أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عدنان جواد - الاصلاح حلم جميل والواقع شبه مستحيل














المزيد.....

الاصلاح حلم جميل والواقع شبه مستحيل


عدنان جواد

الحوار المتمدن-العدد: 4926 - 2015 / 9 / 15 - 13:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الاصلاح حلم جميل والواقع شبه مستحيل
في الاحلام قد يطير الانسان في الفضاء وربما يتسلق الجبال ويركب البحار، وحتى يصبح رئيسا ووزيرا ومدير، وموظفا محترما يامر وينهي لانه خبير!، وربما يتزوج فتاة جميلة، واحيانا يكون بطلا رياضيا وبحركة مفاجئة يسقط خصمة ارضا بالقاضية لانه كان ملاكما، لكن يستيقظ من نومه وينقطع حلمه بعد ان سقط من سرير نومه المتهالك الذي لايتحمل الحركات الحلمانية العنيفة، فيتمنى ان يعود لحلمه الخيالي الجميل ، وان لا يعود لذلك الواقع المزري المحزن الذليل، لذلك ترى اغلب العاطلين عن العمل يفضلون النوم الطويل.
بعد خمسة اسابيع ترك العبادي ينادي بالاصلاح، وبعض الشباب والمرجعية الرشيدة كل جمعة، بالاصلاح ومحاسبة الفاسدين، وخاصة رؤوس الفساد الكبيرة، وهذه الرؤوس شعرت بخطر تلك الاصلاحات فاتخذت مواقف مغايره لكلامها على الاعلام، فهي تساند الاصلاحات في الكلام وتعرقله بالفعل!
فالنظام الحالي تم تاسيسه من اجل تقاسم الكعكة بجمع الاموال وتوزيعها بين الشركاء من شخصيات واحزاب، فلا يمكن التنازل عن امبراطوريات مالية وشركات وقصور وشقق في الدول الاجنبية والعربية، وامتيازات ومناصب فكيف تريد المرجعية وبعض فئات الشعب من الطبقة المحكومة، ان يعالج المسؤول وعائلته في المستشفيات الحكومية كما يعالج المواطن العادي! الذي غالبا ما يكون مصيره الاخير الموت، فهو يتعالج في ارقى مستشفيات العالم هذا اذا مرض، ويقبل ابنائهم بافضل الجماعات العالمية وخاصة الأمريكية وأحسن البعثات الدبلوماسية ، ويتعيين جميع افراد اسرته واقاربه ومن يلوذ به بافضل الدوائر في الحكومة العراقية، ويتم اصدار الهوية والمستمسكات والجواز بدقائق وبدون حضوره للدوائر الرسمية، بينما يعاني المواطن العادي الروتين المرير، ولا يمكن ان ينتظر في ازدحام مروري طويل فهو مسؤول وحمايته تفتح الطريق بقوة السلاح وغصبن على المرور.
ان الملك عقيم ولا يمكن التنازل عنه بدافع الانسانية وحقوق البشرية وخاصة في بلادنا العربية ، فدائما نصفق للسارق فنجعله سيدا محترما، والمحترم الملتزم بالقانون والدين نجعله ذليلا، فالمشروع بالاصل ليس مشروع دولة ولا حكومة تخدم الشعب كما يتصور البعض، وانما ديمقراطية شكلية وفساد مستشري وفقر مزري، والدولة الفاشلة لاتحتاج الة كفاءة ومزيا خاصة لتدير الامور بقدر احتياجها للمتملقين والانتهازيين والكذابين لتمشية الامور.
وربما يسمع البعض شعارات تطلقها بعض الاحزاب منها القضاء على الفساد، والعدالة والتوازن، فهي لاتعني الفساد الذي نفهمة التعدي على المال العام، وانما التجاوز على الحصص فيما بينهم والاخلال بالاتفاق الذي تشكلت بموجبه الحكومة!، في تقاسم الغنيمة والعدالة لاتعني العدالة الاجتماعية وانما العدالة في التوزيع بين الاحزاب، اما التوازن الذي اثار الناس وطبلت له القنوات الفضائية بحجة التوازن الشعبي ، ولكن المقصود هو توزيع المناصب والاموال بين الشركاء وخير شاهد ما يعاني النازحون والمهجرون ومن سرقهم!!.
لذلك فمشروع الاصلاح مجرد حلم وسوف تفشله الاحزاب الحاكمة، فهم سوف يعطلون ويسوفون ويؤخرون ويوهنون ويضعفون وحتى يهددون ، وربما سيدفع الثمن العبادي نفسه وبمن بمعيته من دعاة الاصلاح اذا كانوا جادين ، اما بالاغتيال او الفاق التهم به ويصبح هو السارق!.
غالبا ما يتم تغيير الانظمة المتسلطة بالثورات التي تقوم بها الشعوب، او بالانقلابات وهي مجربة وقد سببت الكوارث، فالامر يتطلب المطاولة في التظاهر وعدم الركون الى الهدوء والجمود والمطالبة بالحقوق ، فما ضاع حق وورائه مطالب، والا فسيصبح الاصلاح مجرد حلم وشعار يردد ويزول وتعود المعاناة ويستمر الظالم بظلمه والفاسد بفساده والفقير بفقره والخريج عاطلا، والكفوء وحامل الشهادة مهاجرا، والطبيب مهانا ، والفنان محتقرا، ويستمر نظام الغابة فالقوي يعيش والضعيف يسحق .



#عدنان_جواد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاصلاح وتقليص الحمايات
- صفر عقاب 100% جريمة
- استشراف المستقبل حسب مراكز الدراسات الاستراتيجية
- الدكتاتورية بشخص او عدة اشخاص
- لولا داعش لسقطت الحكومة
- ابتسم ظريف وغضب نتنياهو فصمت العرب
- زعيم الفقراء ونكران الجميل
- المال العام واللصوصية الوطنية
- الاختلاف بين النظرية والتطبيق الاسلام السياسي مثالا
- الدفاعات الجوية يا حكومتنا الوطنية
- مجازر تتكرر وساسة تبرر
- هدف الحزم هدم ويتم
- دول ريعية وراعية تنفذ حروب عقائدية
- اذا قال اوباما فصدقوه
- التحالف الصهيو سعودي
- امم تتوحد وامتنا تتبدد
- الثيوقراطية والاسلام
- البعث عضو عامل في الاحزاب الاسلامية
- الشروكية والتقسيم
- حتى الثالث يصبح ثانيا؟


المزيد.....




- مكتب نتنياهو يكشف قيامه بـ-زيارة سرية- إلى الإمارات خلال الح ...
- قرقاش: العلاقات العربية الإيرانية -لا يمكن أن تُبنى على المو ...
- ترامب يصل الصين في زيارة نادرة، وملفات التجارة وإيران وتايوا ...
- -لا ترقى الى المعايير الدولية-.. فولكر تورك يطالب إسرائيل بإ ...
- فنزويلا الولاية 51.. -أمريكا أولا- تتوسع نفطيا
- كيف تنمي الجانب -الإنساني- في طفلك في عصر الذكاء الاصطناعي
- عاجل | نيويورك تايمز عن مسؤولين أمريكيين: شركات صينية تجري م ...
- -إشراف كامل-.. إيران تتوقع عوائد ضخمة من هرمز وواشنطن تواصل ...
- وثيقة فيدرالية تضع اتهامات ترمب لمحمود خليل موضع شك
- حكومة العراق الجديدة.. رهان -مسك العصا من المنتصف-


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عدنان جواد - الاصلاح حلم جميل والواقع شبه مستحيل