أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن عماشا - -الإرهاب- أخر أسلحة الرأسمالية الإمبريالية .. -نيس- ليست بداية هي عملية في سياق ولن تكون أخر العمليات.














المزيد.....

-الإرهاب- أخر أسلحة الرأسمالية الإمبريالية .. -نيس- ليست بداية هي عملية في سياق ولن تكون أخر العمليات.


حسن عماشا

الحوار المتمدن-العدد: 5225 - 2016 / 7 / 16 - 00:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مع كل عملية "ارهابية" كبيرة تحصد المزيد من الضحايا وخصوصا في أوروبا أو أميركا. والمواقف التي تليها تتوزع بين اصطفافين:
- الأول: ينطلق من كون "الإرهاب" فعل شيطاني يأتي معزولا عن سياق الأحداث والصراع في المنطقة والعالم كأنه آت من كوكب أخر. أو انه مولود بيئة ثقافية وتاريخية تلتصق بالإسلام وتعبيرا عنه لخلق عباءة تعاطف انساني يترجم سياسيا في مواقف تصب بمصلحة المشروع الأميركي حيث تصبح مواجهة الارهاب أولوية تتقدم على أية مسائل اخرى.
- الثاني: يحاول أمام الحقائق الثابته والتي لا يمكن انكارها ان يوحي بأن صانع "الإرهاب" :تنظيما وتدريبا وتسليحا وتمويلا. فقد السيطرة عليه وامسى وحش متفلت من عقاله يضرب خبط عشواء لا هدف له الا القتل لمجرد القتل. يستثمر الرعب المتولد عن أفعال ليوظفه في تمرير السياسيات التي تصب في نهاية المطاف بخدمة الإصطفاف تحت جناح الولايات المتحدة.
يربط بينهما خيط رفيع يُجَهّل الفاعل الحقيقي والمحرك الخفي للـ"إرهاب" في غالب الأحيان. لكنه لا يستتر عند استثمار عملياته في منطقتنا العربية والاسلامية من باكستان الى مصر والسودان، الى ليبيا وتونس، الى سوريا والعراق ولبنان. ولن يتورع عن وضع المعيقات في مواجهته من قبل قوى لا تخضع لهيمنته مثل الحشد الشعبي في العراق والجيش العربي السوري في سوريا وحزب الله في لبنان.
بل يسارع الى انقاذ قادتة الا من خرج منهم عن سيطرته كما جرى في تكريت العام الماضي وكما استغل الهدنة في سوريا وزود المنظمات الارهابية باسلحة متطورة وحشد لها عناصر جدد من كل اصقاع الارض.
هي الولايات المتحدة الأميريكية، ليست فقط من عملت على تنظيم وتدريب وتسليح وتأمين الرعاية الاقليمية للمنظمات الارهابية . بل هي التي تسير هذه المنظمات وتوجهها وتوفر لها كل الشروط لبقائها كسلاح فتاك بعد ان استنزفت في الحروب المباشرة والغزوات التي سعت من خلالها الى التحكم في العالم وبعد ان فقدت التغطية لتلك الغزوات والمشاركة الميدانية العسكرية من قبل ما يسمى حلفاء أميركا في الحلف الأطلسي والدول الاوروبية.
ومع دخول روسيا على خط الأزمات الساخنة في المنطقة وبشكل أساسي في سوريا عسكريا وميدانيا لم يعد لدى الولايات المتحدة العديد من الخيارات واصبحت مكرهة ان تقبل بالدور العسكري الروسي وتسعى للتعاون مع روسيا ليس على قاعدة التنازل لها بالكامل بل على اساس شراكة متوازنة نسبيا .وهذا يستدعي شروط مادية ملموسة ليتحقق. لا تملك الولايات المتحدة القدرة على تأمين توازن مادي ينعكس في التفاهمات على الشراكة. خصوصا ان حلفائها المحليين الإقليميين لهم اجندات خاصة لا تتوافق بالكامل مع المصالح الأميركية ويعملون لحساباتهم الخاصة مثل الكيان الصهيوني ومأزقه الوجودي الذي يدفعه الى التقرب من روسيا. والمملكة السعودية التي تشعر انها غرقت في الصراع العسكري المباشر وأمست تستشر القلق على بقائها كقوة اقليمية اخذ نفوذها يضمحل لحساب إيران بعد الاتفاق النووي وتخسر مواقع نفوذ تاريخية في المنطقة بعد تورطها المباشر في الحرب السورية واندفاعها الطائش في حرب اليمن. ولتركيا ايضا عقدتها التاريخية في مسألة الكرد. الذين لم يبقى غيرهم لدى الولايات المتحدة من بيئة اجتماعية في نسيج المنطقة يمكنها الرهان عليها بان تشكل ركيزة ثانية موازية للكيان الصهيوني.
من هنا لم تأتي عملية نيس الفرنسية خارج السياق العام الذي تهدف من ورائه الولايات المتحدة الى حشد اكبر حجم من القوى لتتراصف في تحالفها تحت عنوان مواجهة "الارهاب" علها بذلك تأمن التوازن المطلوب مقابل روسيا وحلفائها الإقليميين. وتستعيد احكام السيطرة على الدول التابعة لها في المنطقة والعالم.
"نيس" ليست بداية هي عملية في سياق ولن تكون أخر العمليات.




#حسن_عماشا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل تعود -مصر أُم الدنيا-؟
- ميشال سماحة بين جنون الحاقدين وتفاهة المنافقين
- العصبية الحزبية رابطة وهمية.. أخر ما بقي للحزب الشيوعي اللبن ...
- عفوية الجماهير ومايسترو القلاقل السياسية والاجتماعية من وحي ...
- المعلوم والمجهول في المسار السياسي للكيان اللبناني والدور ال ...
- نهاية وبداية مرحلة تاريخية جديدة
- في ذكرى 13 نيسان
- غزة بعد العدوان (المشهد السياسي يتكرر في كل كيان)
- عودة سعد الحريري ليست بشارة تسوية هو بيدق هامشي في استراحة ا ...
- نحو مقاربة متحررة من المفاهيم الموروثة للأحداث في منطقتنا ال ...
- تأملات في معضلة الحركة السياسية العربية (2)
- تأملات في معضلة الحركة السياسية العربية
- الفرصة التاريخية لصدقية الانتماء الوطني - القومي
- الى جينف 2 مع الحكم والنفاذ
- الى متى نستمر بالخضوع للابتزاز؟
- بمناسبة الأول من آب عيد الجيشين اللبناني والعربي السوري. تحي ...
- لمحة على المشهد اللبناني: نبيه بري ووليد جنبلاط حركة في فراغ ...
- دولة عربية واحدة في الأفق
- أبرز المعضلات في مواجهة الحراك الشبابي اليساري التقدمي تجاه ...
- لبنان تحت غصن ورقة التوت


المزيد.....




- تفاصيل استهداف محطة CIA بالسعودية بطائرة مسيرة.. مصدر يكشف ل ...
- الحرس الثوري يعلن خسائر أمريكية والسيطرة على مضيق هرمز واسته ...
- قائد سنتكوم: 50 ألف جندي يشاركون في العمليات ونهيمن بالكامل ...
- أحكام في تونس بسجن صهر بن علي ورئيس حكومة ووزراء سابقين بتهم ...
- من الإطاحة بالنظام لتغيير السلوك.. ماذا تريد واشنطن بإيران و ...
- عبد الله بن زايد يبحث مع وزراء الخارجية التداعيات الإقليمية ...
- الجيش الأميركي: ضرب ألفي هدف بإيران في أقل من 100 ساعة
- بريطانيا تقيد تأشيرات مواطني أربع دول بينها دولة عربية
- السعودية: اعتراض وتدمير 9 مسيرات فور دخولها الأجواء
- إسرائيل تعيد فتح مجالها الجوي تدريجيا بدءا من ليل الأربعاء


المزيد.....

- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن عماشا - -الإرهاب- أخر أسلحة الرأسمالية الإمبريالية .. -نيس- ليست بداية هي عملية في سياق ولن تكون أخر العمليات.