أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عدنان جواد - الحسابات التركية والاهداف الكوردية في سوريا














المزيد.....

الحسابات التركية والاهداف الكوردية في سوريا


عدنان جواد

الحوار المتمدن-العدد: 5265 - 2016 / 8 / 25 - 12:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الحسابات التركية والأهداف الكوردية في سوريا
ضل الحلم القومي الكوردي يداعب مشاعر الأكراد، وعاد من جديد بدولة مستقلة بعد ضعف العراق وهيمنة الأكراد على القرار السياسي في العراق، فمنذ الحرب العالمية الأولى عندما أقرت اتفاقية سيفر بإقامة كيان كوردي، وكانت ولا زالت الجغرافية هي الحاكمة في التقسيم، فكردستان تعرضت للتقسيم بين الدولتين العثمانية والصفوية عام 1514 في معركة جالديران، انتصر فيها العثمانيون بقيادة سليم الأول على الصفويين بقيادة إسماعيل الصفوي.
التقسيم الثاني عقب اتفاقية سايكس –بيكو، ومنذ ذلك الوقت بقت الاتفاقات الدولية الحدودية عاملا مانعا للتطلعات الكوردية القومية، يسعى الاكراد من خلال الفراغ في سوريا والفوضى وضعف الحكومة في الحصول على الحكم الذاتي أو الفيدرالية كما حدث في العراق ، وهذا الأمر يتعارض مع هدف الأتراك بالحصول على منطقة آمنة في شمال سوريا ليؤمن حدوده مع سوريا كما يقولون لكن الهدف الحقيقي هو منع قيام دولة كوردية أو حكم ذاتي لأكراد سوريا ، وإقامة حكم الإخوان في سوريا، وحتى لا يجد حزب الاتحاد الكردستاني ملاذ امن في سوريا ، فتشن pkk هجماتها من سوريا والعراق ضد تركيا.
يشكل الأكراد في سوريا حوالي20% من السكان، وباستباق تركي احتضنت المعارضة السورية المختلفة، لكي تؤثر على قرارها وتلجم أي تطلع أو أفكار كوردية انفصالية، وراهنت على الزمن وعلى العامل العربي الخليجي والدور الأمريكي في تحقيق هدفها في إسقاط نظام الأسد ومنع قيام دولة كوردية، بوجود منطقة عازلة وبمساعدة الناتو فبدأت المناورات وصواريخ الباتريوت وإقامة المؤتمرات للمعارضة السورية في تركيا .
اصطدم الطموح التركي بوجود روسيا في سوريا ، فبعد إسقاط الطائرة الروسية وتوتر العلاقات بين الدولتين، أجلت تركيا هدفها قليلا، فبرز دور الأكراد فتقدموا في مناطقهم ،ككوباني ومنبج وغيرها من المدن فحرروها من داعش بمساعدة الولايات المتحدة الامريكية، إلى أن وصل تقدمهم إلى محافظة الحسكة الغنية بالنفط ذات الغالبية الكوردية، ولأجل ان يسيطر عليها الأكراد قبل حدوث الاقلمة او الحكم الذاتي لكي يصبح أمر واقع فهي تشبه مدينة كركوك العراقية، فتصادمت القوات الكوردية مع القوات الحكومية السورية وهو أمر ينذر بالمزيد من الحروب فالأكراد هدفهم ضمها لإقليمهم الموعود والدولة السورية تريد المحافظة عليها لأنها مصدر مهم لميزانيتها المالية وتهديد لسيادتها الوطنية.
بعد الانقلاب الأخير الذي حدث في تركيا، وجدت تركيا متغيرات في المنطقة وان تشبثها بالغرب لم يجدي لها نفعا وان اغلب الدول الأوربية هللت للانقلاب في تركيا وبعض الدول الخليجية ساعدت ، وان أول من دان الانقلاب روسيا وإيران ، وان مصلحتها تتطلب العودة لعمقها الإقليمي ، فاعتذر اوردغان من بوتين وعادت العلاقات التركية الروسية، واليوم دخلت القوات التركية شمال سوريا لمدينة جرابلس وطردت داعش واستبدلته بالجيش الحر، وهدفها المعلن هو منع عبور داعش والكردستاني الى الحدود التركية.
الاكراد يريدون تحقيق النموذج العراقي في سوريا، ولكن ماهو دور البار زاني؟ البرزاني يسير في خط اوردغان فبينة وبين تركيا حجم تبادل تجاري كبير يتعدى الأهداف القومية والعرقية، والتساؤل الآخر ماهو موقع العرب فهل يقفون مع داعش أو مع الحكومة السورية أو مع القوات القادمة من تركيا، والذي يمعن النظر يرى ان الوضع مشابه لما حدث في العراق فهم انقسموا بين القوى المتصارعة وهذا الأمر يمزقهم ويضعف دورهم.
ان الوضع مقبل على مشهد سياسي وجغرافي جديد في المنطقة ترسم معالمه الدول الكبرى ومصالحها ، ويكون سيده الأكراد والأتراك في سوريا ، فينبغي دراسة الأمر عقليا وليس عاطفيا من قبل الاطراف المتصارعة فالحروب لاتجلب غير الدمار والخراب.



#عدنان_جواد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مالذي يؤخر معركة الموصل
- الدولة الوطنية
- بوكو حلال
- القضاء مسيس والدليل غير كافي
- عندما يختلف الحرامية تنكشف السرقات
- التاجر الوسيط وخراب البلد
- الباخص والتقشف
- الهدف الحكم وليس الوطن
- احزب الله ارهابي واسرائيل صديقة
- هيكل والصحافة العربية
- لايصلح التكنو قراط ما افسده الساسة
- ناس تتلكة العجاج وناس تاكل دجاج
- العرب وحرب الوكالة
- السعودية وتحالفات التقسيم
- تحرير سنجار وبقاء العرش
- العبادي الى الوراء در
- الاصلاح حلم جميل والواقع شبه مستحيل
- الاصلاح وتقليص الحمايات
- صفر عقاب 100% جريمة
- استشراف المستقبل حسب مراكز الدراسات الاستراتيجية


المزيد.....




- حرائق الغابات تجتاح مناطق بالولايات المتحدة.. شاهد ما تسببت ...
- مصور إماراتي يوثق جُزرًا مزينة بأشجار القرم في أبوظبي
- ما الذي يكشفه أرشيف الأخبار عن أعظم أباطرة الهند المغولية وأ ...
- توتر في جنوب سوريا بعد قصف وتوغلات إسرائيلية في درعا والقنيط ...
- حرب إيران ـ بعد التصعيد الأخير جولة مباحات مرتقبة في قطر
- إيران تعلن عقد اجتماع مع سلطنة عُمان بشأن مضيق هرمز
- قطر وروسيا تتفقان على إنشاء قناة اتصال مباشر بين وزارتي الدف ...
- بزشكيان: الإفراج عن 6 مليارات دولار من الأصول الإيرانية المج ...
- جنبلاط يتهم كبار المفاوضين بإغفال اتفاق عمره 77 عاما بين لبن ...
- مصرع رئيس مدينة طابا المصرية


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عدنان جواد - الحسابات التركية والاهداف الكوردية في سوريا