أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين الركابي - أطفال اليرموك طيور على أبواب الجنان














المزيد.....

أطفال اليرموك طيور على أبواب الجنان


حسين الركابي

الحوار المتمدن-العدد: 5252 - 2016 / 8 / 12 - 02:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أطفال اليرموك طيور على ابواب الجنان
بقلم: حسين الركابي
يبدو إن التغيير والإصلاح لا يشمل المفسدين والفاسدين؛ وأيضا لا يشمل من يقف خلفه مارداً حزبي، أو طائفي منذ أن شرع أبواب العراق التحالف الدولي، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية عام 2003، وبقينا كما كنا كل جزء على جبلا لا نعرف متى يجمعنا وطن، ويعيدنا كسيرتنا الأولى تحت عراق خالي من تجار الإنسان؛ وادركولاء السياسة التي لم تبقي فينا قطرة دم.
الفشل الإداري نشب في معظم المؤسسات، والوزارات والدوائر الحكومية العراقية كالنار بالهشيم؛ لا سيما وزارة الصحة التي تعد من أهم الوزارات كونها تلامس حياة المواطن، ويعد عملها إنساني بالدرجة الأولى كون العراق يمر بظرف إستثنائي، جرحى الحروب والأمراض التي إنتشرت بشكل كبير في الآونة الأخيرة؛ نتيجة الإنفجارات وما ينتج عنها من مواد، وإشعاعات سامة.
مستشفى اليرموك وصالة الخدج تحديداً؛ لم تكن بعيدة عن الصراع السياسي الصحي، والفشل الإداري الذي أنتج عنه 12 طفلا، أستنشقوا رائحة وطن ممزوجة بالشهادة؛ ورءوا كواسر يفترسون أشلاء مقطعة من الفقراء والايتام والأرامل، وسمعوا عويل الثكالى وأنين اليتامى، ففضلوا أن يرحلوا بعد ساعتين أو ثلاثة عن هذه الدنيا التي لا مكان لهم فيها؛ وإذ بقوا فمكانهم الرصيف والساحات العامة ليبيعوا الحلوى، والكلينكس في تقاطعات المرور.
لاشك إن هؤلاء هم طيور الجنة وسيقفون على بابها، ويرون من حرمهم حنين الام ودفئ الاب؛ ويشتكون إلى بارئهم إن هؤلاء قد حرقونا بعد ساعتين في الدنيا، بسبب إرضاء كتلهم السياسية وأحزابهم الفانية التي جعلت الفاشلين في الصدارة؛ وسلطت أصحاب القلوب الغلف كالحجارة وأشد قسوة، لا يعرفون الرحمة ولا الإنسانية؛ حيث ملئت بطونهم الحرام وجيوبهم الدولار، وأغشت أبصارهم المصالح الشخصية والحزبية.
جريمة يندى لها جبين الشرفاء والأحرار في العالم الإنساني؛ وهزت جميع الضمائر الحيه، لكن لم يعرق لها جبين ساسة الصدفة واليا نصيب، ولم تهز ضمائرهم الخاوية؛ هذه الحادثة لم تكن الأولى في بلد الفرهود واللهث على المناصب، قد سبقتها حادثة الكرادة التي راح ضحيتها أكثر من 300 بين أب، وزوجه وبنت وأبن صغاراً كباراً، فسجلت هذه الحوادث ضد فاعل مجهول أو تماساً كهربائي
إن معظم الجرائم في العراق؛ وفي مقدمتها جريمة أطفال الخدج في مستشفى اليرموك، يجب أن لا تسجل ضد فاعل مجهول، وإنما فاعلها معلوم لدينا، أول فاعل لها هم مؤججي الطائفية والحزبية، والفاعل الثاني المحاصصة السياسية، والفاعل الثالث الفاشلين في الادارات وتسنمهم مواقع مهمه، والفاعل الرابع اختيار الاشخاص على أساس الولاء الحزبي وليس الكفاءة؛ والفاعل الخامس عدم المتابعة ولا وجود لمبدئ الثواب والعقاب.





#حسين_الركابي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سقط أوردغان وحزبه وان عاد إلى السلطة.!!
- رسالة التظاهر هل قراها مقتدى الصدر.؟؟
- طك بطك3 الفلوجة عروس أم أفعى.؟!
- طك بطك2. حشد الله السيستاني
- طك بطك دواعش ديموقراطيون.!
- عولمة المصلحون.!
- برلمانيون عالوحدة ونص.!!
- ضحك السفهاء في جنازة العظماء
- العراق بين الفقاعتين.!
- إنقلاب في بغداد
- قطع يد ذوي شهداء سبايكر..!
- سلاماً يا كويت
- إخلع نعليك إنك في الحشد المقدس
- ساسة في موبايل عزت الدوري
- أحفظ ثلاجتي وإستبح أرضي
- الجامعة عربية والشعوب ايرانية..!!
- من القصير الى تكريت
- النازعون نزعا والمظهرون عورة
- نفط العراق وسياسة الإعتدال
- عوق في العقول السياسية


المزيد.....




- ترامب يقول إن صبره على إيران -أوشك على النفاد- وطهران تسمح ل ...
- أزمة تمديد ولاية الرئيس.. لاءات المعارضة تُدني الصومال من ال ...
- حرب إيران مباشر.. غموض بشأن قرارات ترمب المقبلة ولبنان يطالب ...
- -فاقد لمهارات الاتصال-.. زلات ميرتس تربك ألمانيا
- نواف سلام: كفانا مغامرات عبثية في خدمة -مشاريع أجنبية-
- مهاجرون أفارقة يجدون في المغرب -لقمة عيش واستقرار-
- قتلى وجرحى بغارة إسرائيلية على مركز للدفاع المدني جنوب لبنان ...
- عشرات سيارات -وايمو- بدون سائق تجوب حيًا سكنيًا بأمريكا.. شا ...
- حفرة عميقة تحاصر سيارة على طريق سريع في ولاية نيويورك.. ومئا ...
- -علاقتنا جيدة للغاية-.. ماذا قال ترامب عن تواصله مع زعيم كور ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين الركابي - أطفال اليرموك طيور على أبواب الجنان