أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صادق محمد عبدالكريم الدبش - المرأة .. سر الوجود وأيقونة الحياة .















المزيد.....

المرأة .. سر الوجود وأيقونة الحياة .


صادق محمد عبدالكريم الدبش

الحوار المتمدن-العدد: 5281 - 2016 / 9 / 11 - 01:20
المحور: الادب والفن
    


المرأة ... سر الوجود وأيقونة الحياة
وسرمديتها .
هل هناك أجمل من المرأة حتى نبتدء يوم العيد
غير أيقونة الكون وجوهرة المجتمع الأنساني ؟
رغم الجراح والحزن والألم ، الذي يلف العراق وشعبه ، نتيجة الأهوال والكوارث والجرائم التي ترتكب بحق هذا الشعب المذبوح من الوريد الى الوريد !
ولكن من الحزن والألم والدموع .. تزهر الحياة وتبدء دورتها من جديد !
نهدي للمرأة وتوأمها وعظيدها وشريكها الرجل ولكل من يحب الحياة والبشر والسعادة ، ويسعى لزرع بذرة الأمل والحب في نفوس الناس .. حتى وأن كان ذلك لبرهة من الوقت !.. ومن خلال الكلمة الجميلة التي تروح عن النفس والعقل ، وتزيل عن كاهل الجميع هذا الأرث الثقيل والمضني والكئيب !
نقول للجميع ... وبصدق الأماني بأن تكون أيام شعبنا القادمة !.. أجمل وأسعد .. وأن يسود الأمن والأمان والسلام والتعايش والمحبة بين أطياف شعبنا ومكوناته المختلفة ، ويستتب العدل والحق والمساوات بدل غياب القانون ، ويحل في عراق اليوم نظام عادل !.. وتقوم دولة المواطنة !.. بدل دولة الطوائف والميليشيات !.. دولة ديمقراطية علمانية أتحادية !.. ويغرب عن عراق اليوم غراب البين !... غراب الفساد والصراع الطائفي والحرب والقتل والدمار !
وأن يسود السلام والرخاء والحب والتعاون ، ولبناء عراق جديد .. مسقل وحر وسعيد .
نهدي الجميع مختارات من جميل القول في المرأة من الشعر العربي !
وما أبدعته قريحة هؤلاء الأفذاذ .
أرجوا أن ينال رضائكم وتسعدون ببعض الوقت ، ببلاغته ورصانته وبنائه اللغوي العظيم .
قال نزار قباني:
تتبسمين وتمسكين يدي....فيعود شكي فيكِ إيماناً .
جميل صدقي الزهاوي أنشد:
غنائي غانيةٌ غرها....صباها وأني بها مغرم
تراني فتبسم من صفرتي....وأحسن بها حينما تبسم .
وفي روعة العين واللحظ قال الناشئ:
فلما تلاقينا كتبن بأعينٍ....لنا كتباً أعجمنها بالحواجب
أعجمنها (وضعن النقاط على حروفها) .
وقال مجنون ليلى:
أشارت بعينيها مخافة أهلها....إشارة محزونٍ بغير تكلم
فأيقنت أنا لطرف قد قال مرحبا....وأهلاً وسهلاً بالحبيب المتيم .
قصة الحب الشهيرة لامرئ القيس الذي ارتدى حلة قشبية مطرزة بالذهب ولكنها كانت مسمومة ، فأدت إلي تساقط لحمه . وانتهت قصته بالموت مقتولا لأنه أحب ابنة القيصر ، وقد دفن فوق قمة جبل ( عسيب ) بجوار فتاة من بنات الملوك قتلها الحب أيضا وهناك كتبوا على قبره قوله :
أجارتنا أن المزار قريب وأني مقيم ما أقام عسيب
أجارتنا أنّا غريبان ها هنا وكل غريب للغريب نسيب .
ويعود عمر بن أبي ربيعة للتعبير بالصورة الخارجية الجافة عن طراوة العاطفة الداخلية في وصف مشية المرأة .
. بيضا حِسانا خرائدا قُطُفاً * يمشين هَوْناً كمشية البقر .
أما الجميل من الحلمات ما كان نافرا ورديا، تُسمّى نقطة العنبر، يقول النابغة الذبياني:
والبطن ذو عُكَن خميص ُُُ طيّه * والصدر تنفجه بثدي مُقعد .
أحب العرب من الخصور الضّامر والنحيل والناعم وهو الحزام الأنثوي الذي يفصل بين عقل الاشتهاء واشتهاء العقل ، بين أعلى الجسد وبين ما أسفله أعباؤه لا حصر لها،فهو بحمل صدرا بارزا و مكتنزا ونهدين يفيضان بالحلم والشهوةـ، ومشدود بردفين عظيمين مستديرين يمنحان الناظرين عشق الحياة.
قال ابن الدمينة:
عقيليّة ،أما مَلاتُ إزارها * فدِعْصُ ،وأما خصرها فبتيلُ ُ
(دعص= قطعة مستديرة بتيل= ضامر)
وقال ابن الرومي:
وشربت كأس مدامة من كفها * مقرونة بمدامة من ثغرها
وتمايلت فضحكت من أردافها * عجبا ولكني بكيت لخصرها.
الرّدفان هما بُؤرة الشهوة عند العربي ، وأكثر ما تمتاز به المرأة في المخيال العربي، وقد أحب العرب الأرداف الضخمة الممتلئة وكانت عندهم فُسحة مُضيئة في خريطة الجمال والأنوثة والرغبة لديهم، وقد شبّهوا الردفين بكثيب الرمل ، بالدعص ،وبالموج ، يقول النابغة الذبياني:
مخطوطة المتنين،غير مفاضة * ريَّا الروادف ، بضّة المتجرّد .
ويقول جميل بثينة:
مخطوطة المتنين مُضمَرة الخَشا * ريَّا الروادف، خلقها ممكور.
ويقول عمر بن أبي ربيعة:
خَدَلَّجَة اذا انصرفت * رأيت وشاحها قلقا
وساقا تملأ الخُلخـــا * لَ فيه تراه مُختَنقا.
أما الفخدان ، ففيهما الإغواء والإغراء والشهوة ، فهما تفضيان إلى مكامن السحر والجمال ، ولذا كانت الفخذ الجميلة هي اللَّفاء المكتنزة ، تتناسق مع عظم الردف وتدويره وقالوا إنه أنعم من الحرير وألين من الزبد، والساق المثال عندهم هي الساق الرّيّا الممتلئة القوية .
وشبَّهوا الساقين بعمودين من المرمر .
يقول النابغة الذبياني:
سقط النضيف ولم تُرد إسقاطه * فتناولنه واتَّقَتنا ،بالــــيد
بمخضَّب رخص كأن بنانــــه * عنم على أغصانه لم يُعقد
ويقول امرئ القبس:
وكسح لطيف كالجديل مُخضَرّ * وساق كأُنبوب السقي المُذَلَّل.
وقال المتنبي:
هام الفؤاد بأعرابية سكنت *** بيتاً من القلب لم تمدد له طنبا
مظلومة القد في تشبيهه غصناً *** مظلومة الريق في تشبيهه ضربا
بيضاء تطمع في ما تحت حلتها *** وعز ذلك مطلوبا إذا طلبا
كأنها الشمس يعيي كف قابضه *** شعاعها ويراه الطرف مقتربا .
قول الأعشى :
لم تمش ميلا ولم تركب على جمل ...... ولا ترى الشمس إلا دونها الكلل
(والكلل ستر ينصب على الهودج ) .
قول عنترة:
رفعوا القباب على وجوه أشرقت ......... فيها فغيب السّهى في الفرقد
(القبة: غرفة مستورة- السّهى: نجم ضئيل النور جدا- الفرقد: نجم القطب الشمالي ظاهر النور جدا) .
يقول أمرؤ القيس:
غذائرها مستشذرات إلى العلى ............... تضّل العقاص في مثنى ومرسل
(الغديرة: الخصلة من الشعر- مستشزرة: مفتولة- العقصة( بالكسر): العقدة في الشعر- المثنّى: الشعر المطوي بعضه على بعض- المرسل: الشعر المنسدل)
وكما قال:
وفرع يزيّن المتن أسود فاحما ................ أثيث كفتؤ النحلة المتعثكل
(الفرع: الشعر- المتن: الظهر- أثيث: كثيف- القنو: العذق الجاف الذيجرّد من تمره- المتعثكل: الذي يبرز منه أشياء كأنّها تتحرّك في الهواء.) .
قول امرؤ القيس:
تصد وتبدي عن أسيل وتتقي ............ بناظرة من وحش وجرة مُطْفِلِ
(تصدّ: تنفر، تدير وجهها فيبدو خدّها أسيلا- وتتّقي: تحذر – وجرة: اسم مكان- مطفل: لها طفل، إذا كانت الظبية مطفلا كانت أشدّ شراسة في دفع المقتربين من جرائها) .
يصف أمرؤ القيس الثغر فيقول:
بثغر كمثل الاقحوان منورّ نقي الثنايا أشنب غير أثعل
الاقحوان: نبات بريّ بتلاته بيض تشبه الأسنان وقلبه أصفر
- منوّر :مزهر
- أشنب: أبيض شديد البياض
- أثعل: متراكب بعضه فوق بعض .
ويقول امرؤ القيس:
- وصادتــك غـراء وهـنانـة ثقال فما خالطـت مـن عـجل
رقود الضحى ساجيـا طرفـهـا يميلهـا حيـن تمـشي الكسـل
عظيمة حلـم إذا استـنطـقـت تطيل السكـوت إذا لــم تسـل
بلهـاء من غيـر عـي بهــا يرى لبها ظاهـرا مـن عقــل
الغراء : وتعني البيضاء المشوبة بحمرة
الوهنانة : ذات الوقار
وثقـال اي الـتي أثقلتها اردافـها عـن النهــــوض
رقـود الضحى : كثيرة النوم اثناء الضحى عندما يكون الناس قد اسيقضوا من النوم فهي لاتستيقظ اثناء طلوع الشمس معهم أي لاتستيقظ من النوم الا متاخرة أي لها من الخدم ما يجنبها عناء الخدمة.و يكفيها التفــــرغ لــرعاية جسـدهـــا و العـناية بـــه و حفظه من كل ما قــــد يشينه من تعب أو كلل أو حرارة شمس .
ساجـيـا طـرفهـا : أي ناعسة العيون او فـاتـرة العـيون ،
عظيـمة حـلـم إذا استنطــــقت : أي قليلة الكلام او لاتتكلم الا اذا استنطقت وطلب منها الكلام عند ذلك تجيب بحكمة وتعقل على قدر السؤال.
صادق محمد عبد الكريم الدبش
10/9/2016 م






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنسان حفر تأريخه في ذاكرة الناس !
- مشهد ... وتعليق !
- يسألونك ماذا قدم التحالف الوطني الشيعي خلال سنوات حكمه ؟
- الشيوعية رمز للوطنية والنزاهة وأحترام خيارات الناس .
- رسالة مفتوحة الى الله .. ولأنبيائه !
- ما اشبه اليوم بالبارحة وفي عام 2016 م !
- لترتفع الاصوات للجم عمليات الخطف والقتل والارهاب !
- نفحات مضيئة من حياة الرصافي الخالد .
- بمناسبة قرب حلول عيد الأضحى المبارك لسنة 2016 م .
- كلام الليل يمحوه النهار !
- منع المشروبات الكحولية !.. ضرورة وطنية ملحة ؟؟!!
- أين الثرى من الثريا !
- كامل شياع .. يبعث من جديد .
- اعادة نشر .. هل من أذان صاغية ؟
- الليل وصبواته وتغريداته في أخر العمر !
- يسعد مساك ياعراق !
- هل نظامنا السياسي يفقه ما يدور حوله ؟
- الى أين المسير .. يا سادة ؟؟
- سفري مع المبدع أسماعيل خليل .
- في المناجات والتأمل .. !


المزيد.....




- فنان تركي يجمع 16 ألف خصلة شعر من نساء من حول العالم.. والسب ...
- نزهة الشعشاع تفسر أهمية -العلاج بالمسرح-
- إصدار جديد يوثق الحياة الثقافية والاجتماعية بالرباط خلال الق ...
- كاريكاتير -القدس- لليوم الثلاثاء
- المعارضة تطالب العثماني بتجديد ثقة البرلمان
- ثقافة العناية بالنص التراثي.. جماليات المخطوط في زمن التكنول ...
- إلغاء تصوير فيلم ويل سميث الجديد -التحرر- في جورجيا بسبب قوا ...
- أرقام قياسية لمشاهدات برومو برنامج رامز جلال والكشف عن موعد ...
- الإنجليزية كلغة مشتركة في سويسرا.. فائدة إضافية أم ظاهرة إشك ...
- العثماني: الوضعية مقلقة وقرار الإغلاق صعيب وأنا حاس بكم


المزيد.....

- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صادق محمد عبدالكريم الدبش - المرأة .. سر الوجود وأيقونة الحياة .