وتعشش في كيانكَ .. فكنت تتلمس تلك التراب بشغف وحب وتضطج عليها لتتقرب منها أكثر وكأنكَ تتنسم من خلالها عبق الآباء والأجداد ولهذا فضلت وبرغبتكَ العيش مع بساطة الحياة في وطنك على كل مباهج الحياة في الغربة والمنافي ومغرياتها التي تركتها من غير أسف وندم .. كانت القرية حلمك وموضع كل جميل في نفسك .
نعم أيها العزيز الغائب .. لقد تواعدنا على اللقاء عند العيد في كوردستاننا الحبيبة ولأول مرة أشعر بأنك لم توفِي بوعدك حيث كان لكَ موعد سرمدي لتلاقي ربك .. فلا عتب ولا غرو !! ولي العوض بأنني سأزور قبرك على سفح جبل شاخكي في دهوك الجميلة .. ونسمات الرحمة تهب على روحك الطاهرة بإذن الله.. أنتم الماضون ونحن الآتون وإنا لله وإنا إليه راجعون .



#محمد_سليم_سواري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكاتب والإعلامي الدكتور شعبان المزيري في ذمة الخلود
- بغداد بين ( منعطف الصابونجية ) ومنعطفات الغربة !!
- أبطال الحب في وطني
- ليس بالقتل وحده يُرضى الرب !!
- عشقي لهذا العالم
- الوطن بين السياسة والحب ؟
- الوعي العاطفي والوجداني
- كوردستان والكابينات الحكومية ؟
- المعادلة بين هي وهو !!
- الذكرى السادس عشرة بعد المائة لصحيفة كوردستان
- حوار الحب
- معادلة حب المرأة والرجل !
- نسمات الحب
- القوافي والكلمات تليق بكَ أيها العم نوري سواري
- قصص ( نيران العبيدي ) والتمثيل الدبلوماسي !!
- ضفة الحب والحياة
- ما بين عاصمة الحب والروح
- حوار سياسي في مربع لغير السياسيين !
- الحب بين الغاية والوسيلة
- وكم يحلو الحديث عن وطني ؟؟


المزيد.....




- أشبه بفيلم أكشن.. رجال ونساء يتبادلون اللكمات وسط تطاير الحق ...
- -كأنه خارج من فيلم خيال علمي-.. طيار أمريكي يكشف ما رآه قبل ...
- -ليس فقط لراكبي الدراجات-... بطرسبورغ تستضيف مهرجان -بيتر مو ...
- كوابيسها تلاحقك بعد العرض؟.. هذه أبرز أفلام الرعب في النصف ا ...
- طهران تعلن اختتام المحادثات الفنية مع واشنطن دون حسم ملف الأ ...
- إيران: المباحثات الفنية مع واشنطن تفضي لاتفاق على تشكيل مجمو ...
- سرقة تهز منزل المخرج محمد عبد العزيز.. وكاميرات المراقبة ترص ...
- وزارة الثقافة الروسية تقرر البدء الفوري في ترميم متحف -الدفا ...
- بدء عملية اختيار الأفلام المرشحة للفوز بجائزة -الفراشة الماس ...
- في ذكرى ميلادها.. آنا أخماتوفا بين مجد الشعر ومآسي القرن الر ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد سليم سواري - هل مضى عصر الرثاء ؟؟