أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن عماشا - غزة بعد العدوان (المشهد السياسي يتكرر في كل كيان)














المزيد.....

غزة بعد العدوان (المشهد السياسي يتكرر في كل كيان)


حسن عماشا

الحوار المتمدن-العدد: 4561 - 2014 / 9 / 1 - 00:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كانه كتب على الشعب الفلسطيني ان ينقطع نسل القادة الثوريين المؤمنين بتحريرها من البحر الى النهر منذ ثورة العام 1936 بقيادة عز الدين القسام. رغم التضحيات العظيمة التي قدمها هذا الشعب ولا زال. لا تتحقق النتائج المرجوة منها بسبب طبيعة القيادات المساومة التي تعاقبت على قيادته منذ ذاك التاريخ والى يومنا هذا.
وحتى في لبنان احد كيانات الطوق للكيان الصهيوني الاستعماري الاستيطاني محكومة المقاومة فيه بالمجال السياسي أن تخضع للمساومة والتسويات تحت سقف الحدود المرسومة من قبل الاستعمار. بعيدا عن السرديات التاريخية والاخفاقات الكبيرة والصغيرة من "النكبة" الى "النكسة" الى "أيلول الأسود"، الى الاجتياح الصهيوني للبنان عام 1982.
وبعيدا ايضا عن الانتصارات العظيمة التي طبعت هذا التاريخ من معركة الكرامة، و"حرب تشرين – اكتوبر" 1973، والانتصار الذي زلزل كيان العدو في العام 2000.
كانت الشعوب العربية: خصوصا الشعب العربي الفلسطيني منها وشعوب كيانات الطوق تدفع ضريبة الهزيمة والنصر على حد سواء دون كلل او ملل وتتعلق بكل أمل يتمظهر بأي قيادة ترفع شعار تحرير فلسطين وما بخلت يوما في تقديم اعظم التضحيات مهما بلغ اجرام العدو وجبروته في تدمير البشر والحجر. وجسد هذا الشعب الفلسطيني اعلى نماذج الارادة في الحياة والتمسك بالأرض. (في اليوم 16 من العدوان الأخير على غزة وحيث كان قد بلغ عدد الشهداء الف شهيد. سجل منذ بداية العدوان خمسة آلاف مولود جديد في غزة وحدها.
لقد دفعت الصراعات الداخلية في الوطن العربي العديد من الناس الى الهجرة سواء من المواطن الأصلية سواء باتجاه مناطق واقاليم داخل الوطن العربي او باتجاه العالم الغربي خلف البحار اكثر مما تسببت فيه الحروب مع الاستعمار بشكل مباشر الا في حالة الشعب الفلسطيني حيث ان ارضه تمثل مركز الاستيطان الاستعماري الصهيوني.
ان الأمة العربية استسلمت للتقسيم الاستعماري من خلال تركيبها السياسي الاجتماعي وارتضت الهيمنة والتحكم في سيرورة تطورها المرسومة بما يخدم مصالح الاستعمار سواء في سيطرته ونهبه لمواردها او في توجيه مسارات انتظامها وطرق عيشها بما يلبي متطلبات السوق الاستعماري. وليس هذا وحسب، بل ان الاستعمار نفسه هو من يرسم خطوط التناحر السياسي والصراع على السلطة في بلداننا لتكون تحت سقف الدور المناط في السلطات لخدمة مصالح الاستعمار سواء لجهة التشريع او لجهة السياسات الاقتصادية والاجتماعية.
الا ان ما يواجه الشعب الفلسطيني فضلا عن كل هذا هو انه مهدد بالاقتلاع والنفي بأبشع الصور كشكل اعلى من اشكال الاستغلال.
بمعزل عن نوايا أية قيادة فلسطينية او عربية ومدى استعدادها للنضال والتضحية ستبقى محكومة بالتسويات وتحت السقوف المرسومة ما دامت تلتزم الحدود الكيانية وتخضع للرؤى والخيارات التي يسمح بها الاستعمار ولا انفكاك لها من هذه المعضلة الا من خلال العمل على استراتيجية تحررية شاملة قد تتقدم فيها ضرب مصالح الاستعمار المتمثلة في نهبه لمواردنا على تحرير الارض ولا تكون خطوط التماس والمواجهة محكومة بما يرسمه الاستعمار. ان السيطرة الغير مباشرة للاستعمار عبر ادوات من نسيجنا الاجتماعي لهي اخطر على مستقبل تحرر الأمة من الاحتلال المباشر والخضوع الى ما يسمى خصوصيات كيانية هو خضوع مسبق لسقف الصراع . وهذا المعضلة لا سبيل في الخروج منها الا عبر سياسات واضحة بعيدة عن الهيمنة من قبل شريحة كيانية على شريحة اخرى تكون في مركز الهيمنة الاستعمارية. ان مشروعا وطنيا تحرريا شاملا يهدف: فضلا عن تحرير الارض والسيطرة على مواردنا الى بناء اقتصاديات وطنية وانمائية نملك كل مقوماتها على مستوى الدولة المركزية الموحدة والتي تؤمن التكامل والتكافؤ بين مختلف قوى مجتمعاتنا العربية لبناء الدولة المدنية الوطنية.
فلا سبيل غير ذلك الى التحرر وكل ما هو دونه لا يعد الا اجترار للدمار والصراعات الداخلية وعدم الاستقرار والارتقاء في كل مجالات الحياة أي كان العقائد والشعارات التي تستند اليها او تستظلها حركة سياسية في هذه الامة.



#حسن_عماشا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عودة سعد الحريري ليست بشارة تسوية هو بيدق هامشي في استراحة ا ...
- نحو مقاربة متحررة من المفاهيم الموروثة للأحداث في منطقتنا ال ...
- تأملات في معضلة الحركة السياسية العربية (2)
- تأملات في معضلة الحركة السياسية العربية
- الفرصة التاريخية لصدقية الانتماء الوطني - القومي
- الى جينف 2 مع الحكم والنفاذ
- الى متى نستمر بالخضوع للابتزاز؟
- بمناسبة الأول من آب عيد الجيشين اللبناني والعربي السوري. تحي ...
- لمحة على المشهد اللبناني: نبيه بري ووليد جنبلاط حركة في فراغ ...
- دولة عربية واحدة في الأفق
- أبرز المعضلات في مواجهة الحراك الشبابي اليساري التقدمي تجاه ...
- لبنان تحت غصن ورقة التوت
- هل تندفع المنطقة العربية- الاسلامية الى حرب كبرى؟! أم أن هذه ...
- لبنان من دوامة المتلقي إلى مشروع بناء الدولة
- -هيئة التنسيق النقابية- والسقوط المبكر في ملعب نادي النظام ا ...
- هل يخرج مدعي العلمنة والحرص على السلم الأهلي من مستنقع العجز ...
- هل نرتقي الي التفكير المؤسساتي لمواجهة التحديات الملموسة في ...
- حزب الله ليس القاعدة وطالبان وشيطنته لا تغير بالميزان
- ثلاتة عوامل تجعل التسوية في سوريا مستحيلة
- تحت ظلال الانتخابات النيابية في لبنان.


المزيد.....




- وزير الدفاع الأمريكي: ليس هناك شح ذخائر.. وحجم القوة القتالي ...
- -لاعب فنون قتالية سابق-.. ترامب يسمي ماركواين مولين لمنصب وز ...
- بعد إعلان هيغسيث -فرض سيطرة كاملة- على سماء إيران.. إليكم ما ...
- اليوم السابع للحرب: غارات واسعة على طهران والضاحية الجنوبية ...
- موجة ضربات جديدة على طهران وإسرائيل تعد بـ-مفاجآت-
- الجزيرة نت ترصد الأوضاع في المناطق الحدودية بين باكستان وإير ...
- الحوثي: أيادينا على الزناد وسنتحرك حين تقتضي التطورات
- -مضيعة للوقت-.. ترمب يستبعد الغزو البري لإيران ويحرّض الأكرا ...
- تحدي -الباراسيتامول- يقلق خبراء الصحة في أوروبا
- سوق السيارات المصرية تترقب موجة غلاء جديدة بسبب الحرب


المزيد.....

- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن عماشا - غزة بعد العدوان (المشهد السياسي يتكرر في كل كيان)